انتشار واسع لعدد من الفيروسات الموسميّة… ولكورونا “حصّة الأسد”!

الحالات التي تستدعي الدخول الى المستشفى في غالبيتها تعاني من الانفلونزا الموسميّة أو الكورونا وليس من أي فيروس خطير أو جديد، وهي من فئة كبار السّن أي فوق السبعين سنة، أو الأطفال ما دون الخمس سنوات. إلّا أن جميع الفئات العمرية معرّضة للإصابة بالفيروسات الموسمية، خصوصًا كل من لديه أمراض مزمنة، من سرطان، أو ربو، أو سكري، أو نقص في المناعة هم عرضة أكثر من غيرهم للدخول الى المستشفى في حال ساء وضعهم الصحي.
كتبت ريتا صالح لـ”هنا لبنان”:
يشهد لبنان انتشارًا واسعًا لعدد كبير من الفيروسات الموسميّة، ولا سيّما التنفسيّة منها، بحيث يعاني الافراد من جميع الفئات العمرية من موجةٍ شديدةٍ من الزكام والإنفلونزا والارتفاع في الحرارة وغيرها من العوارض التي تستدعي دخول عددٍ كبيرٍ من المرضى الى المستشفى لتلقّي العلاج اللازم. وكما في كلّ موسم شتاء، يعاني لبنان من موجاتٍ كبيرة من الفيروسات، التي تجمع ما بين فيروسات الجهاز التنفسّي المسؤولة عن الزكام، التهاب الأنف، الإنفلونزا الموسمية، التهاب القصيبات الهوائية، بالإضافة إلى الفيروسات المسؤولة عن التهاب المعدة والامعاء. في حين أنّ فيروس كورونا لا يزال موجودًا لبنانيًّا، وبمتحوّرات جديدة عالميًّا. إلّا أنّ هذا الموسم وبسبب التغيّرات المُناخية وتقلبات الطقس ازداد انتشار الفيروسات بشكل كبير ولا سيّما في المدارس وبين الطلّاب صغارًا أو كبارًا، وفي صفوف كبار السنّ وعلى نطاق واسع.
وفي ظلّ ارتفاع أعداد الاصابات، فمن الطبيعي أن يرتفع الطّلب على الأدوية بشكل كبير، ولا سيّما الأدوية الخافضة للحرارة والمسكّنات، إضافة إلى المضادّات الحيويّة، التي يتمّ استخدامها وِفق وصفة طبية في حال ازدادت حالة المريض سوءًا. فهل هناك داعي للهلع من الفيروسات الموسمية؟
في هذا الإطار، لفت الطبيب زاهي الحلو المتخصّص في الأمراض المعدية والجرثومية والرئيس السابق للجمعية اللبنانية للأمراض المعدية والجرثومية، في حديث لـ”هنا لبنان”، الى أنّ هناك العديد من حالات الإنفلونزا المنتشرة بشكل كبير في لبنان، ومنها الـ”H1N1″ والـH5N1″” و”H3N2″، وغيرها، مؤكّدًا أنّ عدد فيروسات الانفلونزا كبير جدًا وهذا موسمها، ولافتًا الى أنّه مع برودة الطقس تنتشر الفيروسات بكثرة. كما شدَّد على أنّ هناك حالات إصابة بكوفيد 19، الذي لا يزال موجودًا في لبنان. وأوضح أن الفيروس يصيب عادةً الجسم بشكل كامل، ولكن يظهر بعوارض مختلفة من شخصٍ الى آخر، منهم من تظهر عليهم عوارض الرّشح والزّكام، أو الألم في الرأس، أو الوجع في الحلق وعند البلع، أو السعال المزمن وضيق التنفس، بالإضافة الى معاناة في الجهاز الهضمي فيظهر بشكل ألم في المعدة أو الامعاء، أو بشكل غثيان أو إسهال، ومن هذه العوارض أيضًا عمَش العين وانتفاخها، مشيرًا الى أنّ كل الفيروسات الموسميّة يمكن أن تسبِّب كلّ تلك العوارض.
في المقابل، أكّد الدكتور حلو لـ”هنا لبنان” انّه لا يوجد أي إصابة بالمتحوّر الجديد لكورونا إذ إنّه لم يتم الاعلان حتّى اللحظة عن أي حالة في لبنان، لكنه لم يستبْعد أي شيء.
وعن الحالات التي تستدعي الدخول الى المستشفى، أوضح أنّ غالبية الاصابات تعاني من الانفلونزا الموسميّة أو الكورونا وليس من أي فيروس خطير أو جديد. وتابع أن أكثرية الحالات التي تضطرّ للدخول الى المستشفى هي من فئة كبار السّن أي فوق السبعين سنة، أو الأطفال ما دون الخمس سنوات، إلّا أن جميع الفئات العمرية معرّضة للإصابة بالفيروسات الموسمية. وأضاف أنّ كل من لديه أمراض مزمنة، من سرطان، أو ربو، أو سكري، أو نقص في المناعة هم عرضة أكثر من غيرهم للدخول الى المستشفى في حال ساء وضعهم الصحي.
أمّا بالنسبة لسبل الوقاية من هذه الفيروسات وعدم انتشارها من شخص لآخر، فرأى الدكتور حلو أنّه من الضّروري غسل اليديْن بشكل جيّد، وارتداء الكمّامة، وتجنّب الاختلاط مع المرضى، بالإضافة الى تهوية المنازل والاماكن المغلقة.
وختم حلو مؤكّدًا انه لا يوجد داعي للخوف من الفيروسات الموسميّة.