“أجواء إيجابيّة” و”مسوّدة” شبه نهائيّة… هل يتصاعد الدخان الأبيض الحكومي قريبًا؟

لبنان 4 شباط, 2025

تتواصل الاتصالات والمشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام مع القوى السياسيّة لتذليل العقبات والعقد التي تحول دون إعلان التشكيلة، فيما تتركّز المعالجات على حلّ عقدة التمثيل الماروني، بعد تجاوز عقبة التمثيل الشيعي، بمنح 4 وزراء لـ “الثنائي”، على أن يسمّي رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس المكلف نواف سلام الاسم الشيعي الخامس، وفق ما أوردت صحيفة “اللواء”.

لكن ما هو مؤكّد برأي مصادر معنيّة بعملية التأليف، كما أبلغت “اللواء”، أنّ تصاعد الدخان الأبيض الحكومي مرجّح في الأيام القليلة المقبلة. فإمّا أن تقبل المكوّنات السياسية بما سيُعرض عليها، وإمّا سيكون الرئيس سلام مضطرًّا إلى إعلان حكومة “أمر واقع”، بصرْف النّظر عن مواقف الفرقاء الآخرين، باعتبار أنّ رئيس الجمهورية يريد أن تبصرَ الحكومة النّور في أسرع وقت، تجنُّبًا للمزيد من الأخذ والرد، ولأنّه حريص على أن يزور المملكة العربية السعوديّة، كأوّل وجهة خارجيّة له، بعد تشكيل الحكومة المنتظرة.

وعُلِمَ بحسب “اللواء”، أنَّ أجواء إيجابيّةً سادت في الساعات الماضية، بعد نقاشات حصلت بين الرئيسيْن عون وسلام، حوْل الأسماء وتوزيع الحقائب، أو ما بين الرئيسيْن والقوى السياسية التي سبق أن أبلغت الرّئيس بأسماء الوزراء الذين سيمثلونها في الحكومة الجديدة، فيما بدا أنَّ هناك أخذًا وردًّا على صعيد العلاقة مع الأحزاب المسيحيّة التي يبدو أنها لم تحصل على كامل مطالبها.

وفي حين رجّحت معلومات لـ “اللواء” أن يزور الرئيس سلام القصر الجمهوري في وقتٍ قريب، ومعه مسوّدة شبه نهائية للتشكيلة العتيدة، لإطلاع الرّئيس عون عليها، والبحث بشأنها تمهيدًا لتحديد موعدٍ لإعلان الحكومة، فقد كُشِفَ النّقاب أنّ هذه المسوّدة، تضمّ فيما تضمّه من أسماء للوزراء الجدد، أحمد الحجّار (داخلية وبلديات)، واللواء المتقاعد في الجيش ميشال منسى (دفاع وطني)، والنائب والوزير السابق ياسين جابر (مالية)، والسفير السابق ناجي أبو عاصي (خارجية ومغتربين).

كذلك، رجّحت المعلومات أن تضمّ الحكومة الجديدة، كلًا من حنين السيّد (شؤون اجتماعية)، وريما كرامي (تربية)، وعامر البساط (اقتصاد)، تمارا الزين (بيئة)، وركان نصر الدين، طبيب شرايين في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت (صحّة)، وأمين الساحلي (عمل)، من دون استبعاد حصول تغييرٍ في عددٍ من هذه الأسماء في اللحظات الأخيرة، على غرار ما يحصل عادةً في تشكيل الحكومات.

وعُلِمَ أن وزارة الأشغال العامة والنّقل ستكون من نصيب فايز رسامني، القريب من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي سيحصل على وزارة الزراعة كذلك، على أن تؤول إلى نزار هاني. وتردَّد أنَّ الحكومة ستضم أيضًا كلًا من، طارق متري نائبًا لرئيس الحكومة، غسان سلامة وزيرًا للثقافة، جو صدي (طاقة)، كمال شحادة (اتّصالات) والقاضي المتقاعد فادي عنيسي لوزارة العدل.

ضو: لإنجاز هذه الحكومة وبسرعة

وفي الشأن الحكومي أيضًا، كتب النائب مارك ضو على منصة “إكس”: “قوى تصوّر هزائمها انتصارات فارغة وقوى تنتصر، فلا تصدّق أنّ الزمن تحوّل لصالحها، فتبقى تتوجس وكأنها ستهزم. لهؤلاء أقول:

1 – بحكومة نوّاف سلام، ولأول مرة منذ 1990، لن يكون هناك أي شرعيّة بالبيان الوزاري لسلاح خارج الدولة والأجهزة الأمنية.

2 – بحكومة نوّاف سلام، ولأوّل مرة منذ 2005، لن يكون هناك احتكار لوزراء طائفة من قبل الثنائي أو أي فريق طائفي آخر.

3 – بحكومة نوّاف سلام، ولأوّل مرة منذ 2008، لن يكون هناك ثلث معطّل يهدَّد به رئيس الحكومة ويخضع به لإرادة أحزاب تهيمن على حكومته.

4 – لأول مرّة بحكومة نوّاف سلام، منذ 2008، لا يفرض الثنائي أو أي فريق آخر على رئيسِ الحكومة أي اسم وزير، بل يطرحون اقتراحات أو يقدِّم رئيس الحكومة خيارات، ويقرِّر الرئيس المكلّف هو تشكيلة بصيغتها النهائية.

5 – بحكومة نوّاف سلام، لأول مرة منذ 2008، وزير ماليّة الضغط الخارجي عليه أقوى من الدّاخلي من قبل الثنائي. فوزير المالية المقترح أي ياسين جابر هو لديه مواقف معلنة ضد حزب الله موثَّقة في “ويكيليكس”، وأُبعد عن لوائح أمل الانتخابية عام 2022، وكلّ أمواله وثروة عائلته خارج لبنان وعرضة لعقوبات إدارة ترامب بلحظات، وصاحب خبرة تشريعيّة، وعلاقات خارجيّة، وماليّة واقتصاديّة.

فلكلّ الأصدقاء والحلفاء، آن أوان أن تدركوا حجم الانتصارات بهذه الحكومة، ولا تنغِّصوا فرحتكم بهواجس من مرحلةٍ سابقة، وتعلمون أنّ ما تكسبونه هي أحلامكم منذ عشرات السّنوات. أنا أؤيّد الرئيس نوّاف سلام ومعه لإنجاز هذه الحكومة وبسرعة لما فيها مصلحة لبنان وخطوات كثيرة نحو الدولة التي نطمح لها”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us