إسرائيل ترفض الانسحاب من ممر فيلادلفي.. هل تسقط المفاوضات؟

قبل ساعات من انطلاق المحادثات بين إسرائيل وحركة حماس في القاهرة، برز تطوّر جديد، إذ أعلن مسؤول إسرائيلي أن الجيش لن ينسحب من ممر فيلادلفي، مما يهدد المفاوضات التي ترعاها مصر.
وكان قد أعلن مسؤول إسرائيلي، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن الجيش الإسرائيلي بحاجة للبقاء في ممر فيلادلفي لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.
وأوضح أن الانسحاب غير وارد حاليًا، رغم أنه كان من المفترض أن يبدأ غدًا السبت، كجزء من المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن يُستكمل خلال ثمانية أيام.
من جهته، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن هناك أنفاقًا تخترق الحدود مع غزة، مشيراً إلى أنها تُستخدم في تهريب الأسلحة.
في المقابل، حذرت حركة حماس من أن أي محاولة إسرائيلية للاحتفاظ بمنطقة عازلة في ممر فيلادلفي ستكون “انتهاكًا صارخًا” لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت أن الالتزام بالاتفاق هو السبيل الوحيد لضمان الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
أهمية ممر فيلادلفي
محور فيلادلفي هو شريط ضيق من الأرض يمتد على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بطول 14 كيلومترًا وعرض 100 متر فقط.
ويُعد الممر جزءًا أساسيًا من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979، والتي وضعت حدًا لعقود من الصراع بين البلدين. وتكمن أهميته في كونه منطقة أمنية حساسة لكل من مصر وإسرائيل، حيث يعتبره الطرفان ضروريًا لضمان أمن حدودهما.
وبينما يُطلق الجيش الإسرائيلي على الممر اسم “فيلادلفي”، يعرفه الفلسطينيون والمصريون باسم “ممر صلاح الدين”.
وعلى مرّ السنين، أُنشئت العديد من الأنفاق أسفل الممر، مما جعل الوضع الأمني في المنطقة أكثر تعقيدًا.
وبعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005، تم تحديد وضع المنطقة العازلة بوضوح، مما أدى إلى تقسيم مدينة رفح إلى شطرين: مصري وفلسطيني.
في حين أنشأت مصر مع خروج القوات الإسرائيلية، قوة أمنية قوامها 750 عنصرًا لحراسة الحدود، مهمتها مكافحة التهديدات الأمنية وفقًا لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979.