أجواء العيد السعيد.. زحمة “شوبينغ” وتنافس على المعمول

يتحضّر القطاع السياحي والتجاري لحلول عيد الفطر السعيد لتعويض ما سجّلته السنوات الأخيرة من خسائر فادحة إن بفعل انهيار الليرة اللبنانية أو نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان التي تركت تداعياتها على كافة القطاعات، فقد زادت حجوزات المغتربين وبعض السياح إلى لبنان الذين يفضّلون قضاء فترة العيد في بلاد الأرز، وعكست الفترة التي سبقت العيد حركة مزدهرة في الأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي، وهذا ما يُعوّل عليه أصحاب تلك المؤسسات متمنين ثبات الأوضاع الأمنية في البلاد
كتبت سمر يموت لـ”هنا لبنان”:
بدأ اللبنانيون يلتمسون أجواء الفرح والبهجة قبل أيام من حلول عيد الفطر المبارك، ازدحامٌ في المحلات التجارية، هرج الأطفال في المولات وهم يختارون ملابس العيد، بسطات المفرقعات، روائح المعمول الشهية التي تنبعث من البيوت ومحلات الحلويات، حركةٌ في الأسواق الشعبية، زحمة سير في كلّ مكان، هي وإن أزعجت السائقين لكنها تعكس سعادة يتوق إليها كلّ لبناني اعتاد أن يتعالى على جراحه ومآسيه وأزماته.
وفي حين يتحضّر القطاع السياحي والتجاري لحلول عيد الفطر السعيد لتعويض ما سجّلته السنوات الأخيرة من خسائر فادحة إن بفعل انهيار الليرة اللبنانية أو نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان التي تركت تداعياتها على كافة القطاعات، زادت حجوزات المغتربين وبعض السياح إلى لبنان الذين يفضّلون قضاء فترة العيد في بلاد الأرز، وعكست الفترة التي سبقت العيد حركة مزدهرة في الأسواق التجارية والمطاعم والمقاهي، وهذا ما يُعوّل عليه أصحاب تلك المؤسسات متمنين ثبات الأوضاع الأمنية في البلاد لأن الأسابيع التي سبقت التهديدات الإسرائيلية الأخيرة (قبل إطلاق الصواريخ على المطلّة) أوحت أنّ موسم الصيف سيكون واعداً خاصة مع انطلاقة عهد الرئيس جوزف عون المختلفة.
وفي كلّ المناطق التي تحتوي على أسواق تجارية ومولات، بدت المظاهر الاحتفالية بشراء الملابس والأحذية الجديدة، وترافقت سعادة الأطفال مع ذويهم، فالأمهات مسرورات بشراء ما يشتهيه أبناؤهن وهنّ يحرصن على أن يظهرن أيضاً بأبهى حلّة أيام العيد. ترافقت قدرة بعض الأهالي المادية مع غصّة البعض الآخر ممن راحوا يدققون في الأسعار المرتفعة وعدم استطاعتهم تلبية كافة رغبات كلّ أفراد الأسرة بشراء أكثر من قطعة، فالأهمية الأولى هي لليوم الأوّل من أيام العيد.
في المنازل، بدأت رائحة الكعك والمعمول تعبق في أرجائها، هي ضيافة “بيتوتية” مميزة اعتادت ربّات البيوت المنافسة على صنعها وتنقيشها وتقديمها للضيوف وانتظار آرائهم في مدى لذّتها. عادةٌ اقتبستها السيدات من أمهاتهن وجداتهن لأن في مذاق الكعك وجودته نفس “ست البيت” وفي صنعه كلفة مادية تكون بالغالب أقل من شرائه. هذا ما تشير إليه “أم عفيف” التي اعتادت صنع الحلويات بكميات كبيرة قبل أيام من العيد بمساعدة بناتها، مضيفة: “أحب توزيع الكعك بالسمسم لجيراني ونحن نتنافس على من يصنع أفضل كعك، هي عادة ورثتها عن جدتي وحافظت عليها وعلّمتها لبناتي”.
أجواء بهجة وفرح يضفيها صنع الكعك في المنزل على أهله، هكذا تصف “أم أحمد” جلسة إعداد المعمول، إنّها اللمّة الحلوة ورغم التعب الذي يتطلبه تحضير المعمول إلا أن رائحته في البيت كافية لإضفاء أجواء السعادة على كلّ من فيه وعلى الحيّ أجمع.
وها هو الدكنجي “أبو بشير” ينكب على تلبية طلبات الزبائن من سمن وسميد وطحين وزبدة ومكسّرات وكل يحتاجونه لصناعة الحلويات، ومثله انشغلت الدكاكين في كلّ حيّ، وعبارة “الله يعيده عليكن وعلينا” كافية لأن تشعرنا بفرحة العيد وبأنّه صار على الأبواب.
مواضيع مماثلة للكاتب:
![]() استغلّ اعتقاله في الكونغو واستولى على منزله وماله | ![]() أيّ تداعيات أمنية لنزوح العلويين إلى شمال لبنان؟ | ![]() ما علاقة رتيبي تحقيق بـ “ضبضبة ملفات” دعارة واحتيال؟ |