غادة عون تواصل ضرب القضاء… وميقاتي يردّ “جهْل”!

لبنان 3 آذار, 2025

تواصل القاضية غادة عون ضرب القضاء وسوء استخدام السلطة، فها هي في يومها الأخير تقدّم ادعاءً جديدًا، كيديًّا، ضدّ رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي وشقيقه طه ميقاتي، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وبنك “عودة” ممثلًا برئيس مجلس إدارته سمير حنّا، بجرم “تبييض الأموال”.

وأثار هذا الادعاء الكثير من التساؤلات حول توقيته وخلفيّاته، خصوصًا أنه جاء في اليوم الأخير لعون في منصبها، كما أنّ الملف ليس جديدًا، إذ سبق لعون أن ادّعت في العام 2019 على نجيب ميقاتي وشقيقه بالتهم نفسِها.

في حين أشارت مصادر قضائية في قصْر العدل في بعبدا لـ”الشرق الأوسط” إلى أن الادّعاء الجديد “مماثل تمامًا” للادّعاء السابق.

وهذا الإجراء يثير علامات استفهام حول استنسابيّة عون في إدارة الملفات القضائيّة، فالقانون لا يجيز الادّعاء مرتين في القضية نفسِها لوجود سبق ملاحقة، خاصة أنّ قاضي التحقيق الأول في بيروت آنذاك، شربل أبو سمرا، كان قد استمع إلى ميقاتي شخصيًّا، وأجرى تحقيقاته قبل حفظ الملف.

وفي تعليق على هذه الاستنسابيّة، أفاد المكتب الاعلامي للرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في بيان اليوم الاثنين، بأنه “قبيل إحالتها إلى التقاعد، أصدرت القاضية السابقة غادة عون سلسلة من الدعاوى والملاحقات القضائية، استهدفت قطاعات اقتصادية ومالية حيوية في لبنان، ولا سيما القطاع المصرفي، وشمَلت احدى هذه الدعاوى التي وقعتها في 28 شباط 2025 أي في آخر يوم عمل قبل تقاعدها، السيد طه ميقاتي وشقيقه دولة الرئيس نجيب ميقاتي”.

وجاء في البيان: “من منطلق احترام دولة الرئيس وعائلته للمؤسسات القضائية والقانونية، سيتبع عبر المحامين المكلّفين من قبلهم، المسار القانوني لإحقاق الحق، عند تبلغهم أي أمر قضائي في هذا الصدد، مع التأكيد على الآتي:

أولًا: استمرار مسلسل الادعاءات غير المستندة إلى أي دليل، اذ ليست المرة الأولى التي تحاول فيها القاضية السابقة غادة عون توجيه اتهامات جزافًا ضدّ دولة الرئيس وعائلته، من خلال الزجّ باسمهم في معاملات مصرفية وتحويلات مالية مزعومة وامتيازات مختلقة، إضافة إلى مزاعم بوجود “أساليب احتيالية” غير مثبتة.

لا علاقة لدولة الرئيس وشقيقه وعائلتهما بأي من هذه الادّعاءات، لا من قريب ولا من بعيد، مما يجعلها جزءًا من ملفّات مفبركة تهدف إلى التضليل والتشهير، من دون أيّ مستند قانوني أو واقعي، كما انّ هذه الدعاوى تدلّ على “جهلٍ” بأصول العمل التجاري والمالي. كما ان الادّعاء الاخير يتناول عملية تمّت عام 2010 وكانت مطابقةً للقانون.

‏‎لقد أثبت القضاء اللبناني نزاهته سابقًا عبْر إصدار أحكام برّأت الرئيس ميقاتي وعائلته من ادّعاءات مشابهة ساقتها القاضية عون، مثل قضية القروض المصرفية التجارية وغيرها، والتي سقطت بمجرّد عرضها على القضاء. وما تباهي القاضية عون بدورها كـ “رأس حربة” في هذه الملفات إلّا الدليل الواضح على الدوافع غير القانونية وغير المهنيّة التي كانت تحرّك هذه الدعاوى.

‏‎ثانيًا: تسييس القضاء وتوظيفه في معارك لا تمتّ إلى القانون بصلة.

إنّ احترام الحقيقة والمهنيّة والموضوعيّة يفرض عدم استغلال الأزمات الاقتصادية والمالية التي يعاني منها البلد، ومن ضمنها أزمة المودعين في المصارف، لتحقيق أهداف خاصة أو لتصفية حسابات سياسية. إنّ زجّ أسماء شركات وأفراد في قضايا مفبركة وتوجيه اتهامات مغرضة لا يخدم إلا الفوضى، ويضرّ بمناخ الاستثمار والاستقرار الاقتصادي في لبنان، بدلًا من الإسهام في معالجة الأزمات المالية الحقيقية.

