ساحة الشهداء تنتظر حشود 14 شباط.. واللبنانيون في حالة ترقب: هل يعود سعد الحريري؟

لبنان 14 شباط, 2025

الأنظار تتجه إلى ساحة الشهداء وإلى ما سيقوله الرئيس سعد الحريري بعد ساعات قليلة.

في السياق، يقول النائب السابق عاصم عراجي لـ”نداء الوطن” أنه “لا شكّ أن هذه السّنة مختلفة عن سابقاتها من السّنوات التي كان فيها الحريري خارج السّياسة لأن هناك متغيرات كثيرة في المنطقة. وأبرز المتغيّرات: الحرب الإسرائيلية على لبنان، والحرب على غزة، وسقوط نظام الحكم في سوريا وهروب الرئيس السّوري السّابق بشّار الأسد. وخلطت كل هذه العوامل الأوراق في الشرق الأوسط وتحديداً في لبنان”.

ويشير عراجي إلى أن هذه العوامل “أثرت على الوجود الإيراني رغم محاولات عدم الاعتراف بهذا الواقع. ولم يعد لإيران اليد الطولى في الدول التي كانت تفرض هيمنتها عليها”.

ويكشف عراجي أن نواب “المستقبل” السابقين سيلتقون سعد الحريري خلال الساعات الـ48 المقبلة. وجرت العادة أن يجتمع اللّبنانيون قرب ضريح رفيق الحريري، الحاضر الأكبر في ذاكرة اللبنانيين، بانتظار ابنه الذي عادة ما يقرأ الفاتحة عن روح والده ويلقي خطاباً مقتضباً بعيداً عن السّياسة ثم يغادر. وبحسب تحليل عراجي فإن كلمة الحريري هذه المرّة ستتضمن على الأغلب جانباً هامّاً في السّياسة، حيث قد يتطرّق إلى التغيّرات الحاصلة في المنطقة، بالإضافة إلى توجّهاته في المستقبل القريب في ما يتعلّق بالحياة السياسية والانتخابات النّيابية المقبلة. وقد تكون فرصة للحريري لشرح دور هذه التّغيرات في تحديد مصير تيّار “المستقبل”.

وتوقع عراجي أن تكون الحشود الشعبية هذه السنة أكثر مما كانت عليه السنة الماضية. كما توقع أن تشهد الذكرى “حشوداً من المناطق الحدودية القريبة من سوريا كانت غائبة في السنوات الماضية بسبب نظام الأسد”. وأكد “أن النّاس ارتاحت نفسياً ومعنوياً في نواحٍ كثيرة”. وقال: “صحيح أن الحريري كان غائباً، إلا أن طيفه كان حاضراً”.

وبعيداً من الإطراء، يقول عراجي إن “حاجة الشارع السني للحريري واضحة لأنه الزعيم الأكبر في الطائفة”.

ويذكّر بأن الحريري “دفع أثماناً باهظة منعاً لوقوع المشاكل والفتن بين السنة والشيعة. كما أنه نال تعاطفاً كبيراً لأنّه الوحيد الذي رحل عن السّياسة في مقابل بقاء زعماء الطوائف الأخرى في كراسيهم”.

أضاف: “لا يجب أن ننسى مواصفات الحريري التي تعبّر عن الشخصية السّياسية الحلم في لبنان. فهو معتدل، قريب من كل الطوائف ومن كل الناس، ويمتلك كاريزما كبيرة. كما أنّ الحريري سعى جاهداً إلى وأد الفتن السنية الشيعية عبر قرارات كثيرة اتّخذها، وكان لبنان سيدفع الثمن غالياً لولاه”.

وعن أثر غياب الحريري في السياسة، يقول عراجي: “ليس خفياً على أحد أن الطائفة السنيّة تفكّكت من دونه. ولم تكن هناك قوّة موحدة مؤثرة في غيابه. على سبيل المثال، لم يكن لنواب السنّة فعاليتهم الكبيرة، حيث غاب الضغط السني عن الانتخابات الرئاسية وعن تكليف رئيس الحكومة وتشكيلها”.

وتابع: “تركيبة لبنان، سواء أحببناها أم لا، تقتضي أن يكون لكل طائفة زعيم. ولا يمكن أن تستقرّ طائفة من دون زعامة. وعندما يغيب الرأس الجامع للنواب، ينتهي الأمر بتفكك الطائفة”.

وفي وقت سابق، كانت قد أكّدت مصادر مطلعة على جو المستقبل للديار أنّ كلمة الحريري ستتضمن عناوين هامة، مشيرة إلى أنّها للمرة الأولى ستحمل مضموناً سياسياً يعرّج على مجمل التحولات التي شهدتها المنطقة ولا سيما لبنان وسوريا، رافضة الخوض بمضمون الخطاب المرتقب الذي يبقى ملكاً للحريري نفسه.
وبالعودة إلى ما هو مرتقب في 14 شباط، كشفت معلومات “الديار” أنّ ما سيشهده يوم 14 شباط سيكون كـ “جس نبض” لشعبية المستقبل، وأنّ خطاب سعد الحريري سيكون مفصليا وسيشكل اولى خطوات العودة السياسية حيث سيتطرق خلاله الى كل التحولات ويتوقف طويلاً عند سقوط الأسد مذكراً بأنّه لطالما انتظر وراهن على هذا التحول الذي تحققت معه العدالة، وسيخصص الحريري الجزء الأكبر للعهد الجديد الذي تجلى بانتخاب عون حيث من المتوقع ان يعلن ان خطاب القسم للرئيس عون هو خريطة الطريق الاساسية لنهوض البلاد.

من جهتها رفضت النائب السابقة بهية الحريري التعليق على مضمون ما قد يقوله سعد الحريري لـ”الديار” مكتفية بالقول: “صحيح انها الذكرى العشرين لاستشاد الرئيس رفيق الحريري لكن طوال الـ 20 عاما التي مضت، بقي رفيق الحريري حاضرا في ذاكرة اللبنانيين عند كل محطة اساسية ، ولا سيما خلال الحرب الاخيرة التي شهدها لبنان”، وتابعت الحريري: “ليس بالآلاف لكن بملايين العبارات استحضر اللبنانيون رفيق الحريري لما يمثله بكل الابعاد، وفي 14 شباط سنجدد العهد والمسيرة مع رفيق وسعد الحريري”.
وردا على سؤال عما اذا كانت الكلمة هذا العام ستحمل بمضمونها عودة سياسية اكتفت الحريري بالقول: “نحن بانتظاره وخطابه سيجسد رؤيته ويضع خريطة طريق للمرحلة المقبلة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us