تصعيد عسكري متواصل في غزّة ومبادرة مصرية!

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثّفة في قطاع غزّة، وسط جهود ديبلوماسية متسارعة لبلْورة اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في وقت يعيش فيه السكان الفلسطينيون مأساة إنسانية متفاقمة، مع تصاعد وتيرة القصف والنزوح الجماعي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت، صباح السبت، أنّ مصر طرحت مقترحًا جديدًا لصفقة تبادل تشمل الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل المحتجزين الإسرائيليين لدى حركة حماس، ووقف العمليات العسكرية لفترة محددة.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن المقترح يمثل “حلًا وسطًا” بين مطالب الطرفيْن، ما يعكس تغيّرًا محتملًا في موازين التفاوض.
بالتوازي مع المساعي السياسية، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في قطاع غزّة، خاصة في حيّ الشجاعية شرق مدينة غزّة، حيث شهدت المنطقة تحركًا كبيرًا للدبابات والآليات العسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ قوات اللواء 401 تعمل على “توسيع المنطقة الآمنة” شمال القطاع، وتدمير بنى تحتية تابعة لحماس، بما فيها مجمعات قيادة وسيطرة، في محاولة لتأمين ممرّات عسكرية وتعزيز الضّغط على الحركة المسلحة.
وفي تطورٍ لافت، أعلنت حركة “حماس” أن نصف المحتجزين الإسرائيليين موجودون في المناطق التي طلبت إسرائيل من السكان إخلاءها، مؤكدةً أنّها لن تنقلهم من مواقعهم بسبب “إجراءات تأمين شديدة، لكنها خطيرة على حياتهم”.
وحمّلت الحركة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي ضرر قد يلحق بالأسرى، في ظلّ استمرار الهجمات.
نزوح قسري
وكانت الإنذارات الإسرائيلية المتكرّرة بإخلاء مناطق سكنية قد تسبّبت في نزوح قسري لعشرات الآلاف من السكّان من أحياء الشجاعيّة والزيتون وخان يونس ورفح، وسط ظروف إنسانية صعبة، وانعدام المأوى والغذاء والدواء.
وذكرت تقارير إعلامية أنّ العائلات تتوجّه سيرًا على الأقدام نحو وسط وغرب مدينة غزة، بحثًا عن أماكن آمنة.
وفي تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تمّ الكشف عن خطّة إسرائيلية لاجتياح برّي شامل في قطاع غزّة، ويقود الخطة رئيس أركان الجيش الجديد إيال زامير، وتحظى بدعم مباشر من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صرّح بأنّه سيتم “زيادة الضغط تدريجيًا حتى يتمّ تسليم الرهائن”.
كما أعلن نتنياهو عن إنشاء “ممر موراج الأمني” بين رفح وخان يونس لتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الجنوب.
على الصعيد السياسي، أفاد موقع “أكسيوس” بأنّ مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، سيزور الشرق الأوسط الأسبوع المقبل للقاء مسؤولين إسرائيليين في أبو ظبي وممثلين من الجانب المصري والقطري، لبحث إمكانيّة إبرام اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى.
كما يُرتقب أن يزورَ رئيس الوزراء الإسرائيلي واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن التهدئة.
مواضيع ذات صلة :
![]() ماكرون والسيسي يبحثان العلاقات الثنائية ووضع غزة | ![]() بشأن صفقة التبادل في غزة.. مقترح مصري جديد | ![]() تصعيد إسرائيلي واسع في غزّة… عمليات برية مكثّفة وسط تحذيرات من تهجير قسري! |