10 لترات من الهواء.. هكذا تنتج الماء في المنزل

تكنولوجيا 24 آذار, 2025

أصبح الحصول على مياه نظيفة تحديًا متزايدًا مع مرور الوقت، نظرًا لعوامل مختلفة، مثل تغير المناخ وتلوث المياه الذي يُلوث مياه شربنا.

وانطلاقًا من ذلك، يبذل الباحثون جهودًا حثيثة لإيجاد حلول تضمن حصول المجتمع العالمي على مياه نظيفة، وبفضل التكنولوجيا، يُسهم هذا التطور الجديد في إزالة جميع القيود المتعلقة بالبنية التحتية والبيئة.

يُطلق على التطور المرتبط بالمياه النظيفة اسم “مولدات المياه الجوية” (AWGs)، والتي تستخرج المياه مباشرةً من الهواء، بحسب تقرير نشره موقع “ecoportal” واطلعت عليه “العربية Business”.

ومن الأمثلة الجيدة على ذلك نموذج WR-2 من شركة WAIEA Water، المصمم لإنتاج ما يصل إلى 10 لترات من المياه يوميًا، مما يوفر للشركات الصغيرة والمنازل مياهًا نظيفة ومستدامة وسهلة الوصول.

توليد المياه من الهواء الجوي
عندما نفكر في الهواء، قد نتساءل: “كيف يمكن تحويله إلى مياه صالحة للشرب؟”.

ومع ذلك، فإن العملية برمتها تحاكي عملية تكوين الندى الطبيعية.

صُمم الجهاز بطريقة تجمع الرطوبة الموجودة في الهواء، وتبردها، ثم تحولها إلى قطرات ماء، وتستمر العملية حتى تصل إلى لترات من الماء صالحة للشرب.

في المناطق ذات الرطوبة العالية، سيزدهر هذا التطور التكنولوجي ويُنتج مياهًا فعّالة.

كما سيلعب دورًا في الحد من ندرة المياه وتوفيرها للمجتمعات.

يُعزز نموذج WR-2 هذه الفكرة، إذ إنه يُناسب المناطق السكنية حيث يُمكن للناس شرب الماء فقط للترطيب والاستهلاك اليومي، وليس لأغراض مثل الغسيل أو الأنشطة الأخرى التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.

ميزات ومزايا جهاز WR-2
يعد الجهاز حل مائي صغير وفعال، في بعض الأحيان، لا ينبغي أن يكون التطوير ضخمًا ليُعتبر فعالًا، وهذا بالضبط ما يُثبته جهاز WR-2.

صُمم هذا الجهاز لتلبية الاحتياجات المنزلية الأساسية، مثل مياه الشرب المعبأة في زجاجات أو أكواب.

يمكن للجهاز إنتاج 10 لترات من المياه العذبة يوميًا، بالإضافة إلى ذلك، فهو موفر للطاقة. ووفقًا لبحث أجرته شركة WAIEA Water، يتراوح استهلاكه للطاقة بين 0.015 و0.245 كيلوواط، وهو مناسب اقتصاديًا.

تصميمه أنيق وجميل، مثالي للمنزل أو المكتب التجاري البسيط، ووظائفه سهلة الاستخدام، مما يُسهّل فهم آلية عمله.

علاوة على ذلك، فهو صديق للبيئة من حيث استخراج المياه من الهواء؛ فلا حاجة للاعتماد على المياه المعبأة دائمًا، إذ يُساعد على تقليل التلوث والنفايات، والحفاظ على نظافة البيئة وتقليل البصمة الكربونية الناتجة عن النقل.

أداء مثالي من خلال التركيب والصيانة
لا يتطلب تركيب جهاز WR-2 خطوات معقدة؛ فهو ببساطة منفذ كهربائي يُمكن وضعه في أي مكان مناسب، نظرًا لصغر حجمه ومرونته العالية.

كأي منتج كهربائي آخر، يتطلب الجهاز صيانة دورية لضمان استمرارية إنتاج المياه النظيفة، وعند الحاجة، تُجري الشركة المصنعة بعض الاستبدالات.

قضايا تتعلق بالسلامة والطعم والآثار البيئية
لأن هذه ليست الطريقة الاعتيادية أو الشائعة أو التقليدية لإنتاج المياه، فقد تُثير بعض التساؤلات، مثل: هل المياه صالحة للشرب حقًا؟ وما هو طعمها؟ والأمر الجيد هو أن المصنّعين، عند تطويرها، ركّبوا أنظمة ترشيح متطورة لإزالة الشوائب، مما يضمن استيفاء المياه لمعايير المياه النظيفة المتوقعة.

ووفقًا للدراسات، أفاد المستخدمون بأن طعم المياه نقي وعذب، بل إن البعض أشار إلى أنها أفضل من المياه المعبأة التقليدية.

أما الآثار البيئية فهي إيجابية؛ فلا توجد انبعاثات كربونية ولا يتم استخراج مكونات الأرض لإنتاج المياه.

ولكن هناك ظروف بيئية تجعل الإنتاج مختلفًا بسبب تغير الرطوبة والمنطقة.

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us