بعد فشل المفاوضات… إسرائيل تستأنف حربها على غزّة وتتوعد القطاع بالجحيم!

في ظلّ فشل المفاوضات في الدوحة، والتي كانت تهدف إلى التوصل إلى هدنة دائمة أو حتى وقف موقت لإطلاق النار، أُعيد إشعال فتيل الصراع الإسرائيلي في قطاع غزّة. وبعدما باءت المحاولات الدبلوماسية بالفشل، قررت إسرائيل استئناف حملتها العسكرية على القطاع بشكل مكثف، في محاولة للضغط على حركة “حماس” وإخضاعها لشروطها وإعادة كامل الأسرى.
وفي التفاصيل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية “عادت إلى القتال في غزة بسبب رفض حماس إطلاق سراح الرهائن وتهديداتها بإلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي”.
وقال في بيان مقتضب: “إذا لم تطلق حماس سراح جميع الرهائن، فإنّ أبواب الجحيم سوف تُفتح في غزة، وسيواجه مقاتلو حماس قوات لم يعرفوها من قبل”، وفق تعبيره.
كما شدّد على أن الغارات لن تتوقف ما لم يعد جميع الأسرى وتحقق الحرب جميع أهدافها، حسب قوله.
بدوره، أكد مندوب إسرائيل بالأمم المتحدة داني دانون في بيان مصوّر أن “بلاده لن تتوقف حتى تعيد الرهائن، وحتى لو اجتمع مجلس الأمن كل يوم”.
كما اعتبر أن “على دول العالم أن تأخذ الالتزام الإسرائيلي بإعادة الرهائن على محمل الجد”، وفق قوله.
بالتزامن، أعلن مسؤول إسرائيلي أنّ الهجوم الواسع النطاق سيستمر “ما لزم الأمر”. وقال المسؤول طالبًا عدم نشر اسمه إنّ الجيش الإسرائيلي “شنّ سلسلة ضربات استباقية استهدفت قادة عسكريين من الرتب المتوسطة، ومسؤولين قياديين، وبنية تحتية تابعة لحركة حماس”.
كما أكد أنّ هذه العملية “ستستمر ما لزم الأمر، وستتوسّع لأكثر من ضربات جوية”.
في المقابل، حمّلت حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته المسؤولية الكاملة عن تداعيات الغارات الجوية على القطاع الفلسطيني المدمر.
كما اعتبرت في بيان أن إسرائيل “انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار وعرّضت الأسرى الإسرائيليين في غزة إلى مصير مجهول”.
ميدانيًّا
على الصعيد الميداني، شنّت إسرائيل، فجر اليوم الثلاثاء، غارات جوية موسعة على القطاع أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين.
بينما أكد الدفاع المدني في غزة أن غالبية القتلى من الأطفال والنساء وكبار السنّ”. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس: “أكثر من 220 قتيلًا غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، نُقلوا إلى المستشفيات”، مضيفًا أنّ “إسرائيل نفّذت أكثر من 200 غارة جوية وقصفًا مدفعيًّا عنيفًا”.
أتى هذا التصعيد الدموي بعدما فشلت المفاوضات الأخيرة التي عُقدت بين الوسطاء (مصر وقطر وأميركا) وحماس وإسرائيل في الدوحة والقاهرة خلال الأيام الماضية، في التوصل إلى تمديد لاتفاق وقف إطلاق النار أو الانتقال إلى مرحلته الثانية.
مواضيع ذات صلة :
![]() الجيش الإسرائيلي يوسّع عمليته البرية في شمال غزة | ![]() نتنياهو يعلن السيطرة على أراض إضافية في قطاع غزة | ![]() تصعيد إسرائيلي في غزة وعمليات عسكرية واسعة! |