تصاعد التوتر على الحدود: دعوات لحصر السلاح بيد الدولة والرئيس عون يوصي الجيش بالردّ!

يشهد لبنان مرحلة حساسة تزداد تعقيدًا مع تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية-السورية، حيث تجدّدت الاشتباكات صباح اليوم بين العشائر والأمن العام السوري، ما يفاقم المخاوف من امتداد الفوضى إلى الداخل اللبناني.
وفي ظل هذا التصعيد، تتكثّف الدعوات لتعزيز وجود الجيش في المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة، لضمان الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية، خاصة في ظل الأزمات التي يواجهها لبنان.
في السياق، اتصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بوزير الخارجية يوسف رجي الموجود في بروكسل وطلب منه التواصل مع الوفد السوري المُشارك في “المؤتمر التاسع لدعم مستقبل سوريا” للعمل على معالجة المشكلة القائمة بأسرع وقت ممكن، بما يضمن سيادة الدولتين ويحول دون تدهور الأوضاع.
وأكد عون أن “ما يحصل على الحدود الشرقية والشمالية الشرقية لا يمكن أن يستمر ولن نقبل باستمراره، مشيرًا إلى أنه أعطى توجيهاته للجيش اللبناني بالردّ على مصادر النيران”.
وكان قد إتصل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، اليوم الإثنين، برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتداول معه في موضوع الاحداث الجارية على الحدود اللبنانية السورية في منطقة الهرمل.
وخلال الإتصال، طالب العلامة الخطيب “تعزيز وجود الجيش في المنطقة وحماية الاهالي وارواحهم وممتلكاتهم والحؤول دون تطور الاوضاع الى ما لا تحمد عقباه”، قائلًا: “نعول على حكمة فخامة رئيس الجمهورية لمواجهة هذا الواقع”.
ومن جهته، اكد الرئيس عون ان الجيش موجود في المنطقة ويقوم بواجبه ولن يألو جهدا في سبيل تأمين الامن والاستقرار في المنطقة.
وكان العلامة الخطيب تلقى اتصالات من عدد من وجهاء العشائر في البقاع، تمنوا خلالها على المجلس الشيعي القيام بما يلزم من اجل تحقيق الاستقرار في المنطقة.
من جهة أخرى، كتب النائب نديم الجميّل عبر حسابه على “اكس”: “من حقّنا أن نسأل الحكومة والجيش اللبناني عمّا يجري على الحدود اللبنانية – السورية. ماذا حصل بالضبط؟ ولماذا هذا التفلّت المستمر؟ هل أصبحت لدينا ثلاثية جديدة على الحدود اللبنانية – السورية تحت شعار “جيش، شعب، وعشائر؟”.
في حين كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي عبر منصة “أكس”: “سيادتنا مُقدّسة ومش مسموح تُنتهك لا من جانب سوريا ولا من جانب إسرائيل”.
وأضاف: “صحيح حزب الله هو المُسبِّب بالحالتين ولكن السيادة خط احمر. شباب، ما فينا نضلّ نقحِّط وراكن، عندنا دولة بدنا نبنيها وشعب بدّو يعيش”.
بدوره، لفت النائب فؤاد مخزومي الى أن “الحدود اللبنانية مع سوريا باتت عرضة لكل الانتهاكات، وهو أمر غير مقبول، ويتطلب قرارًا من الحكومة اللبنانية بتكليف الجيش وحده بمهمة حماية الحدود وضبطها وإقفال المعابر غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالمخدرات، وتهريب السلاح. وفي المقابل، على الدولة السورية التعاون مع لبنان للبدء بترسيم الحدود البرية والبحرية لمنع أي إخلال أو تجاوز على طرفي الحدود”.
وأكد عبر منصة “أكس”، أنّ “للبنان وسوريا معاً مصلحة مشتركة بحسم هذا الملف، انسجاماً مع التفاهم على بناء علاقة أخوية تحفظ أمن وسيادة البلدين، وتلبّي قرار مجلس الأمن الدولي ١٦٨٠، وتحمي لبنان وأهالي البقاع وعكار بعد مرحلة طويلة من سيطرة قوى الأمر الواقع وتحكّمها بمصير اللبنانيين. فلم يعد من المقبول وجود أي سلاح خارج الدولة والمؤسسات”.
من جانب آخر، استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام عصر اليوم في السرايا الحكومية، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في حضور الامين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى، وعرض معه الاوضاع الامنية في البلاد. وكانت مناسبة هنأ الرئيس سلام قائد الجيش على تعيينه.
مواضيع ذات صلة :
![]() “ضبط أسلحة وذخائر ومخدرات”.. بيان للجيش | ![]() الجيش: إحباط محاولات تسلل غير شرعي عبر الحدود الشمالية | ![]() الجيش: تفجير ذخائر في مناطق عدّة |