بين جولة “الخماسية” والإنخراط القطري.. هل يقترب “الخرق الرئاسي”؟

تتجه الأنظار اليوم إلى جولة الاجتماعات التي يعقدها سفراء اللجنة “الخماسية” المعتمدون لدى لبنان، والتي تشمل لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على أن تُستكمل بلقاءات مع أطراف سياسية أخرى، بهدف إحداث خرق في الحائط المسدود الذي لا يزال يعطّل انتخاب رئيس للجمهورية.
ومن المتوقع أن تُحاول اللجنة الخماسية تقريب وجهات النظر المتباعدة بين الكتل النيابية، وقد يتم طرح فكرة المرشّح الثالث في مُحاولة لتذليل الاستعصاء، كما قد يتم طرح ملف الجنوب أيضاً.
ويترافق هذا التحرك مع العودة غير المحسومة للموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت، برغم أنه تواصل مع بري الأسبوع الفائت للوقوف على ما إذا كان هناك من جديد يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، وكان الرد بأن الجديد يتعلق بالمبادرة التي أطلقتها كتلة “الاعتدال” النيابية.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر نيابية، نقلًا عن كبار الدبلوماسيين، في السفارة الأميركية، في بيروت، عن أنّ تحرك سفراء الخماسية لا يمت بصلة إلى الدور، الذي يتولاه لودريان وأنّ عودته إلى بيروت هذه المرة لا علاقة لها بتحركهم وإنما يأتي مبعوثًا خاصًا للرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون.
وأكّدت المصادر النيابية لصحيفة “الشرق الأوسط”، أنّ المسار العام، الذي تتحرّك على أساسه الخماسية” غير المسار الثنائيّ للودريان.
وشدّدت على أنّ عودته لا تعني بالضرورة أنّه على تنسيق معها، خصوصًا أنّها أخذت على عاتقها ومن خلال سفرائها في لبنان، توفير الدعم والمساندة لأي تحرك لبنانيّ يراد منه تسهيل انتخاب الرئيس وهذا ما يفسر دعمهم لمبادرة كتلة “الاعتدال”.
ولفتت المصادر إلى أنّ قطر قررت الانخراط كليًا، في الخماسية، ما يعني ألّا صحة لما يتردد بأنّ لديها لائحة من المرشحين للرئاسة تسعى إلى إيصال أحدهم.
وقالت إنّها سحبت من التداول كل ما ينسب لموفدها إلى لبنان، جاسم بن فهد آل ثاني، وإنّ ما يهمها هو تسهيل انتخاب الرئيس وضرورة التقاط الفرصة في حال تم التوصل إلى هدنة في غزة لإخراج انتخابه من المراوحة.
جولة الإعتدال مؤجلة
إلى ذلك، أكّدت مصادر تكتل “الاعتدال الوطنيّ” ألّا مواعيد بعد لزيارة اي فريق، خلافًا لما تردّد عن جولة جديدة على القوى السياسية هذا الاسبوع.
وقالت المصادر لصحيفة “الجمهورية”، إنّ الجولة مؤجّلة إلى حين تسلّمهم الأجوبة عن مبادرة التكتل من كتلة “الوفاء للمقاومة” ومن “التكتل الوطنيّ” وكتلة “التوافق الوطنيّ”.
وأضافت: “حتى أنّه لا يوجد موعد للقاء مع بري اليوم كما تردّد، خصوصًا أنّ التكتل كان التقاه، قبل نحو أسبوع.”
دعوات لسياسيين لزيارة الدوحة
وبالعودة إلى الانخراط القطري بالملف الرئاسي، علمت “نداء الوطن” أنّ كلاً من الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، تلقيا دعوة لزيارة الدوحة، ولقاء كبار المسؤولين “للبحث في الملف الرئاسي وسبل الإسراع في إنجازه”.
وقال مصدر واسع الاطلاع أن الدعوتين وجههما السفير القطري سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الذي بعد اجتماع سفراء اللجنة الخماسية في دارته قام بزيارتين الى كل من جنبلاط وباسيل، وأنه سيقوم بزيارات مماثلة لقيادات سياسية وسيوجّه اليها دعوات لزيارة الدوحة.
وأوضح المصدر أنّ هذه الدعوات هي كتلك التي تلقاها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأوفد على إثرها معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الى الدوحة، والبحث يتركز على “امكان إمرار الاستحقاق الرئاسي عبر اقتناص فرصة أي هدوء على الجبهات المفتوحة من غزة الى لبنان وصولاً الى اليمن”.