هدوء حذر في مدن الساحل… الشرع: بعض فلول النظام الساقط يجهلون “سوريا الجديدة”

سجّل الساحل السوري في الساعات الأخيرة أكبر حملة أمنية ضد فلول نظام الأسد منذ سقوطه، وفيما الاشتباكات تواصلت في محيط جبلة، أرسلت وزارة الدفاع تعزيزات ضخمة إلى محافظتي اللاذقية وطرطوس لتأمين المنطقة وبدء عمليات تمشيط واسعة في مراكز المدن والجبال المحيطة.
كما دفعت وزارة الدفاع أرتالًا عسكرية ضخمة إلى الساحل السوري في تحرّك نفت أن يكون موجهًا ضد طائفة معينة بل لبسط الأمن ومنع التقسيم لأن للساحل وضع خاص.
وفي آخر المستجدات، يسيطر هدوء حذر على مدن الساحل السوري، فيما تمشّط قوات الجيش السوري ريفيْ طرطوس واللاذقية.
وقبلها، قال مصدرٌ في وزارةِ الدفاع السورية لوكالةِ الأنباء الحكومية، إن القواتِ العسكريةَ والأمنية، تقوم بعملياتٍ نوعيةٍ دقيقة ضدَ فلولِ نظامِ الرئيس المخلوع، بشار الأسد، في مدينةِ القرداحة، مسقطِ رأس عائلة الأسد.
وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين إدارة العمليات السورية وفلول النظام السابق في مدينة اللاذقية، حيث كان أفراد من النظام السابق يحتمون في أحد الأبنية قرب المستشفى الوطنية.
ومع انتشار قوات الأمن السورية في مدن الساحل الكبرى وضبط الأمن فيها، اندلعت اشتباكات محدودة ليلًا في محيط مستشفى ابن سينا في اللاذقية، بعد استهداف نفذته فلول نظام الأسد وفق ما كشفت مصادر أمنية لوكالة سانا.
ودخل الجيش السوري إلى مدينةِ جبلة واستعاد السيطرةِ الكاملة على الكلية البحرية.
إلى ذلك، أفادت مصادر “العربية” بوقوع أكثر من 90 قتيلًا في صفوف الجيش والأمن السوري و160 من فلول النظام بمعركة الساحل.
وأفادت المصادر أيضًا بأن 44 عنصرًا من الجيش سقطوا في كمائن تعرضوا لها خلال تقديم الدعم لقوات الأمن والبقية من الأمن والشرطة.
بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن “أعدمت” الجمعة 162 مدنيًّا علويًّا في معقل هذه الطائفة المنتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك خلال عملية تمشيط واسعة النطاق في غرب البلاد.
وأشار المرصد إلى وقوع “خمس مجازر منفصلة أودت بحياة 162 مدنيًا في المنطقة الساحلية السورية، الجمعة، بينهم نساء وأطفال”، وأوضح أن “الغالبية العظمى من الضحايا تمّ إعدامهم بإجراءات موجزة على يد عناصر تابعين لوزارتي الدفاع والداخلية”.
وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ اندلاع أعمال العنف الخميس إلى أكثر من 250 شخصا.
كيف علّق أحمد الشرع؟
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الجمعة، في أول تعليق له على الإشتباكات الأخيرة في الساحل السوري، أن “بعض فلول النظام الساقط سعى لاختبار سوريا الجديدة التي يجهلونها”، مشددًا على أن “هذه المحاولات ستفشل أمام صمود الشعب السوري وقوة الدولة”.
ولفت الشرع إلى أن “سوريا واحدة موحدة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها”، مؤكدًا أن “وحدة البلاد لا يمكن المساس بها”.
وأشار إلى أنه “إذا مُسّت محافظة سورية بشوكة، تداعت لها جميع المحافظات لنصرتها وعزتها”، مشددًا على أن “وحدة الشعب السوري ستكون السد المنيع أمام أي محاولة لتقسيم الوطن”.
وختم الشرع: “سوريا اليوم لا فرق فيها بين سلطة وشعب، وهي تعني الجميع ومهمة للجميع”، معبرًا عن روح الوحدة الوطنية التي تميز البلاد.