القطاع الاستشفائي في لبنان: صمود في وجه الأزمات وجهوزية لأي طارئ

لبنان 4 نيسان, 2025

يُعدّ القطاع الاستشفائي في لبنان من أكثر القطاعات التي عانت خلال السنوات الأخيرة، حيث واجه تحديات جمّة نتيجة الأزمات الاقتصادية، والحروب، ونقص التمويل، وهجرة الكفاءات، فضلاً عن التوترات الأمنية والسياسية المتكررة. ورغم كل هذه الظروف القاسية، لا يزال هذا القطاع الحيوي يصارع من أجل البقاء، مثبتاً أنه قطاع تحدٍّ وصمود.

فعلى الرغم من تراجع الإمكانيات، ما زالت المستشفيات والمؤسسات الصحية في لبنان تسعى لتلبية حاجات المرضى وتقديم الخدمات الطبية بالحدّ الأدنى من الموارد، مستندة إلى جهود الطواقم الطبية والإدارية التي تعمل بإصرار للحفاظ على مستوى مقبول من الرعاية الصحية، وسط ظروف لا تُحتمل في الكثير من الأحيان.

“القطاع الاستشفائي جاهز لأي طارئ”

في السياق، أكّد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أنّ المستشفيات عادت الى الجاهزية التامّة التي كانت عليها والأضرار تمّت معالجتها في المستشفيات التي تضرّرت من جرّاء القصف الإسرائيلي مشدّداً على أن لا خوف من أي تقصير في حال عادت الأحداث الأمنية إذ إنّ القطاع الإستشفائي بات مستعداً وجاهزاً لأي طارئ.

هارون أوضح وفي حديث لصوت كلّ لبنان أنّ الأدوية والتجهيزات الطبيّة كافية وطبيعية ومخزونها يكفي لمدة تمتد بين أسبوعين وشهر ولا مشاكل مشيراً الى أنّ المستشفيات التي تعرّضت للقصف الإسرائيلي سوّيت الأضرار فيها وعادت الى العمل بشكل طبيعيّ.

“الأمور تسير حتى الآن في اتجاه إيجابي”

بدوره، قال وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين لبرنامج “صار الوقت” عبر الـ MTV، أمس،  إن “الانتقال من غرفة العمليات إلى الوزارة لم يكن سهلاً، فكنت أتعامل مع مريض واحد، أما اليوم فأتعامل مع الجميع، والمسؤولية كبيرة وكذلك التحديات”.

وأضاف: “قبل كل شيء، أنا لبناني، وهذه “الخلطة” التي لدي، من بعلبك الهرمل إلى الجامعة الأميركية، إلى قضاء الوقت في كندا، هي إيجابية وغنى”.

وأشار إلى أن “وعدنا هو جزء من وعد الحكومة، وهو إعادة الإعمار، التي لا تقتصر فقط على الحجر والبنى التحتية، بل تشمل أيضاً البشر، ولذلك تُعدّ البنى التحتية الصحية ضمن أولوياتنا”.

وأكد أن “الانطلاقة ستكون من الفكرة الأساسية للحكومة، وهي ربط المساعدات بأيّ تحصيل سياسي، فالمجتمع الدولي الذي يريد أن يساعد لديه هواجس، ونحن نعمل على تذليل هذه العقبات”.

وشدد على أن “الأمور تسير حتى الآن في اتجاه إيجابي، ونعمل على تسريعها من خلال إقرار آليات سريعة، من بينها الآلية المتعلقة بالبنك الدولي، الذي سيمنح 250 مليون دولار، سنحصل على 10% منها كقطاع صحي”.

كما أكد أن مشروع التغطية الصحية الشاملة لمرضى وزارة الصحة يتمّ التحضير له وأُعدّت دراسات وتبيّن أنّ التكلفة هي 800 مليون دولار في 2024 وتقريباً مليار دولار في 2025 و”ما في ولا لبناني يوقف بوجه هيدا المشروع”.

وقال ناصر الدين “يجب إقرار المراسيم التنفيذية والتطبيقية للوكالة الوطنية للدواء وهذه الوكالة إذا لم ترتبط بمختبر مركزي لن تكون لدينا أيّ مكافحة للدواء المهرّب أو المزوّر”.

“الأموال موجودة”

من جانبه، قال رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور بلال عبدالله لبرنامج “صار الوقت” عبر الـ MTV إن “حجم النزيف والمعاناة على الأرض يتطلب الكثير، ومعالي الوزير يتفهم الواقع جيداً، ونحاول أن نقدم شيئاً إيجابياً ومميزاً على الأقل”.

وأضاف: “نحن كلجنة صحة نيابية ننسّق يومياً مع معالي الوزير، ونؤيده، ونراقبه أيضاً”.

وأشار إلى أنه “لم تقم أي دولة أو جهة بفرض شروط، ولكن ربط مساعدة لبنان بالوضع الإقليمي هو أمر جائر بحق لبنان”.

وأكد أن “القطاع الصحي لن ينتظر، ولذلك المطلوب من الحكومة ووزارة المالية تمييز هذا القطاع وإعطاؤه موازنة لإعادة الإعمار والترميم، فالأموال موجودة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us