ثالثًا: إنّ السجلّ القانوني والمالي لدولة الرئيس وعائلته ناصع، وهم يرفضون أي محاولة للتشهير بهم.

نؤكّد جازمين أن لا حكم قضائيًّا مبرمًا صدر بحقّ الرئيس وشقيقه، أو بحقّ أي شركة تابعة لهما، أو أي مسؤول إداري ينتمي إليهما، لا في لبنان ولا في أي دولة أخرى، في أي من الملفات أو التهم التي تروّجها القاضية السابقة غادة عون، سواء تعلقت بصرف النفوذ أو الإثراء غير المشروع أو تبييض الأموال أو هدر المال العام أو غيرها.

‏‎إنّ كل أعمال العائلة تتمّ وفق أعلى معايير الحوْكمة والشفافية، وتحت سقف القانون، وبالتزام صارم بالقوانين المحلية والدولية. والعائلة ملتزمة بمبدأ الفصل بين العام والخاص، وتعمل في إطار الأنظمة المؤسَّساتية التي تحكم الشركات الرائدة عالميًّا.

بناءً على كل ما سبق، يؤكّد دولة الرئيس وعائلته احتفاظهم الكامل بحقوقهم لناحية ملاحقة أو مقاضاة كلّ من يثبت تورّطه، سواء مباشرة أو بالواسطة، في فبركة مثل هذه الملفات، والترويج لهذه الادّعاءات الباطلة، والعمل على نشرها بغرض التشهير والإساءة، خدمةً لاهداف لا علاقة لها بالحقيقة أو بالقانون.

‏‎إنّ دولة الرئيس وعائلته بانتظار أن يقول القضاء كلمته الفصل في هذه الادعاءات الأخيرة التي ساقتها القاضية السابقة غادة عون. ويبقى القضاء اللبناني النزيه هو المرجع، ومعه الرأي العام اللبناني الذي يدرك جيدًا الفارق بين الحقيقة والتضليل، وبين العدالة والاستهداف السياسي”.

من جهته، استغرب رئيس تجمّع “كلنا بيروت” الوزير السابق محمد شقير، إصرار قاضية العهد السابق غادة عون على التمسّك بسياسة “العدالة الانتقائية” التي انتهجتها منذ تعيينها على رأس النيابة العامة في جبل لبنان، حتى الدقائق الأخيرة التي سبقت مغادرتها السلك القضائي، مؤْثرة أن تختتم مسيرتها القضائية بمزيد من الإخفاقات.

ورأى الوزير شقير في تصريح أنّ “الدعوى التي رفعتها القاضية عون ضدّ الرئيس نجيب ميقاتي قبل دقائق من مغادرتها موقعها، دليل إضافي على أن أغلب الملفات التي فتحتها وخاضت معارك من أجلها، تكتسب صبغة سياسية أساءت للناس وكراماتهم”.

وسأل: “لماذا نامت قاضية العهد السابق سنوات طويلة لتستفيق في الدقائق الأخيرة على ملفّ مزعوم تنسب فيها اتهامات كيدية للرئيس ميقاتي وآخرين؟”.

وقال شقير: “بقدر الأسى الذي يعتري اللبنانيين من سلوك هذه القاضية والفريق السياسي الذي يقف خلفها، بقدر ما يحدوهم الأمل بغدٍ قضائي مشرق مع العهد الجديد، وأن يتحقق كلّ ما جاء في خطاب القسَم للرئيس جوزاف عون، بالوصول إلى قضاء حرّ ونزيه ومتجرّد، بعيدًا عن الاستئثار السياسي الذي طبع العهد السّابق، وكان سببًا في تصدّع السلطة القضائية، بدءًا من تجميد التشكيلات القضائية، فقط من أجل إبقاء غادة عون وأمثالها في مواقع قضائية لا يستحقونها”.

وختم شقير: “إننا إذ نأسف لمثل هذا الاجراء البعيد كلّ البعد عن أسُس العدالة، نؤكد تضامننا مع الرئيس نجيب ميقاتي، ونستنكر استهدافه مرةً أخرى وتحويله إلى مكسر عصا من قبل أسياد غادة عون الذين باتوا خارج التاريخ السياسي، ويسعون اليوم لاختلاق قضيّة وهمية قد تعيد تعويمهم من جديد”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us