صواريخ مجهولة أُطلقت من لبنان… وإدانات رسمية وتحذيرات من عودة الحرب!

لا تزال ردود الفعل تتوالى على الصواريخ التي أطلقت من لبنان فجرًا، فيما دوّت صافرات الإنذار في مستوطنة المطلقة فجر اليوم، حيث تمكنت منظومة “القبة الحديدية” من اعتراض ثلاثة صواريخ بنجاح.
لاحقًا، تبيّن أن ما بين خمسة وسبعة صواريخ قد أُطلقت من لبنان، سقطت معظمها داخل الأراضي اللبنانية.
ووفقًا لتقارير إسرائيلية، تمّ إطلاق الصواريخ من منطقة قلعة الشقيف، تحديدًا بين بلدتيْ يحمر الشقيف وأرنون في الجنوب.
وردًا على هذا الهجوم، نفّذ الجيش الإسرائيلي قصفًا مدفعيًّا واستهدافًا لقرى الحدود الجنوبية اللبنانية بما فيها كفركلا والخيام، كذلك قصفت دبابات تمركزت في موقع الحمامص اللبناني مناطق عدة في الجنوب.
في هذا السياق، دان رئيس الجمهورية جوزاف عون محاولات استدراج لبنان مجدّدًا إلى دوّامة العنف، مؤكّدًا أنّ ما حصل اليوم في الجنوب وما يشهده من تصعيد مستمر منذ 18 شباط الماضي يشكل اعتداءً متماديًا على لبنان وضربًا لمشروع إنقاذه الذي أجمع عليه اللبنانيون.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّ هذه الأحداث تتطلب مواجهةً حازمةً، محذّرًا من أنّ أي تدهور في الوضع الأمني قد يهدّد الاستقرار الوطني.
كما دعا الرئيس عون القوى المعنية في الجنوب اللبناني كافّة، ولا سيما لجنة المراقبة المنبثقة عن اتفاق تشرين الثاني 2024، والجيش اللبناني إلى متابعة ما يحدث هناك بجدّية قصوى، واتخاذ التدابير اللازمة لتلافي أي تداعيات قد تضرّ بأمن الوطن.
وأكد على ضرورة ضبط أي خرق أو تسيّب يمكن أن يؤدي إلى تهديد السلم الأهلي في هذه الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان.
وطلب رئيس الجمهورية من قائد الجيش اللبناني اتخاذ الإجراءات الميدانية الضرورية للحفاظ على سلامة المواطنين في المناطق الجنوبية، كما دعا إلى إجراء تحقيقٍ عاجلٍ للوقوف على ملابسات ما حصل اليوم والعمل على معالجته بكل شفافية.
وفي وقتٍ سابق، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء، اليوم السبت، أنّ الرئيس نوّاف سلام، حذّر من تجدّد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، مشيرًا إلى المخاطِر التي قد تجرّ البلاد إلى حرب جديدة، وهو ما سيعود بالويلات على لبنان واللبنانيين.
وأجرى الرئيس سلام اتصالًا بوزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، مؤكدًا ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة لضمان أن الدولة هي الوحيدة التي تملك قرار الحرب والسلم.
كما أجرى الرئيس سلام اتصالًا بالممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جانين بلاسخارت، مطالبًا الأمم المتحدة بمضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وكانت مصادر الرئاسة الأولى أشارت لـ”الشرق” أنّ الجيش اللبناني يجرى تحقيقًا دقيقًا لمعرفة ما إذا كان إطلاق الصواريخ تمّ من لبنان نحو إسرائيل، وما إذا كان الطرف الذي أطلقها لبنانيًا.
وأكدت مصادر الرئاسة أنّ التحقيق مستمر في تفاصيل عملية إطلاق الصواريخ والجهة المسؤولة عنها، وأضافت أنه تجري اتصالات على أعلى المستويات بالأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار، بهدف منع تدهور الوضع الأمني.
وفي سياق متّصل، استبعدت مصادر الرئاسة اللبنانية تدهور الوضع في جنوب لبنان نحو الأسوأ في ظلّ الاتصالات القائمة.
في حين أوضح مصدر عسكري لبناني لقناة “الحدث” أنّه “لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان”.
وأكد أنه “يتمّ التواصل مع اللجنة الفنية الخماسية لمعالجة التطورات جنوب لبنان”.
في المقابل، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير تقييمًا شاملًا للوضع صباح اليوم السبت، عقب إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عن زامير أن الجيش سيردّ “بقوة” على هذا الهجوم الذي وصفه بأنه تهديد للأمن الإسرائيلي.
وأوضح أنّ “دولة لبنان تتحمّل المسؤولية عن الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يتطلّب منها اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات”.
وأضاف زامير أن إسرائيل ستردّ بقوة على أي اعتداءات من أراضي لبنان، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار الدفاع عن أمن البلاد وسلامة مواطنيها.
وأشار زامير أيضًا إلى أنه “لا يوجد أي تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية”، مما يعني أنّ المواطنين في المناطق الحدودية يجب أن يستمروا في اتّباع الإرشادات المتعلقة بالإنذارات واتخاذ الاحتياطات اللازمة في حال حدوث تصعيد جديد.
من جهته، قال رئيس بلدية المطلة، اليوم السبت، إنّ “القضاء على حزب الله” هو الهدف الذي يجب أن يسعى الجميع لتحقيقه.
وأشار رئيس البلدية إلى أنه “منذ إعلان وقف إطلاق النار، لم يعُد إلى المطلة سوى 10% من السكان”.
وتوجّه رئيس بلدية المطلة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلًا: “إنشغلْ بتوفير الأمن لمواطني إسرائيل بدلًا من الانشغال بأمور فارغة”.
مواضيع ذات صلة :
![]() “من هم مطلقو الصواريخ من لبنان؟”… “هنا لبنان” يكشف تفاصيل جديدة عن التحقيقات! | ![]() هل تُسْقِطُ “الصواريخ اللقيطة” اتفاق وقف النار؟ | ![]() صواريخ من شمال الليطاني للمرة الثانية |