التهديدات تتصاعد.. هل تندلع الحرب بين إيران وإسرائيل بسبب “النووي”؟

يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا مع احتدام التوتر بين إيران وإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وفي مقابلة مع موقع “بوليتيكو”، حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، من أن إيران تمتلك بالفعل ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلتين نوويتين، مشيرًا إلى أن الخيار العسكري يجب أن يكون مطروحًا على الطاولة لمنع طهران من الوصول إلى العتبة النووية.
وأضاف أن فرص نجاح المسار الدبلوماسي باتت “محدودة للغاية”، مما يعزز فرضية التصعيد العسكري.
وكانت قد أظهرت تقارير استخباراتية أنّ إسرائيل ترفع مستوى استعداداتها العسكرية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، في وقت تواصل فيه تل أبيب التنسيق مع واشنطن بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني.
من جهتها، ردّت إيران بقوة على التهديدات الإسرائيلية، واصفة إياها بـ”المشينة وغير المنطقية”.
في المقابل، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنّ إسرائيل “تواصل تهديد إيران بالهجوم العسكري، وفي الوقت ذاته تلوم الغرب على تطوير طهران لقدراتها الدفاعية”، معتبرًا أن هذا التناقض يعكس ازدواجية المعايير.
في السياق كشفت صحيفة تلغراف البريطانية أنّ إيران رفعت مستوى جاهزية دفاعاتها الجوية حول منشآتها النووية والصاروخية، تحسبًا لأي هجوم محتمل من إسرائيل أو الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن طهران عززت أنظمتها الدفاعية في مواقع استراتيجية، بما في ذلك المنشآت السرية التي استُهدفت سابقًا بهجمات سيبرانية وعسكرية من قبل إسرائيل.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر إيرانية قولها إن “كل شيء في حالة طوارئ عالية”، ما يعكس المخاوف الحقيقية لدى القيادة الإيرانية من تصعيد عسكري وشيك.
وبحسب تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران رفعت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى 274.4 كيلوغرامًا، مقارنة بـ182.2 كيلوغرامًا قبل ثلاثة أشهر فقط، وهو تسارع مقلق للغاية قد يقربها من إنتاج سلاح نووي.
ورغم تأكيد الوكالة على عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن على وجود برنامج نووي عسكري في إيران، فإن تسريع عمليات التخصيب وعدم التعاون الكامل مع المفتشين الدوليين يثير مخاوف الدول الغربية.
إلى ذلك لا تزال الإدارة الأميركية متمسكة بالخيار الدبلوماسي لحل الأزمة النووية الإيرانية، لكنها في الوقت نفسه لا تخفي قلقها من تسارع البرنامج الإيراني.
وكان مسؤولون أمريكيون قد حذروا من أن أي ضربة عسكرية إسرائيلية قد تؤدي إلى رد فعل إيراني عنيف، مما قد يشعل مواجهة إقليمية واسعة تشمل حزب الله في لبنان والمليشيات الإيرانية في سوريا والعراق.
مواضيع ذات صلة :
![]() تجري الرياح بما لا تشتهي سفن إيران | ![]() “خلّوا عينكن عَ إيران” | ![]() تقرير أميركي يكشف موعدا مرجحا لضربة عسكرية على إيران |