حكومة نواف سلام تنال الثقة.. فهل تكون على قدر التحديات؟

لبنان 27 شباط, 2025

منح مجلس النواب الثقة لحكومة الرئيس نواف سلام بـ95 صوتًا، مقابل 12 صوتًا معارضًا، وامتناع 4 نواب عن التصويت.

وجاءت هذه النتيجة بعد يومين من النقاشات النيابية، حيث تناوب 48 نائباً على إبداء مواقفهم، بين تأييد قوي للحكومة والعهد الجديد برئاسة الرئيس العماد جوزف عون، ومعارضة محدودة لرئيس الحكومة تمثّلت بشكل أساسي بـ”التيار الوطني الحر” وعدد من المستقلين.

وفي ختام الجلسة، أكّد نواف سلام التزام حكومته بتعزيز ثقة المواطنين والنواب، مشددًا على أنّ مصطلح “نريد” الوارد في البيان الوزاري ليس مجرد أمنية، بل هو تعهّد صريح بالعمل.

كما شدد على ضرورة عودة الحياة السياسية إلى مسارها الصحيح، بحيث تكون هناك أكثرية داعمة للحكومة وأقلية معارضة فاعلة، مع الانفتاح على المساءلة والانتقادات البناءة.

في الشق السيادي، أكد سلام على المضي قدمًا في مواجهة الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى إطلاق حملة دبلوماسية لحشد التأييد العربي والدولي لإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتطبيق القرار 1701، كما شدّد على حق لبنان في الدفاع عن نفسه في حال وقوع أي اعتداء.

أما داخليًا، فقد أعلن رئيس الحكومة أن التعيينات ستُنجز خلال أسابيع قليلة بناءً على الكفاءة، كما سيتم العمل على إقرار اللامركزية الإدارية وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية.

وفي ملف النزوح السوري، أكّد ضرورة إطلاق حوار جدي مع دمشق لضمان عودة النازحين.

كذلك تعهّد سلام أيضاً بتحسين أوضاع السجون وتسريع المحاكمات وضمان حقوق المساجين، إضافة إلى العمل على استمرارية مداخيل القضاة لتحسين أوضاعهم المالية.

إلى ذلك، وعلى عكس الجلسات السابقة التي شهدها مجلس النواب، مرّت مناقشات البيان الوزاري بسلاسة غير معتادة، وفق “الديار”، التي ربطت هذا الهدوء بالزخم الدولي الذي ساند مسار انتخاب رئيس الجمهورية، تكليف رئيس الحكومة، وتشكيل الحكومة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن العديد من النواب، الذين اعتادوا استغلال المنابر الإعلامية لتسجيل مواقف شعبوية، خفّضوا سقف خطاباتهم هذه المرة، ما يعكس تغيّرًا في المناخ السياسي اللبناني بفعل التطورات الإقليمية منذ الصيف الماضي.

في السياق رأت “البناء” في عددها الصادر اليوم أنّ أجواء الجلسة كانت هادئة إلى حدّ كبير، مع بعض السجالات الطفيفة، وذلك بفضل ضبط الإيقاع من قِبل رئيس المجلس النيابي.

وأوضحت أن هناك دعمًا نيابيًا واسعًا للحكومة من قبل الثنائي حركة أمل وحزب الله، اللذين قررا منحها فرصة لوضع “قطار الإنقاذ” على السكة، مشيرين إلى أهمية التصدي للملفات العالقة، مثل تحرير الأراضي، تسليح الجيش، إعادة الإعمار، حل أزمة المودعين، ملف الكهرباء، والنازحين السوريين، مع رفض أي مشاريع تقسيم أو تطبيع مع الجيش الإسرائيلي.

أما صحيفة “اللواء” فأشارت إلى أنّ الحكومة أولى جلساتها الدستورية الأسبوع المقبل، حيث سيكون إقرار آلية التعيينات ووضع برنامج الإصلاحات على رأس الأولويات، إضافة إلى التحضير لموازنتي 2025 و2026، إما عبر مرسوم حكومي أو بعد إعادة دراستها في المجلس النيابي.

وعلّق وزير المال ياسين جابر على ذلك بالقول: “نتوقع أن يكون عمل الحكومة فعّالًا في تنفيذ الملفات المطروحة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us