“الحزب” ينقلب على الدولة وسط “إرباك كبير”.. والرئيس عون يُواجه “بيد من حديد”

بعد سلسلة احتجاجات فوضويّة نفّذها مناصرو “حزب الله” على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، وما تخلّلها من اعتداءات طالت دوريّة لليونيفيل ولم يسلم منها الجيش اللبناني أيضًا، أدّت إلى إصابة 23 عسكريًا بينهم 3 ضباط بجروح مختلفة، وضع البعض هذه التعديات في إطار “الإرباك” الذي يعيشه “الحزب” وقيادته، في ظلّ قرار صارم من الدولة وعلى رأسها الرئيس جوزاف عون بمنع أي إخلال بالأمن، لا سيما أمن المطار.
فقد ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أنّ التصعيد الذي قام به الحزب على طريق المطار قابله تصلّب من رئيس الجمهورية بتطبيق القانون، وما الليونة التي أبداها أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في كلامه أمس، إلا دليل على أنه فهم الرسالة، وأن هناك قرارًا سياسيًا من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بأنّ أمن المطار وإقفال طريق المطار خط أحمر ومن سيتجاوزه سيحاسب.
وقد أعطى الرئيس عون بصفته رئيسًا للجمهورية وقائدًا أعلى للقوات المسلحة الأوامر للجيش والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد، ووقف الاعتداءات والتحركات غير السلمية على طريق المطار، ومواجهة من يعرّض المطار وطريقه للخطر كائنًا من كان، وترجم القرار السياسي للرئيس بحملة توقيفات شنّها الجيش وإقدامه على فتح الطرق سريعًا.
وإضافة للقرار المتخذ حول المطار وطرقه، فالقرار السياسي للجيش يشمل إقفال كل المعابر غير الشرعية وحماية الحدود، وترجم ذلك بإقدام الجيش على إغلاق معابر غير شرعية في بعلبك والهرمل.
“مخطط انقلابي”!
بدورها، وصفت مصادر سياسية ما جرى بالمخطط الانقلابي على الدولة اللبنانية التي بدأت بتكوين نفسها بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي أكد في خطاب القسم على سيادة الدولة على أرضها، بحسب “الأنباء” الإلكترونية.
وكشفت المصادر أنّ كلام الرئيسين عون وسلام عن رفض السلاح في شمال الليطاني وحصريته بيد الدولة اللبنانية اعتبره حزب الله إنهاء لدوره العسكري. وعلى هذا الأساس أراد استباق الأمور بترهيب اللبنانيين بدءًا من تصميمه على أخذ المطار رهينة والبدء بابتزاز الدولة وإخضاعها لشروطه.
المصادر لفتت إلى الإرباك الكبير الذي تعيشه قيادات حزب الله. فبين من يحاول تبرير ما جرى، وبين من كشف عن نواياه وأحقاده ضد الدولة والجيش.
توقيف الرحلات الإيرانيّة
إلى ذلك، برز أمس إعلان رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية حسين بور فرزانه، أنّه في ضوء القضايا الأمنية التي تسود مطار بيروت حاليًا، فقد تمّ إلغاء كل الرحلات إلى لبنان، حتى اليوم كحدّ أدنى. وأكّد أنّ هذا الإجراء تمّ بناء على طلب السلطات اللبنانية.
إلى ذلك، قال مصدر فرنسي مسؤول لـ “النهار”، “إن الذين قاموا بالهجوم على اليونيفيل وإغلاق طريق المطار لم يتعلموا شيئًا مما حدث في لبنان كأنهم لم يقرأوا الأحداث التي جرت في البلد والتي غيّرت الأمور فيه”، مضيفًا أن “السؤال اليوم هو، ماذا تريد إيران وماذا ستفعل وهل تستمر في سياستها السلبية في تحريك وكلائها على الأرض في لبنان”؟
مواضيع ذات صلة :
![]() ماذا يجري بين عون وبري؟ | ![]() بالفيديو: السيدة الأولى تحقّق أمنية الطفلة هدى بلقاء الرئيس عون | ![]() لودريان يستطلع الأوضاع اللبنانيّة.. والرئيس عون يؤكد: الإصلاحات “أولوية المرحلة” |