“اتصالاتٌ بوتيرةٍ متقدّمة” لتأليف الحكومة… هل يُعلن سلام “التشكيلة” هذا الأسبوع؟

لبنان 27 كانون الثاني, 2025

على الرَّغم من انشغال الساحة اللبنانيّة بالتطوّرات في الجنوب مع عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم بمواكبة الجيش اللبناني، تتواصل الاتصالات والمساعي السياسيّة لتأليف حكومة عهد الرئيس جوزاف عون الأولى برئاسة نوّاف سلام، وسط غموض لا يزال يُخيّم على موعد إعلان التشكيلة المنتظرة.

في هذا الإطار، لفتت صحيفة “اللواء” إلى أنّ المساعي لتأليف الحكومة لم تتوقف، من زاوية إصرار الرئيس المكلّف على إنهاء مسوّدة توزيع الحقائب في بحر الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت المعلومات أنّ لقاء الرئيس المكلف نواف سلام مع رئيس مجلس النواب نبيه بري اتَّسم بالإيجابية والاستعداد للتعاون التام.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إنّ العمل في الملف الحكومي يتمُّ بكثير من الرويّة والحكمة بعيدًا عن الضوضاء الإعلاميّة، وإنّ مسألة التأليف لا تخضع لأيّ تسرّع، وهناك اتصالات تحصل بوتيرة متقدمة لكنها لم تصل إلى نتيجة حاسمة بعد.

حكومة من 24 وزيرًا

كذلك أوضحت هذه المصادر أنَّ صيغة الـ 24 وزيرًا لا تزال على حالها، وهي تُراعي التوزيع الطائفي وفق الدستور، لكنَّ بورصة الأسماء لم تستقرّ على رأي، أمّا المعايير فهي على حالها بشأن عدم توزير حزبيّين ونواب حاليّين والتّرحيب بوجوه كفوءة وأصحاب اختصاص.

كما أشارت “اللواء” إلى أنّه يُتوقع أن يزور سلام بعبدا غدًا لإعلان مراسيم الحكومة العتيدة خلال 48 ساعة والمؤلفة من 24 وزيرًا بلا حزبيّين.

من جانبه، دعا الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، جميع الفرقاء من دون استثناء، إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلّف والخروج من لعبة الزواريب، معتبرًا أنّ إسرائيل هي المستفيد الأوّل من عدم تشكيل حكومة في لبنان، لأنها لن تغفر لنوّاف سلام حكمه التاريخي في المحكمة الدولية.

في الشأن الحكومي أيضًا، تقول مصادر معنيّة بالتكليف، لصحيفة “نداء الوطن” أنّ عقدة المالية ما زالت على حالها، وأنّ مدة التشكيل ما زالت ضمن المعقول.

وتتخوف المصادر من أن يتشدَّد “حزب الله” في موضوع التشكيل بعد الذي حصل أمس الأحد في الجنوب، وهذا ما بدا واضحًا في البيان الذي أصدره والذي أكد فيه على معادلته “الشعب والجيش والمقاومة”.

في هذا السّياق، رجحت مصادر مواكِبة لحركة الرئيس المكلّف في حديث لصحيفة “الديار” أن “تؤثر التطوّرات الميدانية في عملية التشكيل والاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها البيان الوزاري”. وتوقَّعت أن يكون هناك “تشدد من قبل القوى السياسية بشروطها ومطالبها، ما قد يدفع الرئيس المكلّف للإعلان عن تشكيلته كحدٍّ أقصى نهاية هذا الأسبوع، حتى ولو لم تكن ترضي جميع الأطراف، محاولًا الاستفادة من الزّخم الدولي، الذي لا يزال موجودًا، والذي قد يتلاشى في حال تأخّر التشكيل”.

في الإطار عينه، رأت مصادر مطلعة أن “تأخير تشكيل الحكومة لأكثر من أسبوع أو أسبوعين سيرفع الجدران بين الأطراف المتنازعة أكثر، فيصبح القفز فوقها متعذرًا، وتغرق الحكومة التي علق عليها اللبنانيون آمالًا كبيرة، في دائرة الانتظار التي درجت عليها الحكومات الأخيرة”.

ورأت المصادر أن “الخلاف حول التشكيل هو سياسي أكثر مما هو حول الحقائب وتوزيعها. وثمة صراع تحت الطاولة يهدف إلى رسم توازنات سياسية جديدة للمرحلة المقبلة، بعد التطورات التي حصلت في لبنان والمنطقة، وهذا ما يعرقل تشكيل الحكومة، وبالتالي فإنّ القوى الحريصة على إخراج لبنان من أزمته مطالبة بإنجاح حكومة الرئيس المكلف، وتسهيل المساعي لجعل التشكيلة تخرج إلى النور”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us