إسرائيل تُكرّس “منطقة عازلة” في الجنوب.. و”العفو الدوليّة” تدعو لفتح “تحقيق”!

لبنان 6 آذار, 2025

على وقع استمرار الوجود الإسرائيلي في 5 نقاط استراتيجية في الجنوب اللبناني، وفي ظلّ استمرار الخروقات الإسرئيليّة من غارات وقصف واستهدافات وتوغّل، لا سيما في القرى الحدوديّة، تتوالى المؤشرات التي تدلّ على إنشاء إسرائيل “منطقة عازلة” على طول الحدود اللبنانيّة الجنوبيّة.

فقد أشارت صحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أنّ الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عكست محاولة لفرض منطقة عازلة بالنار، تمنع من خلالها سكان المنطقة الحدودية من العودة إلى بلداتهم، وهو ما تمثل في استهدافات مباشرة، وعمليات إطلاق نار، وتحليق مسيرات على علو منخفض، وإلقاء قنابل صوتية.

وتؤشر تلك التطورات، بحسب الصحيفة” إلى أن الجيش الإسرائيلي أنشأ منطقة عازلة بالنار في المنطقة الحدودية اللبنانية، وهو أمر بات شائعًا في الأوساط السياسية اللبنانية، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي تحدث عن هذا الأمر في تصريح صحافي.

إذ تمنع إسرائيل السكان من الاقتراب من المنطقة الحدودية، وتلاحق الموجودين في تلك القرى والبلدات، ولا تفارق مسيراتها المنطقة، وتنفذ ضربات وإطلاق نار في أي وقت تختاره.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل في 27 تشرين الثاني بوساطة أميركية، عقب مواجهة استمرت لأكثر من عام، لا تزال إسرائيل تشنّ غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه. وتقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع ومنشآت لـ “حزب الله”، وإنها لن تسمح له بإعادة بناء قدراته بعد الحرب.

ورغم انتهاء المهلة لسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 18 شباط، فإنها أبقت على وجودها في 5 نقاط استراتيجية جنوب لبنان على امتداد الحدود، ما يخوّلها الإشراف على بلدات حدودية لبنانية والمناطق المقابلة في الجانب الإسرائيلي للتأكد “من عدم وجود تهديد فوري”، حسبما تقول إسرائيل.

كذلك أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، أن قواته “ستبقى إلى أجل غير مسمى” في المنطقة العازلة على طول الحدود مع لبنان، وأن انتشارها هناك “يعتمد على الوضع”.

“العفو” الدوليّة تدعو للتحقيق مع إسرائيل

من جهة أخرى، دعت منظمة العفو الدولية إلى التحقيق في هجمات شنّها الجيش الإسرائيلي على مرافق صحية وسيارات إسعاف ومسعفين في لبنان خلال الحرب الأخيرة باعتبارها “جرائم حرب”.

وقالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تقريرها: “يجب التحقيق في الهجمات غير القانونية المتكررة التي شنّها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب في لبنان على المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الصحي باعتبارها جرائم حرب، علمًا أنهم ومنشآتهم يحظون بالحماية بموجب القانون الدولي”.

وحثّت المنظمة الحكومة اللبنانية على “أن تمنح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للتحقيق في الجرائم التي يشملها نظام روما الأساسي ومقاضاة مرتكبيها على الأراضي اللبنانية، والعمل على حماية حق الضحايا في الانتصاف، بما في ذلك مطالبة إسرائيل بالتعويض عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني”.

وفي كانون الأول، أحصى وزير الصحة في حينه فراس الأبيض، 67 هجومًا على المستشفيات، 40 منها استُهدفت بشكل مباشر، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا، إضافة إلى 238 هجومًا على هيئات الإنقاذ، خلفت 206 قتلى. وتم استهداف 256 مركبة طوارئ، بينها سيارات إطفاء وإسعاف.

وقالت أمنستي إنها حققت “في أربع هجمات إسرائيلية على مرافق ومركبات الرعاية الصحية في بيروت وجنوب لبنان بين 3 و9 تشرين الأول”، أسفرت عن مقتل 19 من العاملين في الرعاية الصحية، وإصابة 11 آخرين، وإلحاق الضرر أو تدمير العديد من سيارات الإسعاف ومنشأتَيْن طبيتَيْن. وأضافت أنها “لم تعثر على أدلة على أن المنشآت أو المركبات التي تضررت أو دُمرت كانت تستخدم لأغراض عسكرية وقت وقوع الهجمات”.

وأعلنت العفو الدولية أنها بعثت برسالة إلى الجيش الإسرائيلي “لإطلاعه على النتائج التي توصلت إليها في 11 تشرين الثاني 2024، ولكنها لم تتلقّ ردًا” بعد، وقالت “لم يقدّم الجيش الإسرائيلي مبررات كافية، أو أدلة محددة على وجود أهداف عسكرية في مواقع الهجمات، لتبرير هذه الهجمات المتكررة، التي أضعفت نظام الرعاية الصحية الهشّ وعرّضت الأرواح للخطر”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us