تشييع نصرالله وصفي الدين: حشود شعبية.. غارات إسرائيلية وطائرات حربية!

لبنان 23 شباط, 2025

شهدت مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، اليوم، مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله، السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، وسط حشود جماهيرية ضخمة توافدت للمشاركة في وداعهما. وتزامنت المراسم مع تحليق مكثّف للطائرات الحربية الإسرائيلية على علوّ منخفض فوق العاصمة، تخللته اختراقات صوتية مدوية. وفي موازاة ذلك، تعرضت مناطق في الجنوب والبقاع لسلسلة غارات إسرائيلية، ما زاد من التوتر في المشهد العام، وسط تصاعد التوترات الأمنية في لبنان.

فشنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية، استهدفت الجرود الواقعة بين بلدتي بوداي وفلاوي في البقاع، وعلى جبل الريحان والبيسارية والقليلة والمنطقة الواقعة بين بلدتي زبقين ومجدل زون في الجنوب.

في السياق كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “أغار جيش الدفاع قبل قليل على مواقع عسكرية احتوت على قذائف صاروخية ووسائل قتالية في منطقة بعلبك وفي عدة مناطق أخرى في جنوب لبنان حيث تم رصد أنشطة لحزب الله في داخلها. تعتبر هذه الأنشطة التي يقوم بها حزب الله خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتشكل تهديدًا لإسرائيل ومواطنيها حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.

كما حلّقت 4 طائرات إسرائيلية على علو منخفض جدًّا فوق العاصمة بيروت، بالتزامن مع مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين.
وإثر ذلك أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن “تحليق طائراتنا فوق موقع تشييع حسن نصرالله، ينقل رسالة واضحة بأن من يهدد بتدمير إسرائيل ويهاجمها هكذا ستكون نهايته”.

مراسم التشييع

شهدت مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله، السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، حضورًا رسميًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي، مع تركيز الأنظار على الشخصيات المشاركة في المدينة الرياضية.
محليًا، تقدّم المشيّعين رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي مثّل أيضًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إلى جانب وزير العمل محمد حيدر ممثلًا رئيس الحكومة نواف سلام. كما برز حضور رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والرئيس اللبناني السابق إميل لحود بين الشخصيات السياسية اللبنانية.
خارجيًا، كان الحضور الإيراني الأبرز، حيث شارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ممثلًا عن الرئيس الإيراني، إلى جانب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف. كما حضرت عائلات شخصيات إيرانية بارزة، من بينها عائلة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، وعائلة وزير الخارجية السابق حسين أمير عبد اللهيان، وعائلة القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني. كذلك، تواجد مستشار الرئيس الإيراني محسن رضائي وشخصيات قضائية ضمن وفد رسمي يضم نحو 40 نائبًا.
أما على المستوى العربي، فقد وصل إلى بيروت وفد عراقي كبير يضم شخصيات سياسية ودينية وإعلامية للمشاركة في التشييع، إضافة إلى وفود يمنية.
وبدأت مراسم التشييع عند الساعة الـ1 ظهراً بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد ذلك عزفت فرقة موسيقية تابعة لـ”حزب الله” النشيد الوطني اللبناني ونشيد “حزب الله”.
وإثر ذلك، ألقى السيد مجتبى الحسيني كلمة المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، فقال إنَّ نصرالله كان مجاهداً كبيراً في المنطقة ونهجه سيبقى شامخاً أكثر فأكثر وفليعلم العدو أن المقاومة باقية ولن تتوقف”.
وأضاف الحسيني: “أما صفي الدين فكان نجماً لامعاً في هذه المنطقة وفي قيادة المقاومة”
وختم الحسيني ناقلاً رسالة خامنئي: “أخص بالسلام أبنائي الأعزاء شباب لبنان البواسل”.

وبعد انتهاء كلمة الحسيني، جرى إدخال نعشي نصرالله وصفي الدين على متن شاحنة جابت أرجاء المدينة الرياضية، ثم ألقى أمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم كلمة عبر الشاشة أكد فيها أن “المقاومة باقية”، مشيراً إلى أن “حزب الله سيشارك في بناء الدولة”، وقال: “لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه”.
وبعد انتهاء كلمة قاسم، أقيمت صلاة الجنازة على جثماني نصرالله وصفي الدين وقد أمّ المصلين الشيخ محمد يزبك.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us