ظهور جديد لسهيل الحسن وتقارير تتحدث عن تنسيق مع بشار الأسد… ماذا يحصل في الساحل السوري؟

عرب وعالم 6 آذار, 2025

تصاعدت التوترات في الساحل السوري، لا سيما في ريف اللاذقية، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة يُعتقد أنها موالية للنظام السابق.

وأكدت مصادر أمنية أن هذه المجموعات نفذت عمليات ضد قوات الأمن، ما دفع الأخيرة إلى تنفيذ حملة واسعة لاحتواء الوضع.

وفي آخر التطورات، أفادت مصادر أمنية عن اعتقال اللواء إبراهيم حويجة، رئيس المخابرات الجوية السابق، لدوره في تنسيق عمليات مع الخلايا المسلحة التي تنشط في ريف اللاذقية.

ويُتهم حويجة بمئات الاغتيالات خلال عهد حافظ الأسد، من بينها الإشراف على اغتيال الشهيد كمال جنبلاط.

في السياق، كشفت مصادر أمنية لـ”الجزيرة” أن المجلس العسكري بقيادة العميد غياث دلا يقف وراء الهجمات التي استهدفت قوات الأمن السورية، مما أدّى إلى اندلاع معارك شرسة، أبرزها المواجهات في جبلة وبيت عانا.

وأوضحت المصادر أن المجلس العسكري حصل على دعم لوجستي من “قوات سوريا الديموقراطية”، إلى جانب تمويل مالي من حزب الله وجماعات عراقية مسلحة.

كما شكّل دلا تحالفات مع شخصيات بارزة مثل ياسر رمضان الحجل، القائد الميداني السابق في قوات سهيل الحسن، ومحمد محرز جابر، قائد قوات صقور الصحراء سابقًا، والذي يقيم حاليًا بين روسيا والعراق.

يُذكر أن غياث دلا كان من بين القادة العسكريين الذين رفضوا الخضوع للسلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، حيث عمد إلى تشكيل المجلس العسكري، وهو تنظيم يضم ضباطًا وعناصر سابقين من الجيش السوري ممّن كانوا موالين لنظام الأسد.

من جهته، أكد مدير أمن محافظة اللاذقية لوكالة “سانا” أن هذه المجموعات المسلحة تتبع لـ”مجرم الحرب سهيل الحسن”، أحد أبرز قادة الجيش خلال حكم بشار الأسد.

وقد ارتبط اسم سهيل الحسن بمعظم المجازر التي وقعت خلال الحرب السورية، لا سيما الهجمات على الغوطة الشرقية، حيث قاد عمليات قصف وحصار بالبراميل المتفجرة والأسلحة الثقيلة. وبعد سقوط النظام، اختفى الحسن عن الأنظار، لكنه عاد ليقود عمليات مسلحة ضد السلطات الجديدة.

ووفق ما نقلت “الجزيرة” عن مصدر أمني، فإن بشار الأسد على علم بالتنسيق بين مختلف المجموعات المسلحة، التي يُعتقد أنها تعمل تحت إشراف جهة خارجية. وأضاف المصدر أن المجلس العسكري بقيادة غياث دلا وسّع نفوذه وتحالف مع قيادات عسكرية سابقة من جيش الأسد.

تصعيد ميداني وحظر تجوال

في المقابل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مروحيات عسكرية سورية نفّذت ضربات جوية على مواقع المسلحين في بيت عانا والمناطق المجاورة، وسط قصف مدفعي عنيف.

في حين أعلنت قوات الأمن عن مقتل 16 عنصرًا من قواتها خلال الاشتباكات مع المجموعات المسلحة الموالية للأسد، في واحدة من أعنف المواجهات منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر/كانون الاول الماضي.

ومع تصاعد الاشتباكات، فرضت إدارة الأمن العام السورية حظر تجوال في مدينتي حمص وطرطوس، يبدأ من العاشرة مساءً وحتى صباح اليوم التالي. كما خرجت مظاهرات في إدلب ودرعا وحمص دعمًا لوزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام، في مواجهة ما وصفوه بـ”فلول الأسد” التي تحاول زعزعة استقرار البلاد.

إلى ذلك، استمرّت القوات السورية في تنفيذ حملات أمنية واسعة لملاحقة المجموعات المسلحة. ونقلت وكالة “سانا” عن مصادر أمنية أنّ مجموعات من فلول ميليشيات الأسد استهدفت عناصر وآليات لوزارة الدفاع قرب بلدة بيت عانا، ما أسفر عن مقتل عنصر وإصابة آخرين، فردّت قوات الأمن بشن عمليات تمشيط واعتقالات واسعة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us