تصعيد ينذر بمخاطر كبرى: صواريخ “مجهولة” تفتح جبهة جديدة بين لبنان وإسرائيل!

لبنان 23 آذار, 2025

في تطور مفاجئ، أُطلقت صواريخ “مجهولة الهوية” من جنوب لبنان باتجاه مستعمرة المطلة الإسرائيلية الواقعة على الحدود.

وأثار هذا الهجوم ردًا سريعًا من إسرائيل، حيث شنت حملة قصف جوي استهدفت مناطق شمال الليطاني بشكل أساسي.

ويأتي هذا التصعيد بعد نحو أربعة أشهر من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين حيز التنفيذ، مما يهدد بإعادة إشعال التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية ويزيد من المخاوف من تداعيات هذا التصعيد على الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أمس السبت إنها اعترضت 3 صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان، باتجاه شمال أراضيها، في حين لم تتبنَّ بعد أي جهة العملية.

وقال مسؤول إسرائيلي إنّ “6 صواريخ أُطلقت صباح اليوم (السبت) على الجليل، 3 منها دخلت الأراضي الإسرائيلية واعترضتها قوات سلاح الجو الإسرائيلي”.

وعلى أثر إطلاق الصواريخ، أجرى الجيش اللبناني عمليات مسح وتفتيش.

وأعلنت قيادة الجيش في بيان أن وحداتها “عثرت، نتيجة المسح، على 3 منصات صواريخ بدائية الصنع في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني بين بلدتَي كفرتبنيت وأرنون – النبطية، وعملت على تفكيكها”. وأكدت القيادة أن الوحدات العسكرية “تستمر في اتخاذ التدابير اللازمة لضبط الوضع في الجنوب”.

وقال مصدر أمني لبناني لـ”الشرق الأوسط” إن وحدات الجيش رفعت عينات من منطقة الإطلاق، وبدأت بتحليلها، وكذلك تحليل المعطيات الأمنية المتوفرة، وسترفع تقريرها للسلطة السياسية فور جهوزها.

في سياق متصل، رأى الدكتور سامي نادر في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن “توسيع العمليات باتجاه إسرائيل انطلاقاً من شمال الليطاني، سيمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف عملياتها على كامل الجغرافيا اللبنانية، وأن تأخذ على عاتقها تنفيذ القرارين 1701 و1559، وربما القرار 1680 الذي يفرض ضبط الحدود مع سوريا”.

وقال نادر: “إذا تحولت عمليات حزب الله إلى شمال الليطاني بغضّ النظر عمّا إذا كان “الحزب” يقف وراء العملية الأخيرة أم لا، فإن ذلك يجعل من لبنان ساحة مستباحة لإسرائيل، ويعطيها الذريعة للعودة إلى العمل العسكري على نطاق واسع”، معتبراً أن “ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي بأن بيروت مقابل المطلّة، ليس مجرّد تهويل؛ بل مؤشر إلى مرحلة جديدة، لا مكان فيها للعمل السياسي أو الدبلوماسي”. ولا يفصل نادر بين تطورات الوضع في الجنوب، والتأزم في مفاوضات الملف النووي بين واشنطن وطهران، واعتبر أن إيران “تحاول مجدداً الإمساك ببعض الأوراق، بدليل ما حصل قبل أيام في الساحل السوري، أو ما يجري في غزّة وجنوب لبنان”. وشدد على أن “هذا النموذج الإيراني أشبه بعمليات انتحارية، لكن للأسف من يدفع ثمنها الشعوب العربية؛ سواء في سوريا أم لبنان أم فلسطين”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us