مخاوف من “نوايا خبيثة”.. خلافات داخل “الحزب” ووساطة بين لبنان وسوريا!

على وقع الخضّات الأمنيّة المتلاحقة التي يشهدها لبنان، من جنوبه إلى بقاعه، في ظلّ تكرّر الخروقات الإسرائيليّة وإثر ما شهدته الحدود اللبنانية السورية من مواجهات دامية مؤخرًا، قبل أن تتوصل الدولة اللبنانية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الإدارة السورية الجديدة وينتشر الجيش اللبناني ويفرض الأمن.
تخوّفٌ من نوايا خبيثة!
في هذا السياق، تخوّفت مصادر سياسية في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية من نوايا خبيثة تعمل على عرقلة مسيرة الدولة وإحلال الفوضى مكانها، مشيرةً إلى أنّ لا رابط بين زيارة الموفد الفرنسي لودريان وكلام أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الأخير.
ولفتت المصادر إلى خطاب قاسم الأخير متسائلةً عن أي انتصار يتحدّث في وقت لا تزال فيه إسرائيل تتواجد في مواقع من لبنان وتقوم بضرب أي تحرّك يقوم به “حزب الله” في جنوب الليطاني وشماله وفرض معادلة بيروت مقابل المطلّة، واصفةً كلام قاسم وإشادته بإيران بأنّه انعكاس للخلافات القائمة داخل “حزب الله”.
في هذا الإطار، ذكّرت المصادر قاسم بموافقة “حزب الله” على وقف إطلاق وتطبيق اتفاق 1701 بكلّ مندرجاته، وأي كلام خارج هذه المعادلة لا قيمة له بعد التوقيع على وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي.
وساطة سعودية بين لبنان وسوريا
من جهة أخرى، وبعد أن كان مقرّرًا لقاء وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى مع نظيره السوري مرهف أبو نصرة في دمشق، أمس الأربعاء، للبحث في الملفات الأمنيّة العالقة بين لبنان وسوريا، كشفت مصادر أمنية لجريدة “الأنباء” الإلكترونية عن وساطة سعودية لمعالجة هذا الملف الشائك، وبناءً عليه تم تأجيل اللقاء ليُعقد اليوم في جدة، بحضور ممثل لوزارة الدفاع السعودية للمساعدة على حلّ هذه الخلافات وفتح صفحة جديدة بين البلدين.
وكانت مصادر صحافية سورية قد لفتت لـ “هنا لبنان” إلى أنّ تأجيل زيارة منسى إلى سوريا أتى بناء على طلب سوري بسبب التغييرات الحكومية التي يتوقّع أن تحصل في اليوميْن المقبليْن.
وأضافت أنّ الجانب السوري فضّل إرجاء الزيارة إلى ما بعد تعيين وزير دفاع جديد إثر تشكيل الحكومة، وبالتالي تكون المشاورات والاتفاقات بين البلديْن المتوقع حصولها تحمل طابعًا رسميًا أكبر.