طعام مثلج أو طازج… أيهما أفضل؟

ثمة أفكار شائعة بشأن الأطعمة المثلجة، ومنها ما يشدد على أنها غير صحية. في الواقع، يمكن أن تكون الأطعمة المثلجة صحية تماماً كالطازجة، وأحياناً صحية أكثر بعد، بحسب National Geographic.
فأيها صحي أكثر الأطعمة المثلجة أو تلك الطازجة؟
تناولت دراسة جديدة مستويات المكونات الغذائية في الذرة والجزر والسبانخ والبروكولي واللوبياء والفراولة (الفريز) والتوت، مع مقارنة بين الأصناف المثلجة والطازجة. تبين للباحثين أن الأطعمة المثلجة تحتوي على فيتامينات بمعدلات أعلى من الموجودة في الطازجة أحياناً. في المقابل، أتت دراسة أخرى بنقيض هذه الفكرة، مشيرة إلى أن الأطعمة المثلجة تخسر عناصرها الغذائية بعد أيام في الثلاجة، وهنا يكون الفارق الأهم بينها وبين الأطعمة الطازجة.
بالنسبة الى الخبراء، تزيد القيمة الغذائية لأي منتج عندما يحصل الحصاد في مرحلة النضج الكامل. وهذا ما قد يختلف بحسب الطريقة التي يباع فيها. عادةً، تقطف المنتجات الطازجة قبل أن تنضج تماماً حتى لا تفسد قبل بيعها. ويمكن أن تطول المدة التي تمتد بين لحظة القطاف وتلك التي يتم تناولها فيها، وتصل أحياناً إلى أسبوعين. أما الأطعمة المثلجة، فتُقطف في الأوقات التي تكون فيها قد نضجت تماماً أو قبل ذلك بقليل. بعدها، هي تعلّب أو تغلّف في محيط غني بالأزوت بعد ساعات قليلة ما يسمح لها بالحفاظ على المكونات الغذائية التي فيها.
لذلك، يعتبر الخبراء أن الأطعمة المثلجة تحافظ تماماً على المكونات الغذائية التي فيها وتبقى الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة في حالة توازن وثبات مدة طويلة.
إلى ذلك، تكون الأطعمة الطازجة عادةً اقل تكلفة من المثلجة، تُحفظ مدة أطول في الثلاجة أو البراد، ما يُفقدها جزءاً من عناصرها الغذائية.
ما أهمية الاطعمة الطازجة؟
رغم طول مدة نقل المنتجات الطازجة بين القطاف والأكل، فإنها تحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية. وبالنسبة الى المنتجات المحلية، تكون الفترة الممتدة بين القطاف والبيع أو الأكل أقل. بالنسبة إلى هذه المنتجات، تُقطف من يوم أو اثنين لا أكثر، وهي طازجة جداً، وبالتالي تحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية. كما أن ظروف زراعتها تكون صحية عادةً.
هل تخضع الأطعمة المثلجة لعملية تصنيع؟
يعتبر أي منتج محولاً ما دام يخضع لتغيير ما، مقارنة بحالته الطبيعية. وهذا ما يحصل في عملية الغسل والتقطيع والبسترة والتثليج والتحضير والتعليب. لذلك، بالنسبة إلى الرأي العام، تعتبر المنتجات الطازجة صحية أكثر، وإن كان الخبراء يدافعون أحياناً عن الأطعمة التي تخضع لعملية تحويل بدرجات معينة. فثمة أطعمة محولة بدرجة بسيطة.
بالنسبة إلى الأطعمة المثلجة أو اللحوم أو الزيت والعسل، والأطعمة المحولة بدرجة أعلى مثل الخبز والسمك المعلب، والأطعمة المصنعة بدرجة عالية جداً مثل المشروبات المحلاة والتشيبس والسكاكر والبسكويت. وبالتالي، تعتبر الأطعمة المثلجة صحية، ولا يُعتبر استهلاكها مثيراً للقلق. إنما في الوقت نفسه، قد تحافظ الأطعمة المثلجة على مذاقها الأساسي بشكل أفضل إلى جانب قوامها الذي يكون أفضل. من الممكن تناول الأطعمة المثلجة، إذا كانت من تلك التي ثمة حاجة إلى تناولها في غير موسمها، وهي صحية تماماً ويمكن أن تشكل جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي والمتوازن.