الحكومة على سكّة التأليف… و”التشكيلة” رهينة اتصالات تذليل العقد!

على الرَّغم من تزاحُم الملفّات الساخنة على الساحة الداخليّة اللبنانيّة، يبقى ملف تأليف حكومة العهد الأولى، أولويّة، إنْ كان على الصعيد المحلّي أو الخارجي، في ظلّ الزّخم والدعم العربي والدولي الذي شهده لبنان، بعد انتخاب الرئيس جوزاف عون، وتكليف نواف سلام تشكيل الحكومة.
في هذا السّياق، أعلنت مصادر مواكبة لملف تشكيل الحكومة لـ”الشرق الأوسط”، أنّ الرّئيس سلام يواصل مباحثاته لتذليل العُقَدِ المتبقية بعد حلّ بعضها والتي تحولُ دون إعلان التشكيلة الحكوميّة، لكنّ المحادثات حول تمثيل الكتل بشكل نهائي ووضع الأسماء “لم تنتهِ بعد”.
في وقت كشفت مصادر متابعة لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، أنّ الساعات المقبلة ستشهد الإعلان عن الصيغة الحكومية، حيث بات أكثر من 80 في المئة من الحقائب قيْد التسمية المتفق عليها بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والكتل النيابية، وأنّ العقدَ المتبقية ترتبط بالحقائب المتوقع إسنادها للقوّات اللبنانية، وأنّ الاتصالات جارية لحلحلتها.
وأشارت المصادر إلى “أنه كانَ من المتوقّع أن تبصر الحكومة النور بعد حلّ عقدة “الثنائي الشيعي” والاتفاق مع الرئيس المكلّف على الأسماء والحقائب المسندة إليه، لكنَّ خروج عقدة الحقائب المتوقع إسنادها إلى القوّات اللبنانية إلى العلن بالتّوازي مع مواقف تحدّثت عن أسئلة تنتظر إجابات وتوضيحات من الرّئيس المكلف، أرجأت الإعلان عن الحكومة إلى وقت لاحق”.
4 عقد تعيق التأليف!
بدورِها، قالت مصادر مطّلعة على أجواء التأليف لصحيفة “الجمهورية” إنّ مراسيم الحكومة متوقع صدورها في أيّ وقت، فور تذليل العقَد التي تعترضها، وهي عقد ليست من النوع المستعصي على الحلّ، إذا توافرت النيّة والرّغبة والتّنازل لمصلحة تمكين البلاد من الانطلاق إلى آفاق الانفراج وتغليب المصلحة الوطنية على مصالح ومكاسب آنية.
وعلمت الصحيفة أنّ العقَد التي تؤخّر التّأليف تتمثل بالآتي:
– موقف “القوات اللبنانية” المطالب بحقيبة سياديّة، وإبداء الرّغبة في أن تكون حصتها أكثر من ثلاثة وزراء، مع العِلم أنّها ستحصل على حقيبتيْن أساسيتيْن هما “الاتصالات” و”الطاقة والنفط” إلى حقيبةٍ ثالثة ليست بهامشية.
– موقف “التيار الوطني الحر” الذي يرى أنّه لم يعطَ حقائب مهمّة، بحيث أنّ المعنيّين خصّصوا له حقيبتين، ولكنّه يشعر في ضوء نوعيّة هاتيْن الحقيبتيْن بما يشبه “الاستبعاد”.
– موقف كتل نيابية سنّية، وخصوصًا كتلتَيْ النائب فيصل كرامي و”الاعتدال الوطني” المعترضتين على توزير ريما كرامي، وتطالبان بوزيرين وبحقيبةٍ أساسيةٍ أو أكثر.
– عقدة الوزير الشيعي الخامس، ولكن هذه العقدة ليست عصيّة على الحل، حسب قول بعض الأوساط المعنيّة.
مواضيع ذات صلة :
![]() سلام وحكومته في مرمى عيون أورتاغوس | ![]() تحدّيات تأسيس لبنان جديد | ![]() مصادر بعبدا لـ”هنا لبنان”: الأجواء إيجابية… والحكومة في اليومين المقبلين! |