جلسة مناقشة البيان الوزاري.. أغلب النواب منحوا الثقة للحكومة وجلسة أخرى للتصويت غداً

لبنان 25 شباط, 2025

انتهت الجلسة الصباحية التي عقدها مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري ومنح الثقة لحكومة “الإصلاح والإنقاذ”، اليوم الثلاثاء، حيث أعلن رئيس المجلس نبيه بري رفع الجلسة على أن تُستأنف الساعة السادسة مساءً.
وشهدت الجلسة مداخلات للنواب تناولت مختلف جوانب البيان الوزاري، حيث منح معظم النواب ثقتهم للحكومة، باستثناء النائب جبران باسيل، الذي أعلن عدم منح الحكومة الثقة.
وبدأ مجلس النواب بمناقشة البيان الوزاري بعد انتهاء رئيس الحكومة نواب نواف سلام من تلاوة البيان الوزاري، واوّل المتكلمين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي قال: “ندعو الى الحوار بعيدًا عن منطق الغالب والمغلوب والا سنفقد الامل بعد ستة اشهر”.
كما أكد بو صعب، أننا “نأمل من الحكومة ومن مجلس النواب التعاون لنظهر للبنانيين أن الظروف ممكن أن تختلف من خلال الحوار”. وشدد على أنه “من الضروري ان تتحمّل الدولة مسؤوليتها بإعادة الإعمار”.
وجدد مطالبته رئيس الجمهورية “للدعوة الى حوار وطني حقيقي ومصالحة ومصارحة لنتّفق جميعًا على المضي قدمًا من دون كيديّة”.
وأردف: “موضوع إلغاء الطائفية السياسية ضروري وقانون الانتخاب يحتاج إلى تعديل، ويجب العمل على ذلك قريبًا قبل حلول موعد الاستحقاق كما أنّنا نأمل من الحكومة العمل على اللامركزية الإداريّة”.
وتابع: “يجب تحديد الأولويات في مسألة المودعين كيف نقول أنّ الدولة ليست مسؤولة؟ من يتحمل مسؤولية هذه الأموال؟ لا يمكن أن نقبل بشطب الودائع”.
وختم: “سنمنح الثقة للحكومة على أن نبقى على تواصل مباشر معها شهريًا للمحاسبة”.
كما منح حزب الله حكومة “الإصلاح والإنقاذ” الثقة، واعتبر النائب محمد رعد، أنه “مع تضخم القدرات التسليحية لدى قوى دولية يصير الضمير العالميّ حبرًا على ورق وهي تسمح بالإبادات الجماعية حامية إياها”.
وقال في كلمته خلال الجلسة: “على الحكومة التراجع عن قرار منع الطائرات الايرانية تلافيًا للانصياع الى الاملاءات الخارجية”.
وشدد رعد على “أحبطنا الخطة الإسرائيلية بالتوغل نحو الليطاني وبعدها نحو بيروت”. وأردف: “بغض النظر عن كل ما قيل عن الحرب فإننا لم ننته بعد من ورشة تقييمنا لها”.
ورأى أن “ما ورد في البيان الوزاريّ ورد الكثير منه سابقًا ما يعني أنّ المشكلة ليست في النّوايا بل في منهجية العمل والانقسام الوطنيّ”.
وأعلن رعد منح الحكومة الثقة احترامًا لمبدأ المشاركة، قائلًا “سنتعاون مع الحكومة ونأمل عدم تأجيل الانتخابات”.
وفي أوّل تعليق على خطاب النائب محمد رعد خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، غرّد النائب نديم الجميل عبر “إكس”: “خطاب الدويلة بوجه الدولة”.
بدوره، قال النائب هادي أبو الحسن إنّ “البيان الوزاري هو عقد ثقة بين الدولة والناس وواجبنا الوطني يحتّم علينا مناقشة البيان بموضوعية على أمل أن تستطيع الحكومة تحقيق الوعد وتطلعات العهد”.
وأضاف: “لا يسعنا الا التنويه بروحية البيان الذي يتلاقى مع توجهاتنا وآن الأوان لرفع شعار “لبنان أولا” وندعو للبدء بالإصلاحات السياسية والقانون الحالي للانتخابات زاد من التشرذم الطائفي بين اللبنانيين والأفضل اقتراح قانون جديد للانتخابات”.
وتابع: “نطالب بإنشاء وزارة للتخطيط ونؤكّد على أهمية الحوار بين لبنان وسوريا لإيقاف التهريب وضبط المعابر ووضع خطة لإعادة النازحين”.
وختم: “أعلن باسم اللقاء الديموقراطي منح الحكومة الثقة”.
من جانبها، أكدت النائب ستريدا جعجع على موقفها من القضية الفلسطينية والمتمثل بكامل قرارات قمّة بيروت عام 2002 وإنشاء دولة فلسطينية تضع حدًّا لمعاناة الشعب الفلسطيني.
وقالت النائب جعجع: “دولة الرئيس إن عهد العبور إلى دولة جديدة في حكومة قدّمنا كل التسهيلات لتشكيلها وكنّا سباقين لتشكيل حكومة اختصاصيين منذ نحو 5 أعوام ولم تلقّ دعوتنا قبولًا واسمح لي دولة الرئيس توجيه تحية لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على التضحيات التي قدّمها ولم يسعَ يومًا لمجد شخصي له ولم يضع يومًا شروطًا أو شروطًا مضادّة وجلّ ما أراد التوصل إلى بناء دولة تحقق أحلام اللبنانيين بمستقبل لائق يضع لبنان بمصاف الدول المتقدمة”.
