كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين الأعمال المنزلية؟

هل شعرت يوماً بضيق الوقت، وبكرهك القيام بالأعمال المنزلية؟ لا تقلق، فالذكاء الاصطناعي بات على أتم الاستعداد لتحويل أكثر الأعمال اليومية روتيناً وكراهية إلى مهام أكثر سهولة وفاعلية.
في عالمنا المزدحم اليوم، تبنّينا نهجاً يعتمد على الحلول السريعة والاستخدام الفوري. عندما لا تسير أمور حياتنا اليومية وفق المخطط، يصبح الإحباط شعوراً مألوفاً. ومع التحول إلى العمل من المنزل منذ جائحة كورونا، أصبح لدينا وقت أقلّ لتنظيف المنزل وإعادة ترتيب الأمور بعد يوم عمل طويل.
لكن من المهم أن نميز بين الأجهزة التقليدية والأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. الحديث هنا يدور حول الأجهزة التي “تتعلم أثناء العمل” وتتكيف مع أنماط حياتنا المتغيرة.
نحن بالفعل نستخدم الذكاء الاصطناعي في التنقل، وطلب الطعام، ودفع الفواتير بلمسة زر واحدة. فلماذا لا نستخدمه أيضاً في تسهيل الأعمال المنزلية؟ إليك بعض المهام التي يمكن تحسينها بسهولة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي والغسيل
كم مرة وجدت نفسك محتاراً أمام إعدادات غسّالة الملابس أو المجفف، وغير متأكد من الخيار الأمثل؟ تقدّم شركات مثل “سامسونغ”، و”إل جي”، حلولاً مدهشة، حيث يمكنك وضع الملابس من دون التفكير في الخيارات المناسبة. تتراوح أسعار هذه الأجهزة بين 2000 و3000 دولار، لكنها تقدّم تجربة مبتكرة.
تحتوي هذه الغسالات على مستشعرات مدمجة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن نسيج الملابس وحجم الحمولة ومستوى الأوساخ. يتم بعد ذلك ضبط المنظفات والمطرّيات تلقائياً لتقديم دورة غسيل مخصصة في أقلّ من ساعتين.
يمكن أيضاً التحكم بهذه الأجهزة من بُعد باستخدام الأوامر الصوتية، عبر مساعد “ف-غوغل” أو “أليكسا”. وفقاً لشركة “سامسونغ”، فإن هذه الطُرُز تقدّم كفاءة طاقة أعلى بنسبة تصل إلى 20%، مع القدرة على التحكّم بأجهزة منزلية أخرى مثل الفرن أو الروبوتات المكنسيّة.
الروبوتات المكنسيّة
على الرغم من أن الروبوتات المكنسية ليست جديدة على ساحة “إنترنت الأشياء”، فإن التطورات في هذه الأجهزة لا تزال مذهلة. بفضل أنظمة الملاحة الذكيّة، يُمكن لهذه الأجهزة “التعلّم” بشأن تخطيط منزلك وتجاوز العقبات، مثل الأسلاك وأحذية الأطفال وفوضى الحيوانات الأليفة.
وفقاً لاختبارات حديثة، أجرتها صحيفة “الإندبندنت”، تفوق جهاز iRobot Roomba Combo j7+ بسعر 650 دولاراً على منافسيه بقدرته على العمل في البيئات المزدحمة، من دون الحاجة إلى الترتيب المسبق؛ وهو ما يجعل التنظيف قبل وصول المنظّف أمراً من الماضي.
الأجهزة الذكية في المطبخ
لماذا لا تضفي لمسة ذكاء على مطبخك باستخدام أجهزة متطورة مثل الأفران الذكية أو الثلاجات؟ على سبيل المثال: فرن June Oven يُعدّ جهازاً متكاملاً، يجمع ما بين الفرن التقليدي والمقلاة الهوائية، والمشواة، وجهاز التسخين، وآلة صنع البيتزا وغير ذلك.
يستخدم الفرن الذكاء الاصطناعي من خلال كاميرا داخلية عالية الدقة لتحديد إعدادات الطهو المثالية، بناءً على نوع الطعام ودرجة حرارته. هذه الإمكانيات تجعل الجهاز أكثر من مجرّد فرن عادي.
أما ثلاجة LG Instaview Fridge Freezer فتستخدم الذكاء الاصطناعي للتكيّف مع أنماط حياتك، حيث تضبط درجة الحرارة تلقائياً، وترسل إشعارات مخصصة، مما يجعلها عملية للغاية أثناء التنقل.
كفاءة استهلاك الطاقة في المنزل
تُظهر خوارزميات الذكاء الاصطناعي كفاءة عالية في تحليل وضبط إعدادات الطاقة، بناءً على البيانات التاريخية وظروف الطقس. يمكن لأجهزة مثل Tesla Powerwall تنظيم استخدام الطاقة وتوفير المال من خلال جدولة المهام ذات الاستهلاك العالي للطاقة خلال ساعات الذروة.
على سبيل المثال، يُمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذ “تحويل الحمل الديناميكي”، إذ تُجدول المهام كثيفة الطاقة مثل الغسيل في الأوقات التي يكون فيها الطلب على الطاقة أقل، مما يقلّل من الضغط على الشبكة الكهربائية ويوفر في التكاليف.
تحسين الاستدامة
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الأجهزة مثل Sense Home Energy Monitor وEmporia Vue على المراقبة الكلية لاستهلاك الطاقة في المنزل، مما يساعدك على تقليل بصمتك الكربونية.
باختصار، الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ترف تقني، بل أداة حيوية لتحسين حياتنا اليومية وتوفير الوقت والجهد. الآن، يُمكننا أن نرحّب بعصر جديد من الأعمال المنزلية الذكية!
مواضيع ذات صلة :
![]() هل تساعد الأعمال المنزلية في حرق السعرات الحرارية؟ | ![]() حُكمٌ بـ200 ألف يورو للزّوجة.. بسبب الأعمال المنزليّة! |