هكذا يتحمّل “الحزب” مسؤولية اشتباكات الحدود!

سارع “حزب الله” الى سحب يده من الاشتباكات التي اندلعت عند الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا، حاصرًا الخلاف بين “العشائر” وسكان القرى الحدودية وقوات الدفاع السورية.
لو صدّقنا بيان الحزب، وسلّمنا جَدَلًا ببراءته، لكن هل يعفي ذلك الحزب من المسؤولية؟
أليس حزب الله من سمح لهؤلاء الشباب بامتلاك السلاح، وإنشاء معامل كبتاغون على مرأى ومسمع منه في تلك القرى؟
أليس حزب الله من كان يؤمّن الغطاء لبعض تلك العشائر، من سرقة سيارات وعمليات خطف مقابل فدية، وتجارة مخدّرات وسلاح، وحوّل تلك المناطق الى بؤر أمنية ومنع القوى الشرعية من دخولها؟
أليس حزب الله من جعل من تلك القرى السورية، ملاذًا له ولعناصره، واستفاد من نظام بشار الاسد ليبنيَ امبراطورية الكبتاغون، كما كشفت وسائل الإعلام بعد سقوط النظام؟
أليس حزب الله من احتل تلك القرى، وأقنع سكانها اللبنانيين بأنهم اصحاب القرار، ولا سلطة تعلو عليهم؟
أليس حزب الله من جعل بيئته الحاضنة عصيّة على الدولة ومؤسّساتها والقضاء والقوى الشرعية، وكانت دويْلته اقوى من الدولة، وشكّل محمية له ولمناصريه بعيدا عن منطق المحاسبة؟
كلّ هذه الاسئلة، وغيرها برسم حزب الله وبيئته، اللذين سيقتنعان عاجلًا ام آجلًا، بأنّ الدولة ملجأهما، وبأنّ أيام الاستقواء والسلبطة وفرض الأمر الواقع قد ولّت ولن تعود.
مواضيع مماثلة للكاتب:
![]() “خلّوا عينكن عَ إيران” | ![]() بسبب كريم سعيد… رسالة من أورتاغوس إلى عون | ![]() الجميّل أمام أقسام المتن الشمالي: تسليم السلاح أولًا ثم المصارحة والمصالحة |