هدوء حذر على الحدود اللبنانية السورية: اتفاق لوقف إطلاق النار وسط توترات ومخاوف من تصعيد جديد!

لبنان 19 آذار, 2025

انضمت الحدود الشرقية إلى دائرة الترقّب والخوف جراء التطورات الأمنية الخطيرة التي تحصل منذ 48 ساعة. وبقي التوتر سيّد الموقف رغم التواصل القائم بين وزارتي الدفاع اللبنانية والسورية.

فقد ساد هدوء حذر في المنطقة، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”، بتحليق طائرة استطلاع تابعة للجيش اللبناني في أجواء المنطقة الحدودية الشمالية للهرمل مع سوريا التي شهدت معارك، الاثنين.

وعزز الجيش اللبناني قواته في المنطقة، ودخل في مفاوضات مع الجانب السوري لتنفيذ الاتفاق وسحب المقاتلين وتبادل جثث القتلى.

وفي التفاصيل، قالت مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط”، إن حالة الهدوء الحذر “تسود على ضوء تعزيزات ومحادثات الجيش اللبناني حول النقاط الحدودية”، مشيرة إلى أنّ التباينات حول النقاط الحدودية “أرجأت عملية دخول الجيش اللبناني إلى القسم اللبناني من بلدة حوش السيد علي، واستكمال انتشاره في كل النقاط الحدودية اللبنانية، إلى يوم الأربعاء”، وقالت إن إرجاء الانتشار “تم بطلب من الجيش السوري والأمن العام والمخابرات السورية”.

وكشف هدوء المعارك وقوع أضرار فادحة في الممتلكات والمباني في ثلاث بلدات حدودية لبنانية على الأقل، نتيجة القصف العنيف الذي تعرضت له المنطقة، خلال الاشتباكات بين القوات السورية من جهة، ومقاتلي العشائر اللبنانية من جهة أخرى.

وقالت مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط” إن الأضرار طالت الممتلكات والمنازل والمدارس ومحطات المحروقات والمحلات التجارية والمساجد والأراضي الزراعية، لافتة إلى أن تساقط القذائف العشوائية داخل القرى الحدودية اللبنانية، أدى إلى أضرار واسعة في بلدات حوش السيد علي، والقصر وسهلات الماء وقنافذ.

ومن جانبها علمت “اللواء” ان وزير الخارجية يوسف رجّي مهّد للإتصال بين وزيري الدفاع اللبناني والسوري خلال لقائه وزير خارجية السلطة السورية المؤقتة محمد الشيباني في بروكسل خلال لمؤتمر الخاص بالوضع السوري، وناقش معه ضرورة وقف اطلاق النار والمواجهات ومعالجة هذه الأزمة المستجدة، حيث أصرَّ  الوزير رجّي على معالجة الوضع وطلب منه الاتصال بوزير الدفاع السوري للتواصل مع نظيره اللبناني واعطاه رقم الوزير منسى، وفعلا تواصل وزيرا الدفاع وإتفقا على وقف اطلاق النار وبدء التنسيق بين مخابرات البلدين حتى توقف القتال، وبذلك انحصر العمل على التهدئة بالجهات العسكرية بعد التمهيد الدبلوماسي.

وفي السياق نفسه، قالت أوساط سياسية مواكبة لـ”الجمهورية” إنّ الأحداث المستجدة على الحدود اللبنانية ـ السورية تحمل مخاطر استثنائية، نظراً إلى تقاطعها مع وقائع وتطورات واستحقاقات حساسة لبنانياً وسورياً، ويمكن لأي “دعسة ناقصة” هناك، من الجانب اللبناني أو الجانب السوري، أن تُدخل البلدين في مأزق يصعب الخروج منه.

وكان من المقرر دخول وانتشار الجيش اللبناني داخل الشطر اللبناني من بلدة حوش السيد عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الثلاثاء، قبل أن يطلب الجانب السوري تأجيل الانتشار لحسم النقاط العالقة في المفاوضات. وأثار تأخير دخول الجيش استياء عشائر البلدة التي تسكنها أغلبية من عشيرة الحاج حسن، “خشية العبث بممتلكاتهم”، حسبما قالت المصادر.

وبدأ التوتر، ليل الأحد، على الحدود، وفق ما قال مصدر أمني لبناني، إثر دخول “ثلاثة عناصر من الأمن العام السوري إلى الأراضي اللبنانية في بلدة القصر، حيث تعرضوا لإطلاق نار من أفراد عشيرة تنشط في مجال التهريب”، ما أسفر عن مقتلهم. واتهمت وزارة الدفاع السورية، الأحد، “حزب الله”، “بخطف ثلاثة من عناصر الجيش العربي السوري على الحدود اللبنانية  قبل أن تقتادهم للأراضي اللبنانية وتقوم بتصفيتهم”.

وتجدّدت الاشتباكات، مساء الاثنين، في منطقة حوش السيد علي الحدودية وفق “الوكالة الوطنية للإعلام”. وقال الجيش اللبناني إن قرى وبلدات لبنانية حدودية تعرضت للقصف من الأراضي السورية، مضيفاً أن الوحدات العسكرية “ردت على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة”، بينما نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر في وزارة الدفاع قوله، إن الجيش بدأ حملة تمشيط للأراضي والقرى المحاذية للحدود اللبنانية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us