توتر دبلوماسي بين ترامب وزيلينسكي… وردود فعل دولية واسعة

عرب وعالم 1 آذار, 2025

شهد اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض توترًا غير مسبوق، حيث انتهى الاجتماع بشكل مفاجئ بعد مشادة كلامية بين الطرفين. فالاجتماع الذي كان  يهدف إلى توقيع اتفاقية تتعلق بالمعادن، تحوّل إلى مواجهة حادة، إذ انتقد ترامب زيلينسكي، محذرًا من مخاطر استمرار الحرب، في حين سعى الأخير للحصول على ضمانات أمنية أمريكية.

من دعم زيلينسكي ومن وقف ضده؟

كما أنّ التصعيد بين الزعيمين أثار ردود فعل دولية واسعة، وسط قلق متزايد بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا.

في  السياق، تعهدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الجمعة، بالوقوف إلى جانب كييف، مشككة بزعامة الولايات المتحدة للعالم الغربي بعد المشادة الخارجة عن المألوف بين ترامب وزيلينسكي.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل الاجتماعي عقب المواجهة في المكتب البيضاوي “اليوم، أصبح واضحاً أن العالم الحر يحتاج إلى زعيم جديد. الأمر يعود لنا نحن الأوروبيين لقبول هذا التحدي”، مضيفة: “أوكرانيا هي أوروبا! نحن نقف إلى جانب أوكرانيا”.

وكتب كل من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في بيان مشترك على شبكات التواصل الاجتماعي متوجهين إلى زيلينسكي “كن قويا، كن شجاعا، لا تخف. سنواصل العمل معك من أجل سلام عادل ودائم”.

من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال زيارة الدولة التي يجريها في البرتغال: “ثمة معتد هو روسيا وثمة شعب معتدى عليه هو أوكرانيا”، داعيا إلى “احترام الذين يقاتلون منذ البداية”.

وأضاف: “أرى أننا كنا جميعا على حق في مساعدة أوكرانيا ومعاقبة روسيا قبل ثلاث سنوات وفي الاستمرار في القيام بذلك”.

وتابع الرئيس الفرنسي: “نحن جميعا ندين بالكثير من الاحترام للشعب الأوكراني وللرئيس زيلينسكي”.

وقال ماكرون: “إذا كان هناك شخص واحد، سمعناه جميعا يهددنا بالأسلحة النووية، ويلعب على وتر حرب عالمية ثالثة، فيجب ألا ننظر إلى كييف. يجب أن ننظر إلى موسكو بدلا من ذلك”.

كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن “دعمه الثابت لأوكرانيا”.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي ايه ميديا) عن متحدثة باسم الحكومة قولها: “إنه (ستارمر) يحافظ على دعمه الثابت لأوكرانيا، وهو يقوم بكل ما في وسعه لإيجاد مسار يقود إلى سلام دائم على أساس سيادة وأمن أوكرانيا”.

وأضافت “رئيس الوزراء يتطلع إلى استضافة قادة دوليين يوم الأحد، من بينهم الرئيس زيلينسكي”.

كما كتب رئيس الوزراء التشيكي بيتر فيالا عبر منصة إكس “جمهورية التشيك تقف إلى جانب أوكرانيا، وإلى جانب العالم الحر”، بحسب ما أوردته إذاعة راديو براغ إنترناشونال.

وكتب الرئيس التشيكي بيتر بافل في تعليق على التطورات “نقف مع أوكرانيا أكثر من ذي قبل. وحان الوقت لأوروبا كي تكثف جهودها”.

وطالبت السياسية في الحزب الديمقراطي الحر الألماني، ماري-أجنيس شتراك-تسيمرمان، باستقلال أوروبي أكبر عن الولايات المتحدة.

وقالت شتراك-تسيمرمان إن من غير المتصور أن يتعرض زيلينسكي “لضغوط من جانب الولايات المتحدة بهذه الطريقة المنفرة – نعم، إنه أمر غريب”، معتبرة أن ما فعله ترامب هو انقلاب بين دور الجاني والضحية.

وأضافت النائبة في البرلمان الأوروبي: “حان الوقت بالنسبة لنا لتعزيز استقلالنا عن الولايات المتحدة… علينا أن نكشر عن أنيابنا… يجب علينا أن ندخل في اتفاقيات مع أوكرانيا، ونحدد المسار الاقتصادي، ونعيد تعريف دور أوروبا في العالم”.

كما كتب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الجمعة، على منصة إكس “روسيا غزت أوكرانيا في شكل غير قانوني وغير مبرر. على مدى ثلاث سنوات، قاتل الأوكرانيون بشجاعة ومرونة. إن معركتهم من أجل الديموقراطية والحرية والسيادة هي معركة مهمة بالنسبة إلينا جميعا”.

وأضاف ترودو بعد المواجهة غير العادية بين ترامب وزيلينسكي في المكتب البيضاوي “كندا ستستمر في الوقوف إلى جانب أوكرانيا”.

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، السبت، أن بلاده “ستقف إلى جانب أوكرانيا” طالما كان ذلك ضروريا.

وقال ألبانيزي للصحافيين في سيدني، السبت، إن “الشعب الأوكراني لا يقاتل من أجل سيادته الوطنية فحسب، بل أيضا من أجل تأكيد احترام القانون الدولي”.

وأضاف “سنستمر في الوقوف إلى جانب أوكرانيا طالما كان ذلك ضروريا، لأن الأمر يتعلق بنضال أمة ديموقراطية ضد نظام استبدادي بقيادة فلاديمير بوتين الذي لديه مخططات إمبريالية تجاه أوكرانيا والمنطقة بكاملها”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us