الجنوب اللبناني على “صفيح ساخن”.. جهود أميركية لتثبيت وقف النار واستكمال مفاوضات الحدود

من المتوقع أن تعود نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس إلى المنطقة في الساعات القليلة المقبلة، عقب تدهور الأوضاع بين لبنان وإسرائيل، لتعيد تثبيت وقف إطلاق النار وضبط الوضع على الحدود.
وأشارت المعلومات إلى أنّ أورتاغوس من المتوقع أن تزور إسرائيل في الساعات القليلة المقبلة، حاملة معها الملف اللبناني كبند أساسي في عملية التفاوض، لتثبيت وقف إطلاق النار عقب الانتكاسة التي شهدها في اليومين الماضيين، والبدء في بحث البنود الثلاث التي كانت قد اتفقت عليها في خلال زيارتها السابقة وتتعلق بإطلاق الأسرى اللبنانيين، وانسحاب إسرائيل، وتحديد الحدود الدولية بين البلدين، على أن تنتقل بعدها إلى لبنان لمتابعة البحث في النقاط العالقة وضرورة العمل على بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية وضبط الحدود ومنع أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
لذلك، ومع أن إسرائيل أسقطت الصواريخ فوق الخط الأزرق، ولم تخترقه لاستهداف مستعمرة المطلة، فإنها سارعت إلى توسيع خروقها لتشمل جنوب الليطاني وشماله وصولاً إلى البقاع، فإنها تدرك سلفاً بأن إطلاقها تم بصورة بدائية وموضوعة خارج الخدمة بالمفهوم العسكري للكلمة، وهي كناية عن “قنابل صوتية لتمرير رسالة مجهولة”، كما يقول مصدر لبناني لـ”الشرق الأوسط”، ولا يترتب عليها، في حال سقوطها بالمنطقة التي تستهدفها، أي تدمير يُذكر.
ولفت المصدر إلى أن إسرائيل تتطلع من خلال توسيع ردّها للضغط على لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة. وقال إنها ليست بحاجة إلى ذرائع لتبرير قصفها، وهي استغلت إطلاق الصواريخ لتواصل ملاحقتها لقيادات وكوادر “حزب الله”، ممن أدرجت أسماؤهم في بنك الأهداف، وتستمر في ملاحقتهم لاغتيالهم.
واستغرب المصدر كل ما يقال: من أن الرد الإسرائيلي على نطاق واسع يهدف إلى تمرير رسالة نارية لـ”حزب الله” تحذّره من لجوئه مجدداً إلى إشعال الجبهة الجنوبية إسناداً لغزة وتضامناً مع الجماعة الحوثية في اليمن الذين يتعرضون إلى غارات أميركية.
وأكد المصدر لـ”الشرق الأوسط” أن الحزب ليس في وارد إشعال جبهة الجنوب، وهو يعكف الآن على تقييمه للتداعيات التي ترتبت على إسناده لغزة وتحديده للخروق التي مكّنت إسرائيل من اغتيال كبار قادته السياسيين والعسكريين، وأن تمسُّك بعض نوابه ومسؤوليه بثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” ما هو إلا شعار سياسي يبقى قائماً، ولن يكون له من مفاعيل ما دام الحزب يقف خلف الدولة التي تراهن على الخيار الدبلوماسي لتثبيت وقف النار، شرط أن توقف إسرائيل خرقها له.
بدورها، تساءلت مصادر عبر “الأنباء الالكترونية” عن الجهات المسؤولة عن إطلاق الصواريخ بغياب الجهات التي كانت تشجع على ذلك. فبعد سقوط النظام السوري وتراجع النفوذ الايراني في المنطقة ليس هناك من جهة لها مصلحة بتوتير الأجواء على الجبهة الجنوبية.
ورأت المصادر أن ليس هناك قوة في الجنوب بإمكانها القيام بهكذا أعمال في ظل انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، علما ان طائرات الاستطلاع الاسرائيلية لم تتوقف عن مراقبة الأراضي اللبنانية ليل نهار منذ ما قبل اندلاع الحرب بين اسرائيل وحزب الله وحتى تاريخه، واستمرار تمركز الجيش الإسرائيلي بخمسة نقاط للمراقبة. وتوقفت المصادر عند فرضية قيام اسرائيل بإطلاق هذه الصواريخ لتوتير الأجواء كما فعلت في غزة. عليه فقد رفع الجيش الاسرائيلي من وتيرة قصفه على لبنان ما ادى الى سقوط ضحايا وجرحى وتسبب بدمار كبير في البيوت والممتلكات.
مواضيع ذات صلة :
![]() لبنان أمام عشرة أسابيع حاسمة | ![]() الحرب تدمر موسم الحصاد | ![]() معضلة الحدود: المفاوضات في ظل الشغور الرئاسي (1/2) |