هدنة غزة بعد “مقترح أميركا” خلال مفاوضات الدوحة.. “الكرة في ملعب إسرائيل”

بعد عرضها الإفراج عن رهينة وجثامين، حركة حماس تعتبر أن “الكرة في ملعب إسرائيل” حالياً. ورغم تمسكها بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن انتهت مرحلته الأولى في الأول من آذار الحالي، كررت حماس التأكيد على أنها تعاملت بمرونة مع مقترحات الوسطاء.
وفي التفاصيل، قال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريحات صحفية اليوم السبت إنَّ “وفد الحركة عاد مجددًا للقاهرة أمس الجمعة ويتابع مع المسؤولين المصريين مستجدات المفاوضات الجارية ومناقشة المقترح المطروح”.
كما أضاف أن الحركة صنعت أجواء إيجابية في مسار المباحثات الجارية وتعاملت بمسؤولية عالية وقبلت مقترح الوسطاء”، مشيرًا إلى أنّ “الكرة الآن باتت في ملعب إسرائيل”.
وأوضح أنّ “موافقة حماس على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر تعبير عن مرونتها وتعاطيها الإيجابي في المقترحات التي يطرحها الوسطاء”، وفق ما نقلت أسوشييتد برس.
لكنه شدد في الوقت عينه على أن هذا القبول “ليس بديلاً عن المرحلة الثانية وإنما يمهد لبدء المفاوضات فيها وصولاً لإنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي من غزة”.
وجدد القانوع تأكيده أن “حماس تدعم أي مقترح يصلها عبر الوسطاء وتتعامل معه بمرونة كبيرة وإيجابية عالية”، مشددًا على أن “الحركة لم تضع شروطًا تعجيزية وإنما هي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال ببنوده وبضمانة الوسطاء”.
إلى ذلك، رأى أنّ “الإشكالية تكمن في إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المماطلة لإنقاذ مستقبله السياسي”، مؤكدًا أنّ إسرائيل خرقت المرحلة الأولى بوقفها البروتوكول الإنساني ومحاصرة غزة للأسبوع الثاني”.
وكانت حماس أعلنت أمس الجمعة أنها وافقت على مقترح بإخلاء سبيل ألكسندر الذي خطف من قاعدة عسكرية في غلاف غزة يوم السابع من أكتوبر 2023، وهو آخر مواطن أميركي محتجز في القطاع، مع أربعة جثث لأشخاص يحملون جنسية مزدوجة.
إلا أن نتنياهو اعتبر أن الحركة لم تتزحزح قيد أنملة عن مواقفها السابقة. فيما رأى البيت الأبيض أن مطالب الحركة “غير عملية بتاتاً”.
علماً أنّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مطلع العام الحالي بعد أشهر وجولات عدة من المباحثات، كان نص على 3 مراحل، انتهت أولاها في أول مارس الحالي، بتسليم 33 أسيراً إسرائيلياً مقابل أكثر من 1400 فلسطيني.
فيما نصت المرحلة الثانية من الاتفاق على تسليم بقية الأسرى على دفعات، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع المدمر.
على أن تسلم بقية الجثث في المرحلة الثالثة، وتبدأ عملية إعادة الإعمار.
مقترح أميركا
وكانت قد كشفت الولايات المتحدة أمس الجمعة عن تفاصيل مقترح قدّمه مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، خلال مفاوضات الدوحة، يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزّة حتى نيسان المقبل، أي لما بعد شهر رمضان وعيد الفصح.
ويشمل المقترح الإفراج عن عدد من المحتجزين الأحياء وبعض الجثث، مقابل تمديد الهدنة وإتاحة المجال للمفاوضات حول وقف دائم للحرب.
مواضيع ذات صلة :
![]() إثر سريان الهدنة.. تبادل للأسرى وشاحنات المساعدات تدخل من مصر إلى غزة | ![]() لـ”سد الفجوات المتبقية”.. مفاوضات “هدنة غزة” تنتقل من القاهرة إلى الدوحة | ![]() وفد إسرائيلي يتوجه إلى مصر للمشاركة بمفاوضات هدنة غزة |