محكمة النقض الفرنسية تقرّر مصير بشار الأسد في “جرائم ضد الإنسانية”

عرب وعالم 25 آذار, 2025

تنظر محكمة النقض الفرنسية في الرابع من تموز المقبل في صلاحية مذكّرة توقيف بحقّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، التي تمّ إصدارها بتهمة التواطؤ في “جرائم ضد الإنسانية”.

وتتعلّق هذه المذكرة بالهجمات الكيميائية التي نفّذتها قوات الأسد عام 2013، وأودت بحياة أكثر من ألف شخص في الغوطة الشرقية.

وتعود القضية إلى العام 2023، عندما تمّ إصدار مذكّرة توقيف بحق بشار الأسد، بناءً على معلومات أشارت إلى تورطه في الهجمات الكيميائية في مناطق عدرا ودوما والغوطة الشرقية.

وكانت الهجمات التي وقعت في 21 آب 2013 قد تسبّبت في مقتل أكثر من ألف شخص، حيث تمّ استخدام غاز السارين، وهو سلاح كيميائي محظور دوليًا. كما أسفرت الهجمات عن إصابة أكثر من 450 شخصًا في بلدة عدرا ودوما.

وعلى الرَّغم من أن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا أقرّت بأنّه “من المحتمل” أن يكون بشار الأسد متورطًا في هذه الهجمات، إلّا أنّها اعترضت على الأساس القانوني لمذكّرة التوقيف، معتبرةً أنّ الأسد كان يتمتع بحصانة شخصية بصفته رئيسًا للدولة السورية عند صدور المذكرة.

ومع ذلك، تمّ تقديم استئناف حيث ستعقد محكمة النقض، وهي الهيئة القضائية العليا في فرنسا في الرابع من تموز المقبل، جلسةً علنيةً للنظر في مدى قانونية مذكّرة التوقيف. وستنظر المحكمة في ما إذا كانت الأعراف الدولية تستثني من الحصانة الأفعال التي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

بالإضافة إلى هذه المذكرة، يواجه بشار الأسد مذكرة توقيف أخرى أصدرتها محكمة فرنسية في حزيران 2023، بتهمة التواطؤ في “جرائم حرب” على خلفية القصف الذي استهدف منطقة سكنية في مدينة درعا جنوب غرب سوريا عام 2017.

في المقابل، طالب الرئيس السوري أحمد الشّرع من روسيا تسليم بشار الأسد لمحاكمته في سوريا، بعد الإطاحة به في كانون الأول الماضي على يد تحالف فصائل مسلّحة بقيادة هيئة تحرير الشام.

وكان الشرع قد طالب موسكو، أيضًا، بتسليم أموال قال إن الأسد أودعها في روسيا، لكن مصادر دبلوماسية روسية نفت ذلك.

من جانب آخر، قامت وزارة الداخلية السورية مؤخرًا بحملة أمنية جديدة حيث ألقت القبض على شادي عادل محفوظ، المسؤول السابق في شعبة المخابرات العسكرية، بتهمة التورط في جرائم حرب ومشاركته في الهجمات ضد القوات الأمنية السورية في منطقة الساحل.

على صعيد آخر، أكدت السلطات السورية استمرار ملاحقة فلول النظام السابق، حيث دعا الرئيس أحمد الشّرع هؤلاء إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم قبل فوات الأوان. وأشار الشرع أشار إلى أن هذه الفلول سوريا الجديدة التي يجهلونها، وأنّه سيتم محاكمتهم بشكل حازم.

كما توعّد الشرع بالاستمرار في حصْر السلاح بيد الدولة وضمان السلم الأهلي في البلاد

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us