القضاء التركي يأمر رسميًا بسجن رئيس بلدية اسطنبول… واحتجاجات واسعة في تركيا

أثار القرار القضائي بسجن رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو بتهمة “الفساد”، موجة واسعة من الاحتجاجات في تركيا، لا سيّما بعدما تمّ توقيفه يوم الأربعاء.
وكانت قد قضت محكمة الصلح الجنائية المناوبة في إسطنبول، اليوم الأحد، بسجن أوغلو بعد خمسة أيام من توقيفه.
وبعد استكمال استجوابه و99 متهماً آخرين من قبل النيابة العامة، توجهت الأنظار إلى محكمة الصلح الجزائية المناوبة في القصر العدلي بإسطنبول، لتصدر قراراتها صباح اليوم، وتأمر بسجن إمام أوغلو.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، أعلن مكتب أوغلو، أن ممثلي الادعاء العام في تركيا طلبوا من المحكمة إيداعه في السجن هو وأربعة من مساعديه لحين المثول للمحاكمة بتهم الإرهاب والفساد، قبل أن يصدر الحكم بسجنه صباح اليوم.
ومن بين الموقوفين إلى جانب إمام أوغلو، رئيس مجلس إدارة شركة ميديا التابعة للبلدية مراد أونغون، ورئيس وكالة تخطيط إسطنبول بوغرا غوكجه، إضافة إلى مديرين تنفيذيين ورجال أعمال.
وأُلقي القبض على إمام أوغلو، وهو شخصية معارضة بارزة ومنافس محتمل للرئيس رجب طيب إردوغان، يوم الأربعاء بتهم الفساد ومساعدة جماعة إرهابية.
في حين نفى التهم المنسوبة إليه، واصفاً إياها بأنها “اتهامات وافتراءات لا يمكن تصورها”.
انتقادات.. وحديث عن دوافع سياسية
وفي أول تعليق على قرار القضاء التركي، انتقد رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش تلك الخطوة. وأكد يافاش، المنضوي ضمن حزب الشعب الجمهوري المعارض، في تصريحات مقتضبة الأحد أن قرار محكمة الصلح الجزائية بسجن إمام أوغلو (المنتمي لنفس الحزب) يعد “وصمة عار على النظام القضائي في البلاد”.
وقد انتقد حزب المعارضة الرئيسي وقادة أوروبيون فضلاً عن عشرات الآلاف من المتظاهرين، هذه الإجراءات ضد أهم منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، معتبرين أنها ذات دوافع سياسية.
ويذكر أن هذا سادس تحقيق ضد عمدة إسطنبول منذ انتخابه رئيساً للبلدية للمرة الأولى في آذار 2019، والثالث خلال أقل من شهرين.
وكان نجم إمام أوغلو قد سطع بقوة في المشهد السياسي بعد إطاحته مرتين بمرشح أردوغان لرئاسة بلدية إسطنبول في الانتخابات التي أُجريت في آذار وأُعيدت في حزيران 2019.
احتجاجات شعبية واشتباكات مستمرة
وكان قد تجمع آلاف الأشخاص أمام مبنى بلدية إسطنبول ومبنى المحكمة الرئيسي يوم أمس السبت، مع انتشار مئات رجال الشرطة في الموقعين.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين بينما ألقى الحشد مفرقعات نارية وأشياء أخرى على العناصر.
واشتبك المتظاهرون أيضاً مع الشرطة في منطقة إزمير الساحلية بغرب البلاد وفي العاصمة أنقرة لليلة الثالثة على التوالي، حيث أطلقت الشرطة مدافع المياه على الحشود.
مواضيع ذات صلة :
![]() رئيس موقت لبلدية إسطنبول… وأردوغان ردًّا على المعارضة: “استفزازاتكم لن تثير حفيظتنا” | ![]() قضية اعتقال إمام أوغلو تتفاعل.. وتعليق عمله كرئيس لبلدية اسطنبول بعد سجنه |