حماس ترفع شعار “لو كنت أعلم”… غزّة بين التصعيد الإسرائيلي وتعثّر المفاوضات!

عرب وعالم 25 شباط, 2025

تواجه المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس تعقيدات متزايدة، مع تصاعد الخلافات حول تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وتأجيل البدء في المرحلة الثانية.
وفي الوقت الذي تشترط فيه إسرائيل تنفيذ مطالبها قبل أي تقدم، تحذّر حماس من انهيار الاتفاق، متهمة تل أبيب بالتّنصل من التزاماتها وعرقلة مسار التهدئة.
إلى ذلك، وفي تحول لافت، أقرّ نائب رئيس حركة حماس في الخارج، موسى أبو مرزوق، بأنّه كان سيعارض هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل، لو كان يعلم مسبقًا بحجم الدمار الذي سيلحق بقطاع غزّة.
وفي مقابلة مع “نيويورك تايمز”، قال أبو مرزوق: “لو كنت أعلم حجم الدمار الذي سينتج عن هجوم 7 أكتوبر، لعارضته، فمعرفة العواقب كانت ستجعل من المستحيل دعمه”.
وأضاف أن قادة حماس لم يكونوا على علم مسبق بالتخطيط للهجوم، لكنّهم أيّدوا استراتيجيته العامة. كما أشار إلى استعداد حماس للتفاوض بشأن مستقبل سلاحها في غزّة، وهي نقطة خلافية أساسية في المفاوضات الجارية مع إسرائيل، في حين يرفض بعض مسؤولي الحركة هذا الطرح.

إسرائيل تفرض 4 شروط صارمة للمرحلة الثانية

في المقابل، ووسط تصاعد الخلافات، أعلنت إسرائيل، عبر وزير الطاقة إيلي كوهين، أربعة شروط أساسية قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وهي:
– الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
– إبعاد حركة حماس نهائيًّا عن قطاع غزة.
– نزع سلاح القطاع بالكامل.
– فرض سيطرة إسرائيلية أمنية شاملة على غزة.

وتعكس هذه الشروط موقفًا إسرائيليًا متشدّدًا، يضع عراقيل أمام تنفيذ بقية الاتفاق، ما دفع حماس إلى اتهام إسرائيل بالمماطلة والتهرب من التزاماتها.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنتهي في الأول من آذار، قد تضمّنت إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليًا، بينهم 8 قتلى، مقابل 1900 معتقل فلسطيني. وكان من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية في 2 آذار، وتشمل إطلاق سراح بقية الأسرى الإسرائيليين، لكنها لم تنطلق بعد، بسبب رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها الكاملة في المرحلة الأولى.
من جهتها، أعلنت حماس استعدادها للإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة، لكن إسرائيل تراجعت عن الإفراج عن الدّفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين، ما دفع الحركة إلى اتهام تل أبيب بتعمد عرقلة الاتفاق، بموافقة أميركية.

اتهامات متبادلة
وقد اتهمت حماس إسرائيل بارتكاب عدّة خروقات للاتفاق، من بينها:
– تأخير عودة النازحين إلى شمال غزّة.
– استهداف المدنيين بالقصف وإطلاق النار على الرَّغم من اتفاق وقف النار.
– إعاقة دخول المساعدات الإنسانية ومتطلبات الإيواء.
– المماطلة في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين على الرَّغم من تنفيذ حماس لالتزاماتها.
في المقابل، قالت الحكومة الإسرائيلية إنّ تأجيل إطلاق الأسرى الفلسطينيين سببه “المراسم المهينة” التي تنظمها حماس عند تسليم الأسرى الإسرائيليين، متهمة الحركة باستغلالهم سياسيًّا، وهو ما اعتبرته حماس محاولة إسرائيلية للتهرّب من تنفيذ الاتفاق.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us