تصعيد أمني في لبنان: غارات إسرائيلية وضغط دولي متزايد

يترقّب اللبنانيون تطورات المشهد الأمني الذي يشهد تصعيدًا متزايدًا منذ إطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل، حيث عادت موجة الغارات الجوية.
في هذا السياق، أفادت معلومات “هنا لبنان” بأن المستهدف في الغارة الإسرائيلية على بلدة قعقعية الجسر الجنوبية أمس كان حسن كمال حلاوي الملقب بـ “أسامة”، مسؤول وحدة مكافحة الدروع في حزب الله.
وفي وقت لاحق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قتل حسن حلاوي قائد الصواريخ المضادة للدروع في جبهة الجنوب في حزب الله من خلال استهدافه في النبطية.
وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت سيارة في بلدة قعقعية الجسر، ويأتي هذا الاستهداف في سياق التصعيد الإسرائيلي الأخير.
وشنت إسرائيل السبت ضربات في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، وذلك ردًا على إطلاق صواريخ على أراضيها.
وحتى تاريخه، لم تتبنَّ أي جهة إطلاق الصواريخ على بلدة المطلة في شمال إسرائيل. وكان مصدر عسكري قد أفاد وكالة الصحافة الفرنسية بأن “الصواريخ أُطلقت من منطقة محاذية لشمال نهر الليطاني بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون” في محافظة النبطية.
في المقابل، قالت نائبة المبعوث الأميركي الرئاسي لشؤون الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، لشبكة “فوكس نيوز”، إن “الولايات المتحدة ستقف دائمًا إلى جانب حليفتها إسرائيل، سواء في جهود تدمير حركات مثل “حماس” أو “حزب الله” أو حتى جماعة الحوثيين”، مضيفة: “نؤكد بوضوح أننا لن نعاقب أصدقاءنا، ولن نكافئ أعداءنا”.
ويكتسب موقف أورتاغوس أهميةً مضاعفةً خاصةً أنه أطلق عشية تقارير تحدثت عن أنها ستتوجه إلى إسرائيل في الساعات المقبلة، في إطار التحضير لإطلاق ما سبق وأعلنته عن “مجموعات عمل دبلوماسية” ستتشكّل بين لبنان وإسرائيل وبمشاركة أميركية (وربما أممية أو فرنسية)، بهدف البحث في ملفات التلال الخمس التي لا تزال تتموْضع فيها إسرائيل على الحدود الجنوبية للبنان، وأسرى الحرب اللبنانيين لدى إسرائيل، وتحديد الحدود البرّية بين البلدين، بالإضافة إلى النظر في النقاط المتنازع عليها على الخط الأزرق منذ انسحاب العام 2000 وحرب 2006.
من جهته، يرى ديفيد شنكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق في ولاية ترامب الأولى، أنّ الإدارة الأميركية، على الرَّغم من التقارير غير الواضحة المصدر، تبدو أنها تعتقد أن الجيش اللبناني يبلي بلاءً حسنًا في جهوده لتطبيق القرار 1701 في الجنوب.
وأضاف شنكر في حديث لـ”الشرق الأوسط”: “يبدو، في الواقع، أن الحكومة اللبنانية تفضّل أن تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد (حزب الله) بدلاً من أن تقوم الحكومة اللبنانية بعملياتها بنفسها”.
وفي السياق نفسه، تتواصل التحذيرات الدولية من اتساع رقعة التصعيد، حيث أعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عن قلقها من الضربات الإسرائيلية ضدّ سوريا ولبنان.
مواضيع ذات صلة :
![]() موقف لبناني موحد أمام أورتاغوس.. نقاط أساسية يجب تطبيقها | ![]() سلام: للضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف الاعتداءات المستمرة | ![]() تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية في لبنان: غارة على صيدا تقتل قياديًا في “حماس” |