مشهدان في يوم واحد: بين لبنان “المستقبل” ولبنان “الفوضى”!

لبنان 15 شباط, 2025

شهد يوم 14 شباط مشهدين مختلفين تمامًا يعكسان التباين الحاد في الأجواء السياسية والأمنية في لبنان. ففي الصباح، احتشدت الجماهير في ساحة الشهداء لإحياء الذكرى الـ20 لإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رافعين الأعلام اللبنانية، في انتظار كلمة الرئيس سعد الحريري الذي أعلن عودته إلى الحياة السياسية، مؤكدًا عزمه على العمل من أجل لبنان الأفضل، لبنان الذي يسعى إلى الاستقرار بعيدًا عن السلاح والخراب.

لكن في مشهد مغاير تمامًا، لم يمر يوم الذكرى الـ20 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري بهدوء، إذ عمد أنصار “حزب الله” إلى اتخاذ خطوات استفزازية تشكل تحديًا خطيرًا للأمن والاستقرار، حيث قاموا بقطع طريق المطار القديمة في محيط الكوكودي، وذلك على خلفية احتجاجات تكررت لليوم الثاني، زاعمين الرد على عدم السماح لطائرة إيرانية بالهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي. كما أقدم المحتجون على إحراق جيب تابع لقوات “اليونيفيل”، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.

لبنان “المستقبل”

وفي تفاصيل المشهد الأول،  احتشد عشرات الآلاف للمشاركة في الذكرى العشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، والاستماع الى خطاب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي أعلن عودة “تيار المستقبل” إلى العمل السياسي والمشاركة في كل الاستحقاقات المقبلة.

وجدّد المطالبة بدولة طبيعية، يكون السلاح فيها حكراً على جيشها الوطني والقوى الأمنية الشرعية، والقضاء مستقلاً وينصف الجميع، وعلى رأسهم، الشهداء والجرحى والمنكوبون في تفجير مرفأ بيروت.

كما أكد الحريري دعم العهد والحكومة في جهود بناء دولة طبيعية واستعادة دور لبنان في المنطقة والعالم، مشدّداً على الوقوف إلى جانب الدولة والجيش في جهودهم لفرض تطبيق وقف اطلاق النار والقرار 1701 كاملاً.

لبنان “الفوضى”

أما المشهد الثاني، وفي جولة ثانية من الاحتجاج على منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي، صعّد “أنصار الحزب” تحرّكاتهم على طريق المطار، التي أقفلوها بالنفايات والحجارة والركام والإطارات المشتعلة.

ولم يكتفوا بذلك، فروّعوا المارة واعتدوا على السيارات وعلى عناصر الجيش اللبناني، كما نالت آلية تابعة لليونيفيل نصيبها من الشغب، حيث أضرم المحتجون النار فيها واعتدوا بالضرب على كلّ من كان على متنها، ما أدّى إلى جرح نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته النيبالي شوك بهادور داكال.

بدوره تدخّل الجيش بكل حزم لوقف التحرّك الاحتجاجي وتفريق الحشود “الغاضبة”، متعهّداً بالعمل على منع أي مساس بالسلم الأهلي وتوقيف المخلّين بالأمن.

كما أن هذا الاعتداء اعتبرته “اليونيفيل” انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقد يشكل جريمة حرب، مطالبة السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق شامل وفوري، والسعي لتقديم جميع المتورّطين إلى العدالة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us