هل يمكن التنبؤ بالزلازل!

منوعات 11 شباط, 2025

تعدّ الزلازل من الظواهر الطبيعية التي تحدث نتيجة تحرك الصفائح التكتونية، وهي ذات تأثير مدمر على البيئة والبشر.

وكانت الزلازل محط دراسة العلماء لعقود، ومع ذلك لا يزال التنبؤ بها بدقة يمثل تحدياً علمياً كبيراً.

كيف تحدث الزلازل؟

الزلازل هي عبارة عن اهتزازات مفاجئة في القشرة الأرضية تنتج عن انطلاق كميات هائلة من الطاقة المخزنة في الصخور تحت السطح.

ووفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، تحدث الزلازل في الغالب بسبب حركة الصفائح التكتونية التي تشكل سطح الأرض، حيث يمكن أن تتحرك الصفائح بعيدًا عن بعضها أو تصطدم أو تنزلق فوق بعضها البعض، مما يؤدي إلى إطلاق طاقة تسبب اهتزاز الأرض.

ويُعرف المكان الموجود تحت الأرض حيث يبدأ الزلزال باسم البؤرة الزلزالية (Hypocenter)، بينما يسمى المكان الموجود فوقه مباشرة على السطح بـ مركز الزلزال السطحي (Epicenter).

وتنتقل الطاقة الناتجة عن الزلزال عبر الموجات الزلزالية، التي تسبب الاهتزازات التي نشعر بها.

أنواع الزلازل

– الزلازل التكتونية: تحدث نتيجة لحركة الصفائح التكتونية وهي الأكثر شيوعًا.

– الزلازل البركانية: ترتبط بالنشاط البركاني وتحدث عند ثوران البراكين.

– الزلازل الانهيارية: ناتجة عن انهيارات أرضية أو انهيار الكهوف.

– الزلازل البشرية المنشأ: تحدث بسبب أنشطة بشرية مثل التنقيب عن النفط، بناء السدود، واختبارات الأسلحة النووية، وفقًا لمجلة Scientific American.

أماكن حدوث الزلازل في العالم

تشير الإحصاءات إلى أن 90% من الزلازل تحدث على طول “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزاليًا تمتد من نيوزيلندا إلى إندونيسيا واليابان وعبر المحيط الهادئ إلى الساحل الغربي للأمريكتين.

ووفقًا للمؤسسة الجيولوجية الوطنية اليابانية، تسجل اليابان أكبر عدد من الزلازل بسبب وجودها عند التقاء أربع صفائح تكتونية رئيسية.

في حين تعدّ إندونيسيا الدولة الأكثر عرضة للزلازل الكبيرة، حيث تقع على خط التقارب بين الصفائح التكتونية الكبرى، مما يجعلها منطقة نشطة زلزاليًا بشكل دائم.

أكبر الزلازل المسجلة في التاريخ

– زلزال فالديفيا، تشيلي (1960): بلغت قوته 9.5 درجة، وهو أقوى زلزال مسجل في التاريخ.

– زلزال ألاسكا (1964): بلغت قوته 9.2 درجة، وأدى إلى حدوث تسونامي كبير.

– زلزال سومطرة، إندونيسيا (2004): بلغت قوته 9.1 درجة وأدى إلى كارثة تسونامي تسببت في وفاة أكثر من 230,000 شخص.

تأثير الزلازل على البيئة والإنسان

وفقًا لموقع “ناسا” (NASA)، فإن تأثير الزلازل لا يقتصر فقط على اهتزاز الأرض، بل يشمل:

– انهيار المباني والبنية التحتية، مما يؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية.

– حدوث تسونامي إذا وقع الزلزال تحت قاع البحر، حيث تنتقل الطاقة إلى الماء، محدثة موجات عملاقة.

– التغيرات الجيولوجية مثل ارتفاع بعض الأراضي أو هبوطها، مما قد يؤثر على مصادر المياه والأنهار.

هل يمكن التنبؤ بالزلازل؟

حتى الآن، لا يمكن التنبؤ بحدوث الزلازل بدقة، لكن يمكن للعلماء تحديد المناطق الأكثر عرضة للزلازل بناءً على تاريخ النشاط الزلزالي.

ووفقًا لـ هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، تعتمد تقنيات التنبؤ بالزلازل على:

– تحليل البيانات الزلزالية السابقة لتحديد الأماكن الأكثر عرضة.

– مراقبة النشاط الزلزالي الصغير الذي قد يسبق زلزالًا كبيرًا.

– استخدام الذكاء الاصطناعي والنماذج الحاسوبية لتحليل الأنماط الجيولوجية.

هل تستطيع الحيوانات التنبؤ بالزلازل؟

تشير بعض التقارير إلى أن الحيوانات تتصرف بشكل غير عادي قبل حدوث الزلازل، مثل نباح الكلاب المستمر أو هروب الطيور فجأة. لكن حتى الآن، لم تثبت أي دراسة علمية أن الحيوانات لديها قدرة مؤكدة على التنبؤ بالزلازل، بحسب مجلة Nature.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us