أوكرانيا تعيّن فريق تفاوض لمحادثات سلام محتملة.. وترامب متفائل: بوتين سيوافق!

لا تزال الطريق نحو وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا غير واضحة، على الرغم من التقدم البطيء في المفاوضات. فالحلول السلمية تواجه العديد من العقبات، أبرزها تعنّت الطرفين في قبول شروط بعضهما البعض، إضافة إلى استمرار التوترات العسكرية على الأرض. ومع ذلك، فإنّ المشهد الدولي يظهر رغبة متزايدة في الوصول إلى تسوية سياسية، خاصة بعد تصاعد المخاوف من استمرار الحرب لفترة أطول وتأثيراتها الكارثية على الأمن الأوروبي والعالمي.
وفي آخر المستجدات، عيّن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فريقاً لتمثيل كييف في أي محادثات سلام محتملة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات مع روسيا، وفق مرسوم رئاسي نُشر اليوم السبت.
واختار زيلينسكي مدير مكتبه الرئاسي أندريه يرماك رئيساً للوفد، إضافة إلى وزير الخارجية أندريه سيبيغا ووزير الدفاع رستم عمروف ونائب مدير المكتب الرئاسي بافلو باليسا بصفة أعضاء، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
يأتي ذلك فيما شكك زيلينسكي بنوايا موسكو أمام التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تجاوب نظيره الروسي فلاديمير بوتين مع مقترح الهدنة في أوكرانيا.
إذ اعتبر زيلينسكي بوقت سابق اليوم أن روسيا تبحث الآن عن ذرائع مختلفة لتجنب إنهاء الحرب.
كما رأى، في تصريحات على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن التلاعب الروسي لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب.
“ضرورة الضغط”
في حين أشار إلى أن يوم أمس كان حافلاً بالمفاوضات التي من شأنها أن تُقرّب السلام.
وأكد أن أوكرانيا قبلت المقترح الأميركي بوقف القتال جواً وبحراً وبراً.
كما أوضح أنّ بلاده ملتزمة باعتماد نهج بناء خلال المحادثات.
غير أنه شدد على ضرورة الضغط على موسكو لكي تتخذ موقفاً بناء، ولوضع حد لتلاعبها الذي لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب.
وكان ترامب قد أبدى تفاؤله أمس الجمعة تجاه الموقف الروسي. وقال في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “فول ميزر” إنه يعتقد أن بوتين سيوافق على مقترح واشنطن.
كما أضاف أنه “يعرف بوتين جيداً وبما يكفي للقول إنه سيوافق على الهدنة”.
إلى ذلك أوضح أنه “كان ساخراً بعض الشيء” عندما زعم أكثر من مرة كمرشح أنه سيوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة، حتى قبل توليه منصبه. وقال في مقطع فيديو بث قبل إذاعة الحلقة غداً الأحد: “حسناً، لقد كنت ساخراً بعض الشيء عندما قلت ذلك، ما أعنيه حقاً هو أنني أود أن أحل المشكلة وسأقوم بذلك، أعتقد أنني سأنجح”.
ما شكل اعترافاً نادراً من ترامب، الذي لديه سجل طويل من الادعاءات المبالغ فيها.