تصعيد إسرائيلي واسع في غزّة… عمليات برية مكثّفة وسط تحذيرات من تهجير قسري!

عرب وعالم 4 نيسان, 2025

لا تزال غزّة ترزح تحت نيران القصف الإسرائيلي العنيف واليومي، وسط دمار واسع ومعاناة إنسانية متفاقمة. وفي تصعيد جديد، وسّع الجيش الإسرائيلي عمليته البرية في شمال القطاع، ما ينذر بالمزيد من المواجهات وسقوط الضحايا في صفوف المدنيين.

وفي جديد التطورات، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات اللواء 401 عملت على توسيع المنطقة الآمنة في شمال قطاع غزّة وتدمير بنى تحتية لحماس.
 
كما كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “بدأت قوات جيش الدفاع العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعيّة في شمال قطاع غزّة بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية. في إطار العملية، قضت القوات على عددٍ من الارهابيين ودمّرت بنى تحتية إرهابية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة إرهابية”.

وأضاف أدرعي: “خلال العملية وقبلها سمحت قوات جيش الدفاع للسكان بإخلاء المنطقة والانتقال منها حفاظًا على سلامتهم وذلك عبر مسارات مخصصة لهذا الغرض. تواصل قوات جيش الدفاع العمل ضدّ المنظمات الإرهابية في قطاع غزّة لحماية مواطني دولة إسرائيل”.

وفي اليوم الـ18 لاستئناف الحرب الإسرائيلية على غزّة، قالت مصادر طبية لقناة “الجزيرة” إن القصف الإسرائيلي -منذ فجر اليوم الجمعة- أدى إلى سقوط 23 ضحيةً معظمهم في خان يونس.

في حين قال المدير الطبي للمستشفى المعمداني إنه لا مكان لديهم لاستيعاب أي مصاب بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.

كما أفاد المتحدّث باسم بلدية غزّة للجزيرة أن البلدية لا تستطيع توفير المياه الصالحة للشرب بسبب قصف الاحتلال لمحطاتها.
وأضاف: “لا يوجد وقود لتشغيل محطات المياه المتبقية في القطاع”.

وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزّة في بيان، إن حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة دار الأرقم ارتفعت إلى 30 قتيلًا، بينهم 18 طفلًا، إضافة إلى امرأة ومسنّ، وأكثر من 100 جريح، بعضهم في حالات حرجة.

والخميس، شهدت أجزاء من الحي موجة نزوح واسعة، بعد أن وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان الحي والأحياء المجاورة، يطالبهم بإخلاء المنطقة على الفور.

وقال أفيخاي أدرعي، الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان: “… عليكم إخلاء هذه المناطق فورًا والانتقال إلى مراكز الإيواء المعروفة في غرب مدينة غزّة”.

وأجبرت هذه التحذيرات آلاف العائلات على الخروج في مسيرة نزوح جديدة، وسط مشاهد تكررت في أنحاء قطاع غزة.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة، مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية، حيث اجتاحت موجة نزوح جماعي مدينة رفح جنوبي القطاع، بعد تقدم القوات الإسرائيلية وتكثيف القصف على أحياء سكنية ومراكز إيواء للنازحين.

خطة إسرائيلية بشأن غزة
وفي ظل التصعيد المستمر في قطاع غزّة، كشفت تقارير صحافية عن خطة إسرائيلية معدة سلفًا تهدف إلى احتلال أراضٍ داخل القطاع لفترة غير محددة، مع القضاء التام على حركة حماس، وتهيئة الأجواء لفتح باب التهجير القسري للفلسطينيين. 

وضع الخطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيَال زامير، بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وتقوم على تنفيذ هجوم بري شامل لتغيير وجه المعركة في غزّة بشكل جذري.

وأوضح نضال كناعنة، محرر الشؤون الإسرائيلية في “سكاي نيوز عربية”، أن “الحكومة الإسرائيلية قالت عند تعيين زامير، إنه رئيس هيئة أركان هجومي يؤمن بالحسم العسكري”، مضيفًا: “رئيس الأركان الجديد قادم من سلاح المدرعات ويميل بطبيعته إلى الهجوم، وهو ما يفسر سياسة إسرائيل الحالية في غزّة”.

وبحسب كناعنة، فإن التوجّه الإسرائيلي لا يضع في اعتباره الجهود الدولية للتهدئة، بل “ينفذ سياسة تتجه نحو السيطرة التامة على القطاع، حتى وإن تم القبول باتفاقات تهدئة موقتة لإطلاق سراح المحتجزين، شرط ألا تؤدي إلى وقف الحرب تماما”. 

ويضيف: “هذه السياسة تدفع نحو استنزاف طويل للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي ترفضه بعض الدوائر داخل المنظومة الأمنية، لكن الحكومة ماضية في خطتها”.

وأشار إلى أن “الخطة الإسرائيلية تهدف إلى السيطرة العسكرية والسياسية على القطاع، وتنفيذ مخططات اليمين الإسرائيلي، ومنها دعم فكرة التهجير القسري للفلسطينيين”.

وتسعى إسرائيل، بحسب الخطة، إلى “إنشاء مناطق عازلة دائمة”، ما يُعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة مثل “محور فيلادلفيا” على حدود غزّة ومِصر. هذه التحركات، كما يوضح التقرير، “تمهّد لمرحلة تقسيم دائم للقطاع وفرض واقع جديد يُصعّب أي حلول سياسية قادمة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us