كوريا الجنوبية في خضم أزمة سياسية: من محاولة انتحار إلى حظر السفر وتداعيات الأحكام العرفية

عرب وعالم 11 كانون الأول, 2024

لم يستطع وزير الدفاع الكوري الجنوبي السابق، كيم يونغ هيون، تحمل الضغوط التي تعرض لها أثناء احتجازه بسبب تهم تتعلق بالتحريض على فرض الأحكام العرفية. ووفقًا لمسؤولين في سيول، حاول كيم الانتحار داخل مركز احتجازه الليلة الماضية، إلا أن مسؤولي المركز تدخلوا في الوقت المناسب ومنعوه من إيذاء نفسه.
في حين أكّد شين يونغ هاي، المفوض العام لدائرة الإصلاحيات الكورية أن حالة الوزير مستقرة الآن بعد تلقيه الرعاية الطبية اللازمة.

تفتيش مكتب الرئيس: تصعيد في التحقيقات
وفي خطوة غير مسبوقة، شرعت الشرطة في تفتيش مكتب الرئيس يون سوك يول ضمن تحقيقات مكثفة تتعلق بالتحريض على سوء استخدام السلطة، وهو أمر نادر الحدوث في كوريا الجنوبية بسبب الحصانة التي يتمتع بها المكتب الرئاسي.
وأثار هذا الإجراء تساؤلات حول قدرة الشرطة على تنفيذ مهامها في ظل وجود قوانين تحظر تفتيش المواقع التي قد تحتوي على أسرار الدولة دون موافقة المسؤولين.
من جهتها، أصدرت وزارة العدل الكورية الجنوبية، في وقت سابق، حظر سفر على الرئيس يون سوك يول، بناءً على طلب من النيابة العامة ووكالة مكافحة الفساد.
وأكّد أوه دونغ وون، المدعي العام لمكتب التحقيق في الفساد في جلسة برلمانية أن هذا الإجراء جاء لضمان عدم هروب الرئيس أثناء التحقيقات.

الأحكام العرفية: قرار أثار الفوضى
وتعود الأزمة السياسية الحالية إلى قرار الرئيس يون سوك يول بفرض الأحكام العرفية يوم 3 كانون الأول، والذي أُلغي بعد ساعات إثر تصويت البرلمان ضد القرار، ووفق المعلومات، فإنّ وزير الدفاع كيم يونغ هيون كان أحد أبرز الداعمين لهذا القرار، حيث أوصى الرئيس بإرسال قوات إلى الجمعية الوطنية لمنع النواب من التصويت.
وفي جلسة استماع برلمانية، كشف قائد قيادة الحرب الخاصة، كواك جونغ-كيون، أن الرئيس أمر القوات “بتدمير الأبواب وسحب النواب”، إلا أن القوات لم تنفذ الأمر.

مع استمرار التحقيقات، تم اعتقال عدد من المسؤولين البارزين في مقدمتهم: وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، كبار القادة العسكريين الذين شاركوا في التخطيط لفرض الأحكام العرفية، مسؤولون في الشرطة الوطنية يشتبه بتورطهم في القضية.
وأعلنت السلطات أن المحاكمة الأولى للمتهمين ستبدأ بعد 20 يومًا، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المتورطين.

وكان الرئيس يون سوك يول، قد قدّم عقب إلغاء الأحكام العرفية اعتذارًا علنيًا عن قراره بفرضها، قائلاً: “لن أتنصل من المسؤولية القانونية أو السياسية”، غير أنّ هذا الاعتذار لم يلقَ قبولًا واسعًا، حيث رأت المعارضة والمجتمع المدني أنه غير كافٍ في ظل حجم الأزمة التي سببتها قرارات الرئيس الأخيرة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us