شبيحة “الحزب” بالمرصاد


خاص 15 تشرين الثانى, 2024

لا يمرّ يوم من دون أن يسجّل “بلطجية الحزب” ضربة نوعية، الشباب معبّأون ضدّ كلّ من ينتقد المقاومة الإسلامية سرّاً وجهاراً. ضدّ كل إعلامٍ موضوعيٍّ يتوخّى نقل الحقيقة من دون إنشاء. ضدّ كلّ رأيٍ لا يعجبهم. يعتدون، يُخوّنون، يتمادون.. يصرّفون فائض القوة..

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

“ألقي القبض على العميل نبيل مملوك الذي يعمل في جريدة النهار بالجرم المشهود يرسل للصهاينة مكان إطلاق الصواريخ من خلال تلفونه الخاص”، هذا ما كتبته ذبابة إلكترونية ممانعة نقلاً عن شبيح ممانع على الأرجح.

لا لم يلقَ القبض على الصحافي (والكاتب والشاعر) إبن مدينة صور بسبب صوَر، بل اعتدت عليه مجموعة من شبيحة الحزب، التابعة لفيلق البلطجية، بالضرب في داخل “صيدلية المملوك”، كما ظهر في فيديو متداول على منصة إكس، بهدف تأديبه وذلك بعد أسبوع من تهديده على خلفية آراء لا يستسيغها “الحزب” المنهمك في تكديس الإنتصارات. كما أطلق واحد من خيرة الرعناء المهاجمين ثلاث رصاصات باتجاه مملوك بقصد القتل ولولا تدخل والده وأحد المقرّبين لكان في عداد شهداء الصحافة.

الشباب معبّأون ضدّ كل من ينتقد المقاومة الإسلامية سرّاً وجهاراً. ضدّ كل إعلام موضوعي يتوخى نقل الحقيقة من دون إنشاء. ضدّ كل رأي لا يعجبهم. يعتدون. يخوّنون. يتمادون. يصرّفون فائض القوة ومثالهم في ذلك فتى الحزب الأغر محمد عفيف النابلسي المسؤول عن العلاقات الإعلامية…والتخوينية.
بكل وقاحة اتهم عفيف في واحد من مؤتمراته الصحافية قناة الـ “أم تي في” وبعض الإعلام بالتآمر وتقديم إحداثيات للعدو. “حرية الإعلام لا تمنحكم الحصانة ولا الشراكة في القتل”، قال ذاك المتعجرف وكأنه سلطة وصاية والمرجع الصالح لتصنيف المؤسسات والزملاء.

لا يمرّ يوم من دون أن يسجّل “بلطجية الحزب” ضربة نوعية، ففي يوم الإعتداء على مملوك أعلن محمد البابا، مراسل “العربية” والحدث عن تعرّضه إلى اعتداء في بلدة جون أثناء تغطيته للغارة الاخيرة وتمّ طرده من المكان وتهديده على الرغم من استحواذه على إذن للتصوير.

والإذن ممن؟ من ميليشيا تعتبر نفسها أنها صاحبة القرار بإعطاء أذونات للصحافيين في الجنوب والبقاع والضاحية، وتمارس عليهم الإرهاب المعنوي والعنف الجسدي إن لزم الأمر، البابا ليس الأول. سبقه محمود شكر ولم يشفع اسم نوال بري لها، فتعرضت لمضايقات في أثناء قيامها بعملها ومثلها محمود شكر، وتهمته أنه يعمل في فضائية العربية المتزنة، تلك المحطة التي تسميها أبواق الممانعة”العبرية”! صار المراسلون غير المرضي عنهم يتجنبون الميدان، مكتفين بسطوح البنايات والأمكنة الكاشفة، وما يردهم من بيانات غرفة عمليات المقاومة الإسلامية لتظهير الوقائع في الضاحية والبقاع والجنوب أو يخضعون لسلطة الأمر الواقع التي تمارس الرقابة على التقارير والمفردات وتترصد أي مراسلة يزلّ لسانها فتلفظ كلمة إسرائيل من دون صفة “العدو”، أو تقول “سقوط ضحية ” بدل “ارتقاء شهيد… فكيف إذا انتقد هشام حداد في فيديو إنتصارات “الحزب” وسأل “أيمتى مننهزم؟” قامت القيامة ولم تقعد بعد.

بئس هذا الزمن.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us