“صفحة جديدة”.. الرئيس عون يستعيد موقع لبنان العربي ودوره التاريخي

لبنان 6 آذار, 2025

في إطار استكمال مسعى استعادة لبنان مكانته العربيّة والدوليّة، الذي بدأه رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون منذ انتخابه، يتحضّر رئيس الجمهورية لترتيب جدول زياراته العربية والأوروبية على حدّ سواء، تلبية للدعوات الرسمية التي تلقّاها.

في هذا السياق، تصف الأوساط المطّلعة على زيارتي رئيس الجمهورية إلى الرياض والقاهرة بالناجحتين، فبعد سنتين ونصف من غياب “الرئاسة” عن طاولة الاجتماعات العربية، شكّل حضور الوفد اللبناني الرئاسي إعادة رسم للخطوط العريضة لاستعادة موقع لبنان العربي ودوره التاريخي في محيطه، وفق صحيفة “نداء الوطن”.

وعلى مستوى القمة العربية الطارئة في القاهرة، تشير الأوساط لـ “نداء الوطن”، إلى أن اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية مع الملوك والأمراء والرؤساء، “شكّلت استعادة لحضور لبنان بين إخوته العرب”. ولفتت الأوساط في هذا السياق إلى أنه “ليس تفصيلاً أنّ كل رؤساء الدول والوفود الذين التقاهم الرئيس عون، أجمعوا على وصف كلمته بأنها من بين الأهم في القمة، وقد شكّلت تغييراً لما كانت عليه كلمة لبنان بالقمم العربية. وأعطت إشارة واضحة إلى عودة استثنائية للبنان لدوره على مستوى العالم العربي”.

بعد زيارة عون إلى السعودية… صفحة جديدة مع الخليج؟

إلى ذلك، توقفت مصادر سياسية عند دلالات زيارة الرئيس عون إلى السعودية، متوقعةً عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية أن تؤسس لفتح صفحة جديدة مع المملكة والدول الخليجية.

وما يرسّخ هذا الاعتقاد، بحسب المصادر، الدعوة التي وجهها الرئيس لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لزيارة لبنان، الذي لم يتردد بقبولها وتلبيتها في أقرب وقت.

هذه الدعوة التي ترافقت مع دعوة مماثلة تلقاها رئيس الحكومة لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة التي وافق على تلبيتها بعد نهاية شهر رمضان المبارك.

وتشير المصادر إلى أن هذه الأجواء الإيجابية تؤشر بشكل واضح إلى عودة لبنان إلى الحاضنة العربية من البوابة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، متوقفةً عند المباحثات التي جرت بين عون وبن سلمان.

وأكدت المصادر على أهمية التعاون بين السعودية ولبنان انطلاقًا من استمرار السعودية بدعم الجيش اللبناني، ورفع الحظر عن زيارة الرعايا السعوديين للبنان. إضافة إلى إقرار الاتفاقيات التجارية المعقودة بين البلدين في وقت قريب، على أن يتولى التنسيق بشأنها الوزراء المختصون في الحكومة اللبنانية مع السفير السعودي في لبنان وليد البخاري.

توجه سعودي لإعادة ترميم العلاقة مع لبنان

في السياق أيضًا، رأى مرجع سياسي لبناني في حديث لـ”الأنباء” الكويتية أن زيارة الرئيس عون إلى المملكة العربية السعودية، شكلت محطة مفصلية في المشهد السياسي اللبناني، إذ جاءت في ظروف صعبة تمرّ بها البلاد وسط أزمات داخلية وتوترات إقليمية، مشيرًا إلى أن “البيان المشترك الصادر عن الزيارة، حمل  دلالات واضحة حول مستقبل العلاقات اللبنانية – السعودية، ورؤية المملكة لدعم لبنان في المرحلة المقبلة، ما يضع بيروت أمام اختبار حقيقي في التزامها بإعادة التوازن إلى علاقاتها العربية، وتطبيق الإصلاحات التي طال انتظارها”.

وأوضح المرجع أن “الزيارة عكست توجهًا سعوديًا واضحًا لإعادة ترميم العلاقة مع لبنان. والتأكيد على أن لبنان عضو أصيل في المنظومة العربية لم يكن مجرد عبارة بروتوكولية، بل رسالة سياسية تحمل في طياتها الرفض لأي انحراف عن الهوية العربية للبلاد. كما أن التشديد على أهمية تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، يؤشر إلى نية السعودية إعادة لبنان إلى دائرة التأثير العربي”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us