أضافت: “نناشدكم مباشرة التحقيق في ملف تفجير مرفأ بيروت كما نأتمنكم على تحقيق العدالة في جرائم قتل رفاقنا، وأموال المودعين سُرقت منهم لتمويل الفساد فضاع جنى عمر الناس بسبب سياسات فاشلة وآن الأوان لاستعادة هذه الأموال”.
وتابعت: “سنمنح الثقة للحكومة لأنها غير مرهونة بثلث معطل وسنمنح الثقة لأن في تشكيلها تمّ اعتماد فصل النيابة عن الوزارة سنمنح الثقة للحكومة لأنها حكومة تكنوسياسية فثقتنا مشروطة وسيكون لنا الشجاعة لمساءلة أي وزير في حال ارتكب أي سوء إدارة وأنوّه بجهود النائبين فؤاد مخزومي وأشرف ريفي”.
وختمت جعجع: “نتطلع باسم الناس صوب لبنان جديد والفرصة متاحة أمامنا اليوم فلا تضيّعوها من جديد”.
ودعا النائب ميشال ضاهر الى “إلغاء السرية المصرفية والعودة أقله عشر سنوات إلى الوراء للاطلاع على التحويلات”، والى “تحسين الوضع الاقتصادي، وايجاد حل لأموال المودعين”.
كما دعا الى “دعم الجيش وتسليحه لفرض وجوده على الأرض”، وقال: “انا نائب ومعاشي كله للجيش”.
وختم ضاهر: “ثقتي كلها لكم وأشد على أيديكم”.
من ناحيته، أوضح النائب ميشال معوض، في كلمته أن ثقته ليست فقط للحكومة “بل لمسار استرجاع الدولة الذي تمثله هذه الحكومة والبيان الوزاري الذي التزم بعمل جاد”.
وتابع، “اليوم لا أعطي ثقتي للحكومة فقط بصفتي نائبًا بل بصفتي ابن شهيد ومواطن لبناني مؤمن بالقضية اللبنانية وكأب حريص على ألا نسلّم لأولادنا دمارًا”.
وقال معوض “إنني أمنح ثقتي للحكومة على الرّغم من بعض الملاحظات ولا شكّ أنّها تصحّح مسار الكثير من الخطايا الدستوريّة التي فرضت علينا بعد اتّفاق الدوحة من بينها الثلث المعطّل”. وشدد على أننا “لا نريد أن ندمّر بلدنا بل نريد أن نبنيه يدًا بيد والتحدّي الأول هو تحدّي السيادة والثاني هو تحدّي الإصلاح”.
وتوجه معوض لحزب الله قائلًا: “إننا نرفض أن تتعرضوا لما تعرضنا له من اغتيالات وهيمنة السلاح ولا نريد دولة انتقامية لكن نرفض أن نكون في دولة خاضعة. المطلوب من حزب الله أن يعود إلى المشروع اللبناني، والحكومة هي البداية لهذا المسار الذي سنستكمله معًا يدًا بيد”.
وأردف: “لا يمكننا أن نطالب بالتغيير وألا نحميه وحمايته تكون بالانتخابات النيابية وأقول للبنانيين لا يمكننا أن نطالب بالإصلاح وأن نصوت لمن يحمي الميليشيا”.
وختم معوض: “أمام هذه الحكومة تحديات متعددة ونحن سنكون إلى جانبها وأمامها وهذه التحديات هي سيادية وإصلاحية”.
أما النائب جبران باسيل، فكان الوحيد الذي لم يمنح الثقة للحكومة خلال الجلسة الصباحية، على الرغم من تأكيده الموافقة على ما ورد في البيان الوزاري بشأن القرار 1701، وتحرير الأراضي، وحصرية السلاح، وقرار الحرب والسلم.
واعتبر باسيل أن “حزب الله خسر في حرب إسناد غزة وخسّرنا معه معادلة ردع إسرائيل لكن لبنان لم يفقد شرعية مقاومة الاحتلال”.
وتابع: “جميعنا موافقون على البيان الوزاريّ وحزب الله شريك معكم في الحكومة فتفضلوا الى التنفيذ ونحن معكم”.
وشدد على أننا “نريد كلامًا واضحًا عن نزع سلاح المخيمات الفلسطينية ولا مبرر لبقاء أيّ لاجئ سوريّ في لبنان”.
وأردف: “لا توجه إصلاحيًّا واضحًا في البيان الوزاري وهو يقتصر على الكلام العمومي”.
وخاطب رئيس الحكومة نواف سلام: “نتمنى ألّا يكون حيادك في الانتخابات كما حيادك في تشكيل الحكومة فإنّك حيّدت نفسك عن الالتزامات التي قمت بها. منحناك ثقتنا عندما سمّيناك ولولاها لما كنت اليوم رئيسًا للحكومة ونحن ننزع عنك هذه الثقة اليوم لأنك لا تستحقها”.
وختم باسيل: “لا نمنح هذه الحكومة الثقة ونواف سلام ضاع بالعدل”.
من جهة أخرى، صدر عن النائب جان طالوزيان البيان الآتي: “مع احترامي لجميع زملائي النواب، فإنني أؤكد أنني لم أفوّض أحدًا التحدث باسمي. وأشير بشكل خاص إلى أنّ خطاب النائب الزميل اللواء جميل السيد لم يكن بتفويض مني ولا يمثلني على الإطلاق، فاقتضى التنويه”.
بدوره تمنى النائب جورج عدوان، مساء اليوم بعد استئناف جلسة مناقشة البيان الوزاري، أنّ “يكون الحياد اليوم فعلياً فلبنان يفقد قدرته وقوته وعلاقاته الدولية عندما ينحاز لأي محور”.

تابع عدوان: “الحكومة واضحة في ما خص القرار 1701 الذي لا يتحمل تفسيرًا ولا اجتهادًا ولا ربطًا ويجب تنفيذه بسرعة فمن دون تنفيذه لا قيامة للدولة”.

واعتبر أن “السيادة تطبق ببدء الانسحاب الاسرائيلي وحق العودة للفلسطينيين”.

أضاف عدوان: “الوجود السوري كلف لبنان بين 30 و35 مليار دولار بالإضافة إلى المشاكل الأمنية والمضاربة بالعمالة والمشاكل الاجتماعية”، معتبرا أنّه” يجب ترحيل السوريين إلى سوريا وأي خطوة تأخذ هذا الموضوع إلى التفاوض يكون هدفها المس بالسيادة الوطنية وإضافة إلى ذلك لتحقيق السيادة يجب إخضاع المخيمات الفلسطينية إلى سلطة الدولة ونزع سلاحها بالإضافة إلى ضبط الحدود”.

وأشار إلى أنّ “السيادة تتطلب حصر السلاح بالقوى الأمنية والأخطر هو أن تأخير تنفيذ هذه الأمور سيؤخر الإصلاح والإنقاذ والأهم تأخير علاقة لبنان مع الدول”.

وطلب عدوان من رئيس الحكومة وضع جدول زمني يتضمن تسليم السلاح وكل البنى العسكرية إلى الجيش.

وأكد: “يجب محاسبة القضاة الفاسدين سواء كانوا في القضاء أم تقاعدوا ولا بد من استكمال التدقيق الجنائي خاصة وأن لدينا وزير مال نشهد له بمناقبيته”.

وتوجه عدوان في كلامه إلى برّي، قائلاً: “لإعادة اعتماد أسلوب عقد جلسات مساءلة للحكومة كلّ شهر أو شهر ونصف الشهر”.

ختم: “سوف ندعم الحكومة بهدف تنفيذ بيانها الوزاري وبهدف تنفيذ خطاب القسم وإذا استمرت الحكومة بهذا المسار سندعمها وفي حال المماطلة سنكون بالمرصاد لأنّ هذه الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد وليس لدينا الحق أن نفوّت هذه الفرصة”.

من جانبه قال النائب آلان عون خلال الجلسة، “الأساس هو في إعطاء فرصة جديدة، وسأعطي الحكومة الثقة، ولكن التحدي الحقيقي هو أن ترتفع الحكومة إلى قدر تطلعات المواطنين”، مشددًا على “ضرورة“ الإستفادة من الوقت الحالي لإتمام الإصلاحات وهدم الفساد وإخراج المحسوبيّات واستبدالها بكفاءات”.

واعتبر أن “ما يهم اللبناني اليوم هي الأفعال لا التوقعات، وطلب من الحكومة أن تستغل الظرف السياسي وتهدم آليات الفساد وتفكك “الإمارات” الموجودة داخل الدولة”.

في سياق آخر، أكد أهمية “الاستفادة من القيمة المضافة للمخزون الاستراتيجي اللبناني من الذهب في حل الأزمة المالية”.

فيما أكد النائب نعمة افرام أن “البيان الوزاري يحمل آمال الإصلاح والإنتاج”.

وقال: “أعطي الثقة للحكومة لأني آمل أنّها ستقوم بإعادة بناء المؤسسات”.

ودعا إلى “إعادة طرح قانون تعيين الفئتين الأولى والثانية الذي ردّه الرئيس السابق ميشال عون وإعادة الأرشفة وتوثيق المعلومات بشكل متطور”.

وقال: “لا خيار لدينا سوى أن نكون حياديين، وإلا الحرب الأهلية ستكون على كل مفترق طريق”.

من ناحيته، لفت النائب عبد الرحمن البزري إلى أن “هناك العديد من المكونات والوزراء الذين نفخر بإنجازاتهم في الحكومة الجديدة والجو العام يدفعنا للتعامل بإيجابية معها ومنحها الثقة”.

ورأى أن “عبارة استراتيجية الأمن الوطني التي اعتمدتها الحكومة في بيانها الوزاري هي أبعد من الاستراتيجية الدفاعية لأنها أكثر شمولاً”، وقال:”نراهن على الدولة القادرة”.

إلى ذلك أعطى النائب حيدر ناصر الثقة للحكومة “كي لا تفقد الميثاقية”، ودعا إلى “رفع الغبن عن الطائفة العلوية عبر التعيينات الإدارية وتخصيص مركز للطائفة العلوية ضمن الكوتا النسائية الإدارية”.
وقال: ” لا تزال الطائفة العلوية مستبعدة من الحكومة والوظائف المتقدمة، وهذه الحكومة واصلت هذا النهج باستبعادها”.

بدوره أشار النائب ياسين ياسين من مجلس النواب، إلى أن “القانون الانتخابي الحالي لا يمثل توجهات اللبنانيين، وعلينا التوجه نحو قانون انتخابي عصري آخذًا في الاعتبار دور المرأة في المشاركة في القرار السياسي”.

من ناحيتها، قالت النائب نجاة صليبا: “لن نتردد في المساءلة والمحاسبة عند كل استحقاق والعدالة لا تحتمل التأجيل وهذه الحكومة لديها فرصة نادرة لإثبات أنها مختلفة والثقة التي نمنحها اليوم ليست سوى مسار طويل من المراقبة والمحاسبة”.

كما أكد النائب محمد سليمان، أن “التطورات على صعيد المنطقة تفرض علينا واقعا جديدًا”.

وأشار إلى أن “الدعم العربي والدولي يشكل المدماك والمرتكز الأساسي للنهوض بلبنان الجديد”.

واعتبر أن “خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة يشكلان خارطة الطريق لوضع لبنان على سكة التعافي والنهوض باقتصاده الراكد”.

وأكد “وجوب إقفال ملف الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين”، محذرًا من “التعاطي غير المسؤول مع هذه القضية”، مقترحًا “قانون العفو العام”.

وختم الرئيس بري هذا اليوم الطويل برفع الجلسة المخصصة لمناقشة البيان الوزاري على أن تستأنف في تمام الساعة 11.00 من صباح يوم غد الأربعاء.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us