زحمة دبلوماسيين لإنقاذ لبنان من الشغور الرئاسي.. ولا مؤشر واضح يلوح في الأفق حتى الآن!

يقترب موعد الجلسة الرئاسية دون أن يلوح أيّ مؤشر واضح في الأفق حتى الآن، وسط لقاءات ومشاورات محلية ودولية والالحاح على ضرورة انتخاب رئيس وخروج لبنان من الفراغ الرئاسي، الذي دام لأكثر من سنتين.
وفي هذا الإطار أكد بيان للرئاسة الفرنسية نقلًا عن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” من الضروري “استكمال العملية الانتخابية بهدف انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان”.
وقد علمت “الديار” من مصادر مطلعة أن وفدًا سعوديًّا رفيعًا ينوي زيارة لبنان قريبًا، بعد أن تسلمت وزارة الخارجية الملف اللبناني بشكل مباشر في ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، لاسيما سقوط النظام السوري.
وأضافت المصادر، أن موعد الزيارة لم يتضح بشكل نهائي، مرجحة أن تحصل في 2 أو 3 كانون الثاني المقبل، على الرغم من تردد معلومات أخرى عن عدم استبعادها مطلع الأسبوع.
وعلمت “الديار” أيضًا أن الموفد القطري أبو فهد، يجري مزيدًا من اللقاءات والمشاورات بشأن انتخاب رئيس الجمهورية، مع العديد من القيادات والشخصيات السياسية.
وتقول المعلومات إن هناك تباينًا وتمايزًا بين “قطر” و”السعودية” في هذا المجال، تحت سقف أن الخلاف لا يفسد في الود قضية.
وينتظر أيضًا أن يزور لبنان وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان في 30 و31 الجاري، في إطار الزيارة التقليدية للوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوات اليونيفيل، وسيجريان لقاءات مع المسؤولين وقيادات سياسية، تتناول تطبيق اتفاق وقف النار والاستحقاق الرئاسي.
كما أوضح النائب “غسان عطا الله”، لـ”الشرق الأوسط” إنه “إلى الآن لا اتجاه لتأجيل جلسة انتخاب الرئيس في 9 كانون الثاني، واليوم واضح أن الجميع سيحضرون الجلسة ويعبرون عن نيتهم لانتخاب رئيس”.
إلا أنه وبرأي “عطا الله”، الحديث الجدي بشأن الرئاسة سيبدأ الخميس المقبل، أي قبل أسبوع من موعد الجلسة.
من جهته، يوضح مسؤول جهاز الإعلام في حزب القوات اللبنانية، “شارل جبور”، لـ”الشرق الأوسط”، أن مسألة الاتفاق على اسم “تحصل في الأيام والساعات الأخيرة قبل الجلسة”.
وكان قد أشار رئيس حزب “حركة التغيير” المحامي “إيلي محفوض” في تصريح، إلى أنّ “ترشيح سمير جعجع لا يرتبط بتبدّل موازين القوى بل بأحقية الرجل بحكم الموقعية والتمثيل والمشروع”.
وقال: “بات لزامًا على الفريق الذي افتأت بالحكيم زورًا وبهتانًا وأثقله بالاتهامات إجراء مراجعة ذاتية وإعادة تقييم وقراءة متأنية للتاريخ المشوّه والمزوّر بحق جعجع ورفاقه حتى لا نطلب اعتذارًا”.
بدوره، قال رئيس حزب القوات اللبنانية “سمير جعجع”، خلال العشاء السنوي لمنسقية عاليه في حزب “القوّات اللبنانيّة”:” إنه تبيّن له شخصيًا ومن خلال الاتصالات التي يقوم بها في موضوع ملف رئاسة الجمهوريّة أن “المنظومة” لا تزال موجودة وهي تستمر بعملها كمنظومة وكأن شيئًا لم يكن، ولفت إلى أن “محور الممانعة” لا يريد العماد “جوزيف عون”، وبطبيعة الحال، “التيار الوطني الحر” أيضًا لا يريده، وهم يخططون لإسقاطه في الانتخابات”.
وأضاف، “المنظومة” تعمل ليلًا نهارًا لتهريب رئيس للجمهورية لا يحقق طموحات الشعب اللبناني، وإنما يضمن لهم استمرار المرحلة الماضية. وفي المقابل، نحن مستمرون في العمل بكل جدية لمنعهم من تحقيق ذلك، ولن نسمح لهم بإعادة إحياء أنفسهم من جديد من خلال رئيس ينفذ أجندتهم”.
مواضيع ذات صلة :
![]() العالم لا يثق بوعود لبنان | ![]() الخير: حراك “الخماسية” يكاد يكون الفرصة الأخيرة | ![]() “الترقّب الرئاسيّ” سيّد الموقف.. تحرّكات “بالجملة” ودعوة غربيّة لبري